بوابة الدولة
الأحد 10 مايو 2026 05:08 مـ 23 ذو القعدة 1447 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
المركز الأول بـ100 ألف جنيه، الأزهري يعلن نتيجة مسابقة «دوري النجباء» بين مديريات الأوقاف محافظ أسيوط يعلن فتح باب التقديم لعدد 15 سيارة تاكسي للعمل بمدينة أسيوط محافظ أسيوط: تكثيف حملات التوعية وطرق الأبواب وإنذار المخالفين محافظ أسيوط: إزالة 33 حالة تعدي على أراضي زراعية وأملاك دولة ضمن أعمال محافظ أسيوط: 440 لاعبًا ولاعبة يستفيدون من قافلة طبية لاستكمال الكود الطبي محافظ أسيوط: استمرار حملات تسوية وتمهيد الشوارع بقرى القوصية انتقادات برلمانية لفرض أعباء ضريبية مرتفعة على خدمات الاتصالات محافظ أسيوط: نشر الوعي بحقوق الأطفال أساس بناء جيل واعٍ.. ولقاء توعوي بالعفادرة القومي للبحوث الاجتماعية: تغير خطير في أنماط الجريمة بمصر وزيادة العنف المرتبط بالاضطرابات النفسية رئيس جامعة أسيوط الأهلية يُصدر قرارًا بتعيين الدكتور حسن الهواري مستشارًا الحكومة تبدأ إجراءات التحول نحو السيارات الكهربائية رئيس الوزراء يوجه بالمفاوضات مع وكلاء السيارات الكهربائية للتعاقد على أول دفعة

”الفقي” يكشف أسباب تخلف الديمقراطية في الوطن العربي

الدكتور مصطفى الفقي
الدكتور مصطفى الفقي

كشف الدكتور مصطفى الفقي، المفكر السياسي ورئيس مكتبة الإسكندرية، أن العرب غير مهتمين بالديمقراطية أو بميلاد الدولة العصرية، على رغم من مشاركة العرب مع أمم أخرى غير عربية وغير تابعة للديانة الاسلامية، موضحا أن المشكلة الحقيقة لا تكمن في ذلك، فأنه منذ بزوغ فجر الاسلام وحتى وقتنا الحالي، لو وضعنا أيدينا على المفاتيح التي أدت إلى ما شهدناه من أحداث، وأخذنا في أعتبارنا طرق العلاج الصحيحة، لأرتقينا بدولنا العربية، وصعدنا سلم الدول الحديثة المعاصرة للديمقراطية.
وأوضح "الفقي" خلال مقاله المنشور على صحيفة " اندبندنت عربي" اليوم الاثنين، بعض النقاط التي تضع تصوراً للحاضر وتوقعاً للمستقبل عن طريق النقاط التاليةن والتي من خلالها يتضح لماذا تخلف الوطن العربي عن الديمقراطية:
أولها: يملك العرب نظريات موازية لكل ما يمر بهم في حاضرهم أو مستقبلهم، وهو أمر يدفع إلى اجترار الماضي والنزوح إليه باستمرار، فإذا تحدثنا عن البرلمان الحديث كان الرد أن تراثنا الإسلامي يحمل في طياته مشاهد مثيلة لما نتحدث عنه، فاجتماع سقيفة بني ساعدة (على سبيل المثال) هو مظهر من مظاهر الديمقراطية عند اختيار أول خليفة بعد رحيل النبي محمد صلى الله عليه وسلم، وإذ تراجع كثيرون ممن اعتنقوا الإسلام في تلك المرحلة الخطيرة من تاريخ الدعوة تردد القول الصائب "من كان يعبد محمداً فإن محمداً قد مات ومن كان يعبد الله فإن الله حي لا يموت"، كما تشدد أبو بكر رضي الله عنه تجاه مَن امتنعوا عن دفع الجزية وقال قولته الشهيرة "والله لو منعوا عني عقال بعير كانوا يدفعونها لرسول الله لقاتلتهم عليه"، فالديمقراطية بالمفهوم الإسلامي كانت تعطي الحاكم الفرد مسوغاً لكي يفعل ما يشاء ويتصرف كما يريد، وأنا أريد أن أقول هنا إنه ليس صحيحاً أن الإسلام الحنيف يعادي الديمقراطية الغربية، بل هو يرى أن لديه نظرية متكاملة تغني عن الممارسات الانتخابية الغربية عند اختيار الحاكم أو إعطاء البيعة، ولكن الذي حدث هو نوع من الانقلاب العقلي الذي جعل جمهرة المسلمين يلتقطون عبارات من الثورة الإسلامية التي فجرتها الدعوة المحمدية في مجتمع جاهلي خاصم الحرية، وأدمن الرق والعبودية وابتعد عن حقوق الإنسان فجاء الإسلام لكي يكون تصحيحاً إلهياً من ظلامات الفوضى وأوثان الجاهلية.
ثانيا:الازدواجية التي عاشها العرب في العصور الحديثة، وذاكرتهم الدينية التي تجعلهم يؤمنون بأن الإسلام قدم نظرية للسياسة والحكم، وعلى الرغم من ان البعض يعترف بأن الديمقراطية الغربية ليست في أزهى عصورها، ولا أفضل أحوالها.
ثالثا: العربي بطبيعته نازح إلى ماضيه، ومنفصل عن حاضره، بينما الدنيا تجري حوله والتكنولوجيا الحديثة تقطع الطريق على الجميع، فلا بد أن يخرج العرب من شرنقة الماضي، وأن يعيشوا ويتفاعلوا مع حياة العصر، حتى يتمكنوا في كل وقت من أخذ أفضل ما فيه.
رابعا:خلط العرب بين الدين والقومية، و بين الإسلام والعروبة، على الرغم من أن كل خصائص العروبة تلحق الإسلام ، وأن العروبة هوية والإسلام عقيدة، وليس كل العرب مسلمين ولا كل المسلمين عرباً، ولا بد أن يرحل التطرف والاستغلال الفكري حتى تفتح الأمة الأبواب والنوافذ وتستقبل التيارات الفكرية العصرية والديمقراطية الحديثة.
وفي نهاية مقاله أكد الدكتور "الفقي" أنه يجب علينا كشعوب تعيش في مهبط الأديان السماوية الثلاث، وأن نتباهى بالثراء الروحي الذي نمتلكه، وذلك في إطار الوعي والرشاد والقدرة على التمييز بين الأمور في كل شؤون حياتنا، وأن نتذكر دائماً أن أدق مفهوم للدولة الديمقراطية، هو أنها دولة سيادة القانون الذي يجب أن نحتكم إليه ونخضع لسلطانه ونؤمن بسيادته دوماً في مساواة كاملة وعدالة ناصعة دون تفرقة أو تمييز أو تهميش، فالكل سواء أمام العدالة العمياء.

موضوعات متعلقة