بوابة الدولة
الأحد 20 سبتمبر 2026 04:26 مـ 7 ربيع آخر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
الكرة الطائرة، موعد مباراة مصر وأفريقيا الوسطى في ثمن نهائي كأس الأمم وزير الزراعة ومحافظ بني سويف يتفقدان مبادرة «القرية المنتجة» بقرية «إفوة» بمركز الواسطى مدبولى يتابع جهود تحفيز الإنتاج المحلى وتعميق التصنيع الوطنى وزيادة الصادرات لماذا لم يسجل سفيان بن جديدة مع الأهلي؟ 745 رحلة خلال 24 ساعة.. اعرف تفاصيل ما يحدث فى مطار الرياض مدارس التكنولوجيا التطبيقية تعلن عن حاجتها لشغل وظيفة مدير أكاديمى.. تفاصيل النائبة آمال عبد الحميد تقترح صندوقًا وطنيًا لتدريب الشباب على مهارات الذكاء الاصطناعي وتحويلها إلى صادرات دولارية باريس سان جيرمان يعلن قائمته لمواجهة الكلاسيكو الليلة ضد مارسيليا استمرار تلقي طلبات تقليل الاغتراب لطلاب الثانوية العامة بمختلف مراحلها المستشار أسامةالصعيدي: الإدعاء المدنى عن الفعل المسبب للجريمة فى قانون الإجراءات الجنائيه الجديد يحتاج نظرة تشريعية عموتة يعود للقاهرة اليوم استعدادا لقيادة مران الأهلي غدا الطاقة الذرية تطلق دورة تدريبية إقليمية حول توظيف وتأهيل أطقم تشغيل مفاعلات البحوث لتعزيز الأمان النووي

«من يؤتمن على العرض لا يسأل عن المال».. ما حكم الشرع في «القايمة»؟

من يؤتمن على العرض لا يس
من يؤتمن على العرض لا يس

قائمة المنقولات الزوجية أو ما يُطلق عليه في العرف "القايمة"، هي بمثابة "عقد" وجب على الزوج أن يقر بأنه استلم القائمة الزوجية على سبيل الأمانة، وأنه ملتزم بشكل صريح بردها متى طلب منه ذلك، ويتم توضيح وحصر تلك المنقولات والزوج يقوم بالتوقيع عليها.

وتداول رواد مواقع التواصل الاجتماعي صورة لقائمة المنقولات الزوجية تحمل عبارة «من يؤتمن على العرض لا يسأل عن المال.. اتقي الله في كريمتنا».

وأجابت دار الإفتاء المصرية، على سؤال جاءها عبر موقعها الإلكتروني يقول صاحبه: "ما هو حكم الشرع في قائمة المنقولات المنزلية داخل منزل الزوج، وبيان شرعية إمضاء الزوج على هذه القائمة التي سوف يحضرها أهل العروس؟".

وقالت الإفتاء إن الشرعُ الشريفُ وضع حقوقًا للمرأة معنويةً ومالية، وجَعل لها ذِمَّتَها الماليةَ الخاصةَ بها، وفرض لها الصَّدَاقَ، وهي صاحبةُ التصرف فيه، وكذلك الميراث، وجَعل مِن حقها أن تبيع وتشتري وتَهَب وتقبل الهِبَة وغير ذلك مِن المعاملات المالية، ما دامت رشيدةً، شأنُها في ذلك شأنُ الرجل؛ قال تعالى في شأن الصَّدَاق (أي المَهر): ﴿وَآتُوا النِّسَاءَ صَدُقَاتِهنَّ نِحْلَةً فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْسًا فَكُلُوهُ هَنِيئًا مَرِيئًا﴾ [النساء: 4]، وقال سبحانه: ﴿وَالْمُحْصَنَاتُ مِنَ النِّسَاءِ إِلَّا مَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ كِتَابَ اللهِ عَلَيْكُمْ وَأُحِلَّ لَكُمْ ما وَرَاءَ ذَلِكُمْ أَنْ تَبْتَغُوا بِأَمْوَالِكُمْ مُحْصِنِينَ غَيْرَ مُسَافِحِينَ فَمَا اسْتَمْتَعْتُمْ بِهِ مِنْهُنَّ فَآتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ فَرِيضَةً وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا تَرَاضَيْتُمْ بِهِ مِنْ بَعْدِ الْفَرِيضَةِ إِنَّ اللهَ كَانَ عَلِيمًا حَكِيمًا﴾ [النساء: 24].

وأضافت الإفتاء أن المرأةُ تقوم بإعداد بيت الزوجية بمقدم صداقها سواء أمْهَرَهَا الزوجُ الصداقَ نَقدًا أو قَدَّمَه إليها في صورة جهازٍ أَعَدَّه لبيت الزوجية فإن هذا الجهاز يكون مِلكًا للزوجة مِلكًا تامًّا بالدخول، وتكون مالِكَةً لنصفه بعَقد النكاح إن لم يتم الدخول؛ كما جاءت بذلك نصوصُ القرآن الكريم وسنة سيدنا رسول الله صلى الله عليه وآله وسلم.

وتابعت في فتواها :"عادةً ما يكون هذا الجهاز في بيت الزوجية الذي يمتلكه الزوجُ أو يؤجره مِن الغير، فيكون الجهازُ تحت يَدِ وقَبضَةِ الزوج، فلَمَّا ضَعُفَت الدِّيَانةُ وكَثُر تَضييعُ الأزواجِ لِحُقوقِ زوجاتِهم رَأى المُجتمَعُ كتابةَ قائمةٍ بالمنقولات الزوجية (قائمة العَفْش)؛ لِتَكون ضَمَانًا لِحَقِّ المرأة لَدى زوجها إذا ما حَدَثَ خلافٌ بينهما، وتَعارَفَ أهلُ بلادنا على ذلك.

وأوضحت الإفتاء أن العُرف أَحَدُ مَصادِرِ التشريع الإسلامي ما لم يَتعارض مع نَصٍّ مِن كتابٍ أو سنةٍ أو إجماعٍ؛ لأنه لا اجتهاد مع النَّصِّ؛ وقد وَرَدَ عن ابنِ مسعودٍ رضي الله عنه: "ما رأى المُسلِمُون حَسَنًا فهو عندَ اللهِ حَسَنٌ، وما رأَوا سَيِّئًا فهو عندَ اللهِ سَيِّئٌ" أخرجه أحمـد والطيالسي في مسندَيهما واللفظ لأحمد.

وأشارت إلى أن القائمة استُخدِمَت في موضعها الصحيح ولم تُستَخْدَم للإساءة ليست أمرًا قبيحًا، بل هي أمرٌ حَسَنٌ يَحفظ حقوقَ الزوجة ولا يَضُرُّ الزوجَ، ولا تُصادِمُ نصًّا شرعيًّا، ولا قاعدةً فقهيةً، وإنما هي مُتَّسِقَةٌ مع الوسائل التي استَحَبَّها الشرعُ في العُقودِ بِعَامَّةٍ؛ كاستِحبَابِ كتابةِ العُقودِ، واستِحبَابِ الإشهادِ عليها، وعَدَمُ وجودها في الزمنِ الأولِ لا يُشَوِّشُ على مشروعيتها؛ لأنها تَتَّسِقُ مع المقاصد العامَّةِ للشريعة مِن السعيِ لضمانِ الحقوقِ، ورَفْعِ النـِّزاع، فهي ليست البدعةَ المذمومةَ المَنهِيَّ عنها، بل هي بدعةٌ مُستَحسَنَةٌ مَمْدُوحَة، يَصِحُّ أن يُقال فيها وفي أمثالها كما قال عمر رضي الله تعالى عنه: "نِعمَتِ البِدعةُ".

وختمت الإفتاء فتواها أنه لا حَرَجَ شرعًا في الاتفاق على قائمة العَفْش عند الزواج، ولا بأس بالعمل بها، مع التنبيه على عَدَمِ إساءة استخدامها.

موضوعات متعلقة