بوابة الدولة
الأربعاء 4 نوفمبر 2026 12:47 صـ 22 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
لمواجهة التكدس وخدمة 5 ملايين مواطن.. مقترح برلماني لإنشاء مستشفى متعدد التخصصات بمجمع حميات إمبابة النائبة هبة نبيل فسيخ: دعوة الرئيس السيسي لخفض التصعيد رؤية مصرية مسؤولة لحماية الأمن الإقليمي برنامج «من ماسبيرو» يرافق الفريق كامل الوزير في مواقع لم تدخلها كاميرات التليفزيون من قبل بسيناء بيراميدز يتعادل مع سموحة في شوط أول سلبي بكأس عاصمة مصر وزيرا خارجية مصر والنيجر يبحثان سبل تعزيز العلاقات الثنائية ومستجدات الأوضاع النائب عمرو عويضة يطالب بجدول زمني لإنهاء مشروعات الصرف الصحي بسوهاج التعادل السلبي مستمرًا بين بيراميدز وسموحة في 30 دقيقة «رجال طائرة الأهلي» يفوز على القناة في بطولة الدوري ربع ساعة سلبية بين بيراميدز وسموحة في كأس عاصمة مصر نقابة الصحفيين ترحب ببيان مهرجان المنصورة ونتائج جلسة الصلح، وتؤكد على الشراكة والمكانة المهنية لصحفيي الدقهلية نجم NBA السابق تريستان طومسون ينضم لإنتاج فيلم Satoshi عن مؤسس البيتكوين الحبس 6 أشهر لمتهمة بالتعدي على المباني العامة في مدينة العبور

ذكرى نجيب محفوظ.. سيرة الحرافيش والفتوات فى أعمال أديب نوبل

 نجيب محفوظ
نجيب محفوظ

لم يذكر نجيب محفوظ الفتوات على عجل فى رواياته بل خصص لهم رواية وهى "الحرافيش"، والتى تناولت عالم الحرافيش وتحولت بعدها إلى فيلم سينمائى، غير أن سيرة الحرافيش عند نجيب محفوظ ارتبطت دائما بحكاية محورية وهى الحرفوش رقيق الحال الفقير العادل الذى يتحول إلى فتوة ويحقق العدل بين الناس بعدما لاقاه من ظلم، وهو ما يظهر بشكل واضح فى شخصية عاشور الناجي الذى ينصر الفقير ويوقف الظالم عند حده ويعيد الحقوق لأصحب الحقوق.

وأثرت البيئة التي نشأ فيها نجيب محفوظ من ناحية كونها بئية شعبية ومن ناحية أنها بيئة تواجدت فيها فئات معينة وظهرت في أغلب روايات نجيب محفوظ وهى فئات الصعاليك والحرافيش والفتوات.

لننظر مثلا إلى اللص والكلاب واحدة من أفضل روايات نجيب محفوظ، لقد كان الصعلوك فيها بطلا وإن تحول إلى مجرم فقراء الرواية فى الأغلب الأعم تعاطفوا مع سعيد مهران، كما أن جمهور السينما تعاطف للغاية مع سعيد مهران، وهنا علينا أيضا أن نذكر أن جمهور السينما لدى عرض الفيلم كان يتعاطف بشدة مع البطل فى اللقطات التي يقترب فيها البوليس من سعيد مهران الصعلوك الشعبى الذى تحول إلى مجرم نتيجة الغدر به من زوجته وأصدقائه.

ويجيد نجيب محفوظ رسم الشخصيات التي هي مثل سعيد مهران ببراعة فائقة كما رسم مثلا شخصية أنيس زكى فى رواية ثرثرة فوق النيل، فالشخصيات النفسية ذات الطبيعة المركبة داخليا ملعب من ملاعب نجيب محفوظ التي يحب جدا اللعب الروائى بها، وهو ما يتضح فى رد الفعل لدى المتلقى الذى لا يعرف كيف يكون موقفا ويؤلف حكما على هذه الشخصيات الدسمة ذات المتناقضات غير أنه فى النهاية يحب هذه الأيقونات الروائية، وعلى رأسها بالطبع سعيد مهران الذى يعد بلا منازع واحدا من أكثر أبطال الروايات شعبية في مصر والوطن والعربى وأكثر تأثيرها.

والمثال واضح في رواية دفاتر الوراق لجلال برجس الصادرة حديثا والفائزة بالبوكر هذا العام ففى هذه الرواية يبرز سعيد مهران كتيمة أساسية تؤثر في البطل المهزوم بالرواية والذى تتشابه ظروفه مع ظروف سعيد مهران، ومن هنا يمكن القول إن نجيب محفظ لم يضع لبنة شخصية روائية بل وضع أيقونة تمثل نوعا من الشخصيات المتكررة كثيرا في أوطاننا – الحائرة بين الماضى والحاضر، وبين الهزيمة والاستغراق فيها.