بوابة الدولة
الأربعاء 29 يوليو 2026 08:00 مـ 13 صفر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
البترول: السيطرة على حريق بسفينتي التغييز والتخزين بدمياط دون خسائر بشرية وزير الخارجية يبحث مع نائب رئيس الوزراء وزير خارجية باكستان التطورات الإقليمية السيطرة على حريق بسفينتي تغييز وتخزين بميناء دمياط دون إصابات السيطرة على حريق اندلع بـ6 منازل وأحواش فى دار السلام بسوهاج دون إصابات رئيس الوزراء يناقش وضع الأطر التنفيذية لمواجهة المخاطر السلبية لمواقع التواصل دموع وتصفيق ورسالة وفاء.. هبة عبد الغنى تختتم مشوار «أداجيو.. اللحن الأخير» وزير الاتصالات: وحدة خاصة بالجهاز القومي لرصد المخالفات السلبية لمواقع التواصل وزير العدل: زيادة الغرامات فى القوانين المنظمة لمواجهة مخالفات مواقع التواصل بيراميدز يهزم ألانيا سبور التركي بثنائية في معسكر تركيا محافظ أسيوط: حملات مكثفة لرفع الإشغالات بحي غرب لاستعادة الانضباط محافظ أسيوط: استمرار القوافل البيطرية المجانية بالبداري لدعم صغار المربين محافظ أسيوط: احتواء أزمة المياه الجوفية وتمهيد شوارع بني يحيى بديروط استجابةً

في ذكرى ميلاده.. حكاية عمار الشريعي من عروس الصعيد إلى العالمية


أميرة محمد
ترك عمار الشريعي، الذي تحل اليوم ذكرى ميلاده، علامات وبصمات في الموسيقى الآلية والغنائية المصرية، إضافة إلى الموسيقى التصويرية للكثير من الأفلام والمسلسلات التليفزيونية وذلك رغم أنه كفيف.

ولد عمار الشريعي،  في مدينة سمالوط إحدى مراكز محافظة المنيا بصعيد مصر لعائلة تعدّ من أصول عائلة هواره بالصعيد، وحفظ عمار 5 أجزاء من القرآن في طفولته، والده اشترى له بيانو للعزف عليه، فمواهب عمار لم تقتصر على الموسيقى فحسب، بل إنه كان سباحًا محترفًا، وخلال فترة الدراسة تعرف على الموسيقار كمال الطويل وتبناه، ثم تعرف على الموسيقار بليغ حمدى ورأس فريق الموسيقى وعمل مع الكثير من الفرق الموسيقية بعدها.

وتلقى عمار الشريعي، علوم الموسيقى الشرقية على يد مجموعة من الأساتذة الكبار بمدرسته الثانوية في إطار برنامج مكثف أعدته وزارة التربية والتعليم خصيصًا للطلبة المكفوفين الراغبين في دراسة الموسيقى، وخلال فترة دراسته، وبمجهود ذاتي، أتقن العزف على آلة البيانو والأكورديون والعود ثم أخيرًا الأورج.

بدأ حياته العملية عام 1970 م عقب تخرجه من الجامعة مباشرةً كعازف لآلة الأكورديون في عدد من الفرق الموسيقية التي كانت منتشرة في مصر آنذاك، ثم تحول إلى الأورج حيث بزغ نجمه فيها كأحد أبرع عازفي جيله، واعتبر نموذجًا جديدًا في تحدى الإعاقة نظرًا لصعوبة وتعقيد هذه الآلة واعتمادها بدرجة كبيرة على الإبصار.

واتجه إلى التلحين والتأليف الموسيقى حيث كانت أول ألحانه "إمسكوا الخشب" للفنانة مها صبرى عام 1975 م، وزادت ألحانه عن 150 لحنًا لمعظم مطربي ومطربات مصر والعالم العربى.

وتميز في وضع الموسيقى التصويرية للعديد من الأفلام والمسلسلات التليفزيونية والإذاعية والمسرحيات والتي نال معظمها شهرة ذائعة، وحصل العديد منها على جوائز على الصعيدين العربي والعالمي.

كون فرقة الأصدقاء في عام 1980 م، والتي كانت تضم منى عبد الغنى، حنان، علاء عبد الخالق وقد حاول من خلالها مزج الأصالة بالمعاصرة وخلق غناء جماعي حيث يتصدى لمشاكل المجتمع في تلك الفترة، اهتم اهتمامًا كبيرًا بأغانى الأطفال فقام بعمل أغانى احتفالات عيد الطفولة، وشارك في هذه الأعمال مجموعة من كبار الممثلين والمطربين مثل عبد المنعم مدبولي، نيللى، صفاء أبو السعود، لبلبة، عفاف راضى.أولى اهتمامًا كبيرًا لاكتشاف ورعاية المواهب الجديدة مثل منى عبد الغنى، حنان، علاء عبد الخالق، هدى عمار، حسن فؤاد، ريهام عبد الحكيم، مي فاروق، أجفان الأمير، آمال ماهر، وحديثًا أحمد على الحجار، سماح سيد الملاح.

وتولى منذ عام 1991 م وحتى عام 2003 وضع الموسيقى والألحان لاحتفاليات أكتوبر التي تقيمها القوات المسلحة المصرية بالتعاون مع وزارة الإعلام والتي تعدّ ذروة احتفالات جمهورية مصر العربية بانتصارات أكتوبر.

عين أستاذًا غير متفرغ بأكاديمية الفنون المصرية في عام 1995 م، وتناولت أعماله العديد من الرسائل العلمية لدرجتي الماجستير والدكتوراه في المعاهد والكليات الموسيقية بلغت 7 رسائل ماجستير و3 رسائل دكتوراه من مصر في كلية التربية الموسيقية، جامعة حلوان، وكلية التربية النوعية، جامعة القاهرة،ومعهد الموسيقى العربية بأكاديمية الفنون، ورسالة دكتوراه من جامعة السوربون بفرنسا.

تجاوز عدد أعماله السينمائية 50 فيلمًا، وأعماله التليفزيونية 150 مسلسلًا، وما يزيد على 20 عملًا إذاعيًا، وعشر مسرحيات غنائية استعراضية،  وقد قام كذلك بتلحين الحفل الموسيقي الضخم الذي أقامته سلطنة عمان عام 1993 م بمناسبة عيدها الوطني وكذلك عيدها الوطني عام 2010 م وكان قد سبقه في تلحين أعياد عمان الوطنية العديد من عمالقة الطرب العربي أمثال الموسيقار محمد عبد الوهاب.

كما قدم بنفسه عددا من البرامج الشهيرة أبرزها البرنامج الإذاعي الذي استمر عدة سنوات "غواص في بحر النغم.

توفي الشريعي بأزمة قلبية نتيجة الإرهاق، يوم الجمعة السابع من ديسمبر 2012 داخل إحدى مستشفيات القاهرة عن عمر جاوز 64 عاما.