بوابة الدولة
الخميس 1 أكتوبر 2026 02:04 صـ 17 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
متولي عمر يكتب..الرئيس يبني دولة والحكومة تختبر قدرة المواطن على الاحتمال! برعاية النائب مصطفي مزيرق: خط جديد يربط المراغه بساقلته مرورا بالمحور الجديد ضبط عامل لاتهامه بابتزاز الفتيات وتهديدهن بنشر صور خاصة بكفر الشيخ «مش لازم تفضل محتار».. الصحة تدعو للفحص المبكر للكشف عن الإيدز ضمن حملة «زي أي مرض» ترامب يشرح تفاصيل خروج جنوده من العراق وأفغانستان وفنزويلا الدكتور محمود مسلم: إعداد كوادر مؤهلة البداية الحقيقية لمجالس محلية فاعلة «الصحة» تحدد 3 أسباب رئيسية لتلقي لقاح الإنفلونزا الموسمية سيراميكا يمنح الفرصة إلى الثنائي المحترف في الدوري وكأس العاصمة فى بيان رسمى .. الاتحاد السويسري لكرة القدم يسحب دعمه لإنفانتينو هيئة الدواء تحذر عيادات ريجيمى من الترويج لأدوية التخسيس غير المسجلة بعثة منتخب مصر تصل مطار القاهرة.. وانتظام اللاعبين في التدريبات غدًا القومى للطفولة والأمومة يناقش حماية الأطفال وخطة العمل خلال المرحلة المقبلة

متولي عمر يكتب..الرئيس يبني دولة والحكومة تختبر قدرة المواطن على الاحتمال!

متولي عمر
متولي عمر

حين تتحول الأزمات إلى عبء يومي على المواطن وحين تتعثر القرارات في اللحظات الأخيرة، يصبح السؤال واجبًا: إلى متى يستمر هذا المشهد؟
لسنا أمام مقال لمجرد النقد ولا أمام كلمات تبحث عن تصفيق أو إثارة، بل أمام صرخة مواطن مصري يرى بعينيه حجم ما تحقق على أرض وطنه، ويشعر في الوقت نفسه بثقل ما يتحمله المواطن من أعباء معيشية واقتصادية، ويؤمن أن الصراحة مع الدولة ليست خصومة، وأن المطالبة بالمحاسبة والإصلاح ليست خروجًا عن الاصطفاف الوطني.السؤال الذي يفرض نفسه اليوم: إلى متى تراهن حكومة الدكتور مصطفى مدبولي على صبر المصريين؟
قانون الإجراءات الجنائية.. ارتباك في اللحظة الأخيرة!
ما حدث في ملف قانون الإجراءات الجنائية يستحق وقفة جادة أمام الرأي العام.
قانون صدر برقم 174 لسنة 2025، وكان مقررًا بدء العمل به في الأول من أكتوبر 2026، ثم يأتي مجلس النواب في جلسة طارئة يوم 30 سبتمبر ليوافق نهائيًا على تأجيل تطبيقه عامًا كاملًا، حتى الأول من أكتوبر 2027.والسؤال هنا ليس اعتراضًا على التأجيل في حد ذاته، إذا كان الهدف استكمال التجهيزات وضمان حقوق المواطنين، وإنما السؤال الحقيقي: أين كانت دراسات الجاهزية؟ وأين كانت خطط التنفيذ؟ وكيف تصل مؤسسات الدولة إلى اليوم الأخير قبل تطبيق قانون بهذا الحجم لتكتشف أن المنظومة تحتاج إلى عام إضافي؟
إن التشريع ليس مجرد نصوص تُقر تحت القبة، بل مسؤولية مؤسسية وإدارية تتطلب استعدادًا حقيقيًا قبل تحديد موعد التنفيذ.
وما حدث يفتح الباب أمام تساؤلات مشروعة حول التنسيق بين الحكومة والجهات المعنية، ومدى دقة تقدير الجاهزية، ومن يتحمل مسؤولية هذا التأخير؟
المواطن من حقه أن يعرف، والشفافية ليست ترفًا.
الاقتصاد.. المواطن لم يعد يحتمل مزيدًا من الانتظار!
أما الملف الاقتصادي، فهو الاختبار الأصعب أمام الحكومة.نحن ندرك أن مصر لم تكن بمعزل عن العالم، وأن الحروب والصراعات الإقليمية والدولية، واضطراب سلاسل الإمداد، وارتفاع تكاليف الطاقة والتمويل، كلها عوامل ألقت بظلالها على اقتصادات العالم.وندرك كذلك أن الدولة تتحمل التزامات ضخمة، وأن الإصلاح الاقتصادي لا يتحقق بين ليلة وضحاها.لكن السؤال الذي لا يجوز تجاهله: أين انعكاس كل هذه الإجراءات على حياة المواطن البسيط؟
المواطن لا يقيس نجاح السياسات الاقتصادية بالبيانات والمؤشرات وحدها، بل بما يتبقى في جيبه بعد شراء احتياجات أسرته، وبقدرته على توفير العلاج والتعليم والسكن، وبمدى شعوره بالأمان تجاه الغد.
وهنا تكمن الفجوة التي تحتاج إلى مواجهة حقيقية.
فإذا كانت الحكومة تتحدث عن تحسن المؤشرات، فإن الشارع ينتظر تحسنًا ملموسًا في مستوى المعيشة، وضبطًا للأسواق، وحماية للطبقات الأكثر احتياجًا، وسياسات تضع المواطن في مقدمة الأولويات.فالاقتصاد ليس أرقامًا في التقارير فقط.. الاقتصاد حياة الناس.
الرئيس السيسي.. مشروع بناء دولة بحجم مصر
ومن الإنصاف، ونحن نتحدث عن أداء الحكومة، أن نفرق بين مشروع الدولة وما يثار حول كفاءة الإدارة التنفيذية.
لقد شهد عهد الرئيس عبد الفتاح السيسي تنفيذ مشروعات ضخمة في البنية التحتية والطرق والكباري والموانئ والطاقة والإسكان والمدن الجديدة، إلى جانب تطوير قطاعات صحية وتعليمية وخدمية، ومشروعات قومية امتدت إلى مختلف أنحاء الجمهورية.
وقد جرى تنفيذ هذه المشروعات في ظل تحديات إقليمية ودولية بالغة التعقيد، وحروب وأزمات عالمية ألقت بتأثيراتها على الجميع.
وهنا نرى رئيسًا يقود مشروعًا واسعًا لبناء وتحديث الدولة المصرية، بينما تظل مسؤولية الحكومة هي تحويل ما تحقق من بنية أساسية واستثمارات إلى خدمات أفضل وحياة أكثر استقرارًا للمواطن.فالمشروعات مهما بلغ حجمها، تظل بحاجة إلى إدارة حكومية كفؤة، ورؤية اقتصادية واضحة، وقدرة على التعامل مع الأزمات قبل تفاقمها.بناء الحجر ضرورة.. لكن بناء الإنسان وتحسين معيشته هو الغاية.تحية واجبة للشعب المصري العظيمأما الشعب المصري، فله في هذا المقال كلمة شكر وتقدير لا بد أن تُقال.
هذا الشعب الذي تحمل الكثير، وصبر على ظروف اقتصادية قاسية، وواجه أعباء متزايدة، وظل متمسكًا بوطنه ومدركًا أن ما يجري حوله من حروب واضطرابات وأزمات عالمية ليس بعيدًا عن حياته اليومية.تحية لكل أب يكافح من أجل أسرته، ولكل أم تدبر احتياجات بيتها، ولكل شاب يبحث عن فرصة عمل وحياة كريمة، ولكل مواطن تحمل المسؤولية في أوقات صعبة.
لكن علينا أن نميز بين صبر الشعب وبين تحميله أعباء تتجاوز قدرته.فالصبر الوطني لا يعني الصمت عن أوجه القصور، وتحمل المسؤولية لا يعني إعفاء المسؤول من المحاسبة.رسالتنا إلى الرئيس.. الشعب يريد حكومة بحجم التحديات
سيادة الرئيس عبد الفتاح السيسي..إن المطالبة بتغيير الحكومة أو إجراء تعديل وزاري واسع ليست انتقاصًا من الدولة، ولا تقليلًا من حجم ما تحقق، بل هي رسالة من الشارع تطالب بتجديد الدماء، وضخ كفاءات قادرة على إدارة المرحلة، وتحقيق نتائج يشعر بها المواطن في حياته اليومية.لقد تحمل المصريون الكثير، وأصبح من حقهم أن يروا حكومة تتحرك بسرعة الأزمة، لا أن تكتفي بتفسير أسبابها.حكومة تضع حلولًا حقيقية لارتفاع الأسعار، وتعيد الانضباط إلى الأسواق، وتدعم الإنتاج والصناعة والزراعة، وتفتح أبواب الأمل أمام الشباب، وتتعامل مع الملفات الخدمية باعتبارها حقوقًا أصيلة للمواطن.إن استمرار أي حكومة يجب أن يرتبط بقدرتها على تحقيق أهدافها، والاستجابة لمطالب الناس، ومواجهة القصور بشجاعة وشفافية.فالمناصب مسؤولية وليست امتيازًا، وثقة المواطن لا تُكتسب بالتصريحات، وإنما بالإنجاز الذي يلمسه في بيته وشارعه وحياته.كلمة أخيرة..
لسنا ضد حكومة، ولسنا في خصومة مع مسؤول، ولكننا مع مصر، ومع المواطن الذي يستحق أن يعيش حياة كريمة تتناسب مع حجم ما يتحمله من مسؤوليات.
نؤيد كل مشروع يبني الوطن، ونساند كل قرار يحقق مصلحة المواطن، ونطالب في الوقت نفسه بمحاسبة كل مسؤول عن تقصير أو سوء إدارة.
الرئيس يقود مشروع بناء الدولة، والشعب يتحمل أعباء المرحلة، ويبقى السؤال موجهًا إلى الحكومة:
إلى متى تراهنون على صبر المصريين؟ ومتى يتحول الحديث عن الإنجازات إلى واقع اقتصادي وخدمي يشعر به المواطن؟إن مصر لا ينقصها رجال مخلصون، ولا ينقص شعبها الصبر والانتماء، لكنها تحتاج إلى إدارة تنفيذية تواكب طموحاتها، وتستوعب حجم التحديات وتدرك أن كرامة المواطن ومعيشته يجب أن تكونا في صدارة كل قرار.
حفظ الله مصر وشعبها وجيشها، ووفق قيادتها لما فيه الخير والاستقرار.
 متولي عمر
مدير مكتب بوابة الدولة الإخبارية بالدقهلية

موضوعات متعلقة