رئيس حقوق الإنسان والتضامن بالشيوخ: اجتماع الرئيس السيسي مع الحكومة والمحافظين والعمد يؤكد أن الحفاظ على الدولة مسؤولية جماعية
أكد الدكتور عبد الهادي القصبي، رئيس لجنة حقوق الإنسان والتضامن بمجلس الشيوخ نائب رئيس حزب مستقبل وطن، أن الاجتماع الموسع الذي عقده السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي مع الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، ومجلسي الوزراء والمحافظين، وعدد من كبار المسؤولين وقيادات القوات المسلحة والشرطة المدنية والعمد والمشايخ والخبراء والمتخصصين، يمثل رسالة واضحة بأن الدولة المصرية تضع حماية الجبهة الداخلية وتعزيز وعي المواطنين وتحسين مستوى الخدمات في مقدمة أولوياتها.
وقال القصبي إن تأكيد الرئيس السيسي أن وعي المصريين هو حائط الصد الحقيقي أمام محاولات الإضرار بالدولة يعكس أهمية الدور الذي يقوم به المواطن في حماية وطنه، مشددًا على أن مواجهة الشائعات ومحاولات نشر الإحباط لا تكون بالكلام فقط، وإنما بالعمل الجاد والإنجاز الملموس والتواصل المباشر مع المواطنين.
وأضاف رئيس لجنة حقوق الإنسان والتضامن بمجلس الشيوخ أن توجيهات الرئيس بشأن حسن استغلال موارد الدولة، ورفع كفاءة الخدمات، وحسن معاملة المواطنين، تمثل جوهرًا أساسيًا في بناء الثقة بين المواطن ومؤسسات الدولة، مؤكدًا أن احترام المواطن وتيسير حصوله على الخدمات حق أصيل وواجب على جميع أجهزة الدولة.
وأشار القصبي إلى أن حديث الرئيس عن أهمية التلاحم بين مؤسسات الدولة والمواطنين، والاستفادة من دور المؤسسات الدينية والمجتمعية في نشر الوعي، يؤكد أن بناء الوعي الوطني مسؤولية مشتركة، وأن مواجهة الشائعات والأفكار الهدامة تتطلب عملًا مؤسسيًا مستمرًا يقوم على المعلومة الصحيحة والإنجاز الحقيقي والتواصل مع المواطنين.
وثمّن القصبي إشادة الرئيس بنموذج عمدة قرية السرارية بمحافظة المنيا، وما عرضه من مبادرات لخدمة أهالي قريته، مؤكدًا أن هذا النموذج يجسد أهمية الدور الذي يمكن أن تقوم به القيادات الطبيعية والشعبية داخل القرى في دعم الأسر الأكثر احتياجًا، ورعاية الأيتام، ومواجهة الظواهر الاجتماعية السلبية، وتعزيز قيم التكافل والانتماء.
وأكد أن اهتمام الرئيس بالقرى والنجوع والاستماع إلى العمد والمشايخ يعكس إدراكًا لأهمية الوصول إلى المواطن في مختلف أنحاء الجمهورية، خاصة أن القرى تمثل كتلة سكانية ومجتمعية كبيرة، ومن ثم فإن تطويرها ورفع مستوى الخدمات بها يمثلان جزءًا أساسيًا من مسيرة التنمية الشاملة.
وفيما يتعلق بالأمن القومي المصري، أكد القصبي أن ما طرحه الرئيس بشأن التحديات الإقليمية، والقضية الفلسطينية، وأمن الخليج، وحرية الملاحة، وقضية المياه والسدود الإثيوبية، يعكس ثوابت واضحة للسياسة المصرية تقوم على دعم السلام والحلول الدبلوماسية، مع الحفاظ في الوقت ذاته على الحقوق والمصالح الحيوية للدولة المصرية.
وشدد القصبي على أن تأكيد الرئيس أن المسار الدبلوماسي والحلول السلمية في قضية السدود الإثيوبية لا يمكن أن تكون على حساب وجود مصر وشعبها، يعبر عن ثبات الموقف المصري في حماية أمنه المائي، بالتوازي مع الجهود التي تبذلها الدولة لزيادة مواردها المائية من خلال التحلية ومعالجة المياه وإعادة استخدامها.
كما أشاد القصبي بتوجيهات الرئيس بشأن ضرورة الاهتمام بجودة التعليم والاستعداد لعصر الذكاء الاصطناعي، مؤكدًا أن الاستثمار في الإنسان والتعليم يمثل أحد أهم عناصر قوة الدولة وقدرتها على مواكبة التحولات التكنولوجية والاقتصادية المتسارعة.
واختتم الدكتور عبد الهادي القصبي تصريحاته بالتأكيد على أن المرحلة الراهنة تتطلب من الجميع، مسؤولين ومواطنين ومؤسسات، العمل بروح الفريق الواحد، وترسيخ الثقة والوعي، ومواجهة الإحباط بالشغل والإنجاز، مؤكدًا أن مصر قوية بمؤسساتها وشعبها، وأن الحفاظ على الدولة واستقرارها مسؤولية جماعية لا يمكن أن يتحملها طرف واحد دون الآخر.















