بوابة الدولة
الأربعاء 14 أكتوبر 2026 04:28 صـ 1 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
مواقيت الصلاة اليوم الأربعاء 14 أكتوبر 2026 بمحافظات الجمهورية درجات الحرارة اليوم الأربعاء 14 أكتوبر 2026.. الصغرى بالقاهرة 20 درجة نقابة الصحفيين تعلن تضامنها مع الزملاء أبو المعاطي زكي وأحمد عبدالباسط ومحمد المهدي ضبط 1300 لتر لبن فرز غير صالح للاستهلاك الآدمي في حملة تموينية مكبرة بالفشن شبورة وأمطار ورياح قوية.. تفاصيل حالة الطقس اليوم الأربعاء 14 أكتوبر 2026 الفاتيكان يُعلن إصابة البابا ليو الرابع عشر بسرطان الرئة موعد تراجع أسعار البصل بالأسواق .. و صل سعر الكيلو 30 جنية الخارجية: عودة 15 بحارًا مصريًا من أوكرانيا بعد تعرض سفنهم لهجمات مساعد وزير الدفاع اليمني: تصعيد الحوثيين يهدد الملاحة الدولية وأسواق الطاقة العالمية قوات التحالف: اعتراض وتدمير صاروخ باليستي أطلقته ميليشيا الحوثي باتجاه مدينة الظهران رسالة من ترامب إلى الحوثيين بشأن الحرب والانتخابات: لن أنسى أبدا منتدى مصر 2026.. معلومات الوزراء يستعرض رؤى الخبراء لتعزيز الأمن القومى المصرى

موعد تراجع أسعار البصل بالأسواق .. و صل سعر الكيلو 30 جنية

البصل
البصل

تشهد أسعار البصل في الأسواق المحلية تحركات سعرية ملحوظة، وسط اختلاف التوقعات بشأن اتجاه الأسعار خلال الفترة المقبلة، ووصل سعر الكيلو بالأسواق من 20 ل 30 جنيهًا للكيلو بالأسواق .

وأكد حاتم النجيب نائب رئيس شعبة الخضار والفاكهة بالاتحاد العام للغرفة التجارية أن أسعار البصل سجلت ارتفاعًا خلال الفترة الأخيرة، حيث يتراوح سعر الكيلو في أسواق الجملة بين 15 و17 جنيهًا، بينما تتراوح الأسعار في أسواق التجزئة بين 18 و22 جنيهًا، وقد يصل سعر الكيلو إلى 25 جنيهًا في بعض المناطق والمنافذ.

وأوضح، خلال تصريحات تلفزيونية، أن هذه المستويات السعرية تأتي بعد فترة طويلة من الاستقرار النسبي، استمرت لأكثر من عام، إذ كان سعر كيلو البصل في أسواق التجزئة لا يتجاوز 10 جنيهات في أغلب الأحيان، مع تسجيل زيادات محدودة إلى 12 أو 13 جنيهًا، قبل أن يعاود التراجع إلى مستوى 10 جنيهات.

وأشار إلى أن التحركات السعرية الحالية لا تعني بالضرورة استمرار الارتفاعات على المدى الطويل، موضحًا أن أسعار الخضراوات والفاكهة تتأثر بطبيعة المواسم الزراعية، وحجم المحصول المتاح في الأسواق، ومدى التوازن بين الكميات المعروضة ومعدلات الاستهلاك.

الفاصل بين المواسم 

وأرجع نائب رئيس شعبة الخضراوات والفاكهة الزيادة الحالية في أسعار البصل إلى الفجوة الموسمية التي تحدث بين انتهاء المحاصيل الصيفية وبدء ظهور الإنتاج الجديد، مؤكدًا أن هذه الفترة تتكرر بصورة دورية مع عدد من المحاصيل الزراعية، ولا تستمر عادة لفترات طويلة.

وأوضح أن انتهاء الموسم السابق قبل توافر كميات كافية من المحصول الجديد يؤدي إلى تراجع المعروض نسبيًا، وهو ما ينعكس على حركة الأسعار في أسواق الجملة والتجزئة، خاصة مع استمرار احتياجات المستهلكين اليومية.

وأضاف أن الأسواق تتأثر بصورة مباشرة بتوقيتات الحصاد وطرح المحاصيل الجديدة، لافتًا إلى أن زيادة الكميات المتاحة من البصل من شأنها أن تسهم في تخفيف الضغوط السعرية وإعادة التوازن إلى حركة البيع والشراء.

محصول المنيا 

وتوقع النجيب أن يبدأ طرح محصول البصل الجديد من محافظة المنيا خلال النصف الثاني من شهر نوفمبر، على أن يتبعه محصول محافظة سوهاج، بما يدعم زيادة المعروض تدريجيًا في الأسواق.

وأشار إلى أن دخول المحصول الجديد يمثل عاملًا مهمًا في تحديد مسار الأسعار خلال الفترة المقبلة، إذ من المنتظر أن تسهم زيادة الكميات المطروحة في تحسين مستويات الإتاحة وتقليص الفجوة بين العرض والطلب.

ولفت إلى أن استقرار أسعار الخضراوات والفاكهة يرتبط بتوافر الإنتاج المحلي وانتظام تدفقه إلى الأسواق، مؤكدًا أن التحركات الموسمية لا ينبغي تقييمها بمعزل عن دورة الإنتاج الزراعي ومواعيد الحصاد.

وعلى سياق آخر ، يرى حسين أبو صدام، نقيب الفلاحين، أن الارتفاعات التي شهدتها أسعار البصل في السوق المحلية ترتبط بمجموعة من العوامل المتداخلة، في مقدمتها زيادة الإقبال على التصدير، وتراجع المساحات المزروعة خلال فترات سابقة، إلى جانب استغلال بعض التجار للكميات المخزنة لتحقيق مكاسب من ارتفاع الأسعار.

وأوضح أبو صدام، في تصريحات خاصة لـ«صدى البلد»، أن فتح باب التصدير لتلبية احتياجات بعض الأسواق الخارجية، التي تعاني نقصًا في المعروض، أسهم في زيادة الطلب على المحصول المصري، بالتزامن مع محدودية الكميات المتاحة محليًا.

وأضاف " نقيب الفلاحين " أن تراجع المساحات المزروعة في مواسم سابقة جاء نتيجة الخسائر التي تعرض لها المزارعون، بعدما اضطروا إلى بيع المحصول بأسعار تقل عن تكلفة الإنتاج، وهو ما أثر على قراراتهم المتعلقة بالتوسع في زراعة البصل خلال المواسم التالية.

وأشار إلى أن هذه العوامل مجتمعة ساهمت في الضغط على المعروض المحلي، الأمر الذي انعكس على الأسعار التي يتحملها المستهلك النهائي، في ظل استمرار الطلب على المحصول باعتباره أحد السلع الغذائية الأساسية.

وأكد نقيب الفلاحين أن ارتفاع أسعار البصل في الأسواق لا يعني بالضرورة تحقيق المزارعين مكاسب مماثلة، موضحًا أن التجار الذين اشتروا المحصول من الفلاحين بأسعار منخفضة في بداية الموسم هم الأكثر استفادة من الزيادات الحالية، وفقًا لتقديره.

وأوضح أن بعض الكميات جرى شراؤها من المزارعين بنحو 5 جنيهات للكيلو، قبل تخزينها وإعادة طرحها في الأسواق بأسعار تجاوزت 30 جنيهًا للكيلو، بما يعكس الفارق بين سعر شراء المحصول من المنتج وسعر بيعه للمستهلك بعد التخزين والتداول.

وأشار إلى أن هذه الفجوة السعرية تثير تساؤلات بشأن آليات تداول المحصول والرقابة على الأسواق، ومدى استفادة المزارعين من الارتفاعات التي تحدث بعد خروج المنتج من المزرعة.

وشدد على أهمية تحقيق التوازن بين حقوق المزارع في الحصول على سعر عادل يغطي تكاليف الإنتاج ويضمن هامش ربح مناسبًا، وحق المستهلك في الحصول على السلع الأساسية بأسعار تتناسب مع قدراته الشرائية، مع الحد من الممارسات التي قد تؤدي إلى تضخم الأسعار دون استفادة حقيقية للمنتج.

هل تنخفض أسعار البصل قريبًا؟

وفيما يتعلق بتوقعات الأسعار، حذر أبو صدام من احتمالات استمرار الارتفاع خلال الفترة المقبلة، معتبرًا أن المعروض المتاح لا يوفر، وفق تقديره، مؤشرات كافية على حدوث انخفاض سريع، خاصة في ظل استمرار الطلب على البصل وغياب كميات كبيرة من المحصول الجديد القابل للتخزين.

وأوضح أن محصول «البصل الفتيلة» الجديد لن يظهر في الأسواق، بحسب تقديراته، قبل شهر أبريل المقبل، بينما يظهر في بدايات العام محصول البصل المقور، الذي تختلف خصائصه عن الأصناف المناسبة للتخزين لفترات طويلة.

وأضاف أن اختلاف طبيعة المحاصيل ومواعيد طرحها يلعب دورًا في تحديد حجم المعروض المتاح خلال كل مرحلة، وهو ما يجعل توقعات الأسعار مرتبطة بمدى توافر الكميات المناسبة لتلبية احتياجات السوق المحلية.

وأكد أن أي تحسن مستدام في الأسعار يتطلب التعامل مع أسباب الأزمة، سواء ما يتعلق بحجم الإنتاج المحلي أو حركة التصدير أو تخزين المحصول وتداوله، بدلًا من الاعتماد على إجراءات مؤقتة قد لا تحقق النتائج المرجوة.

تصدير البصل 

وأشار إلى أن تنظيم تصدير البصل لا ينبغي أن يتم بصورة منفصلة عن خطط الإنتاج الزراعي واحتياجات الاستهلاك المحلي، مؤكدًا ضرورة وجود رؤية واضحة تضمن توفير الكميات المطلوبة للسوق المحلية، وفي الوقت نفسه الحفاظ على قدرة المنتجات المصرية على المنافسة في الأسواق الدولية.

ودعا إلى إعداد خطة زراعية وتصديرية محددة، تقوم على حصر المساحات المزروعة من المحاصيل الاستراتيجية، وتقدير حجم الإنتاج المتوقع، وتحديد احتياجات الاستهلاك المحلي، ثم حساب الفائض القابل للتصدير، بما يساعد على تجنب نقص المعروض وتكرار الأزمات السعرية.

وأكد على أن معالجة أزمة البصل تتطلب تنسيقًا مستمرًا بين الجهات المعنية بالإنتاج والتسويق والتصدير، إلى جانب تحسين منظومة التداول والتخزين، بما يحقق التوازن بين مصالح المزارعين والتجار والمستهلكين، ويحد من التقلبات الحادة في الأسعار.