الصحة العالمية: نداء القاهرة لمكافحة سرطان الثدى يدعم الكشف المبكر والعلاج
قالت منظمة الصحة العالمية في بيان لها، إنه تتجدد التوعية بسرطان الثدي في أكتوبر من كل عام، وفي هذا العام، يدعو المكتب الإقليمي لمنظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط إلى العمل الجماعي لضمان إتاحة الفرصة لكل امرأة للكشف المبكر عن سرطان الثدي، والحصول على نوع الرعاية الرحيمة العالية الجودة في الوقت المناسب، لإتاحة أفضل فرصة للتعافي الكامل.
وقالت إن موضوع هذا العام «لكل قصةٍ خصوصيتُها، ولكل رحلةٍ قيمتُها» يوضح كيف تختلف تجربة كل امرأة مع سرطان الثدي عن غيرها. وأوضحت أن سرطان الثدي يؤثر على أسر بأكملها، ويؤثر أيضًا على حياة الأطفال والشركاء والأحباء، وعلى الرغم من أن العديد من رحلات سرطان الثدي تنتهي بالتعافي، لا تزال العديد منها تنتهي بالفقد، خصوصًا بين النساء في المجتمعات المحلية الضعيفة وشحيحة الموارد، التي تواجه غالبًا حصائل أسوأ بسبب تأخر التشخيص ومحدودية فرص الحصول على رعاية عالية الجودة في الوقت المناسب.
وقالت إنه في عام 2024، كان سرطان الثدي يمثل 37% من جميع حالات السرطان بين النساء و29% من الوفيات الناجمة عن السرطان بين الإناث في إقليم منظمة الصحة العالمية لشرق المتوسط، وهو ما يؤكد الحاجة الملحة إلى تحسين الكشف المبكر عن هذا المرض وإتاحة علاجه.
وأضافت أنه على الصعيد العالمي، يُعد سرطان الثدي أكثر أنواع السرطان شيوعًا بين النساء، وفي عام 2024، شُخِّص ما يُقدَّر بنحو 2.4 مليون امرأة بسرطان الثدي، وتوفيت 694 ألف امرأة بسبب هذا المرض.
سرطان الثدي.. الصحة العالمية تدعو لتوفير التشخيص والعلاج في الوقت المناسب
وقال الدكتور أدهم إسماعيل، المسؤول عن تسيير أعمال مكتب المنظمة الإقليمي لشرق المتوسط: «كل تجربة مع السرطان تختلف عن غيرها، وينبغي ألا تتوقف فرص نجاة أي امرأة على المكان الذي تعيش فيه، أو على الدخل الذي تكسبه، أو على خلفيتها السابقة».
ومن خلال الكشف المبكر والعلاج في الوقت المناسب وإعادة التأهيل والدعم النفسي الاجتماعي، يمكن تحسين معدلات البقاء على قيد الحياة وجودة الحياة، وتعيش الملايين من النساء في جميع أنحاء العالم حياة صحية ومنتجة بعد تشخيص الإصابة بسرطان الثدي، وكل امرأة تستحق الفرصة ليس للنجاة من سرطان الثدي فحسب، بل لتعيش حياة جيدة بعد التعافي منه.
وأضاف الدكتور أدهم قائلًا: «نحن نعلم ما الذي يصنع الفارق، وهو: التوعية، والاكتشاف المبكر، والتشخيص في الوقت المناسب، والحصول على علاج فعّال وجيد، ومن ثم، فرسالتنا واضحة وبسيطة: احرصوا على الاكتشاف المبكر، والتشخيص الأسرع، والعلاج الأفضل».
وينبغي للنساء التماس المشورة الطبية فورًا عندما يلاحظن تغيرًا جديدًا أو غير معتاد في الثدي، مثل تكوّن كتلة في الثدي أو زيادة سماكته، أو تغير في الحجم أو الشكل، أو تغيرات في الجلد أو الحليب، أو إفرازات غير طبيعية من الحلمة، والكشف المبكر عن علامات سرطان الثدي والتشخيص في الوقت المناسب والعلاج الفعّال يُحسِّن النتائج بشكل كبير.
وقالت المنظمة إنه على الرغم من إحراز تقدم في الكشف عن سرطان الثدي وعلاجه، فإن فرص الحصول على الرعاية لا تزال متفاوتة، خصوصًا بالنسبة للنساء اللاتي يعشن في مجتمعات محرومة، وثمة جهود تُبذل في جميع أنحاء إقليم شرق المتوسط لتعزيز الوقاية من سرطان الثدي والكشف المبكر عنه ورعاية المصابات به. وعندما يتعذر إجراء فحص بالتصوير الشعاعي للثدي، فإن بعض الأساليب، مثل الفحص السريري للثدي، إلى جانب إذكاء الوعي العام والإحالة الفورية، يمكن أن تدعم التشخيص المبكر.
وأكدت منظمة الصحة العالمية: "يقدم نداء القاهرة للعمل بشأن سرطان الثدي، الذي أقرته الدول الأعضاء أثناء دورة اللجنة الإقليمية لشرق المتوسط لعام 2025، إطارًا للنهوض بالاستجابة الإقليمية، ويدعو هذا النداء إلى زيادة الوعي العام، وتعزيز الرعاية الصحية الأولية، والاستثمار في خدمات التشخيص والعلاج، وتحسين إتاحة الدعم النفسي الاجتماعي وتوجيه المرضى، وتحسين استخدام البيانات لتوجيه الإجراءات، وتعزيز التعاون الإقليمي".
وأضافت: وتتماشى هذه الجهود الإقليمية مع الجهود العالمية الأوسع نطاقًا التي تبذلها المنظمة لتحسين الوقاية من سرطان الثدي والكشف المبكر عنه ورعاية المصابات به، وتركز المبادرة العالمية لمكافحة سرطان الثدي التي أطلقتها منظمة الصحة العالمية في عام 2021 على 3 مجالات مترابطة، هي تعزيز الصحة من أجل الكشف المبكر، والتشخيص في الوقت المناسب، والتدبير العلاجي الشامل لسرطان الثدي. وتهدف المبادرة إلى خفض الوفيات الناجمة عن سرطان الثدي في العالم بنسبة 2.5% سنويًا، وتجنب 2.5 مليون حالة وفاة ناجمة عن سرطان الثدي بحلول عام 2040.
واختتمت المنظمة أنه لا يزال سرطان الثدي يمثل عبئًا كبيرًا في الإقليم، ولا تزال معدلات النجاة متباينة، وفي شهر التوعية بسرطان الثدي هذا العام، تدعو منظمة الصحة العالمية البلدان في جميع أنحاء شرق المتوسط إلى تحويل الالتزام إلى إجراءات ملموسة من خلال تعزيز الكشف المبكر، وضمان التشخيص في الوقت المناسب، وتوسيع نطاق الحصول على رعاية جيدة وشاملة للمصابات بسرطان الثدي. وأضافت أن نجاحنا في إنقاذ حياة أي إنسان يدعم أسرة، ويحمي أطفالًا وأحباء من الفقد الذي يمكن تجنبه، ويساعد على إنقاذ الأجيال من الصدمات النفسية والمعاناة التي يمكن أن يُخلّفها سرطان الثدي.



























