بوابة الدولة
الخميس 5 نوفمبر 2026 11:06 صـ 24 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
انفجار ناقلة نفط أصطدمت بلغم بحري في مضيق هرمز الاعلامي شبانة يكشف موقف حسام حسن من ضم إمام عاشور .. لن يشارك أمام السكة الحديد الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : بالحق أقول بشأن لقاء وزير الإعلام بصانعى المحتوى . الأرصاد تحذر من الشبورة والأمطار.. تفاصيل طقس اليوم الخميس 5 نوفمبر 2026 محمد إبراهيم يغيب عن الزمالك أمام مصر للتأمين في كأس مصر النائب محسن حتة : فاعليات مستقبل وطن ترجمة لجهود الرئيس السيسي وهدفها خدمة الوطن والمواطن محمود مسلم: الانتخابات الأمريكية تكشف تراجع نفوذ ترامب وتصاعد رفض سياسات إسرائيل مياه الشرقية:اجراء ابحاث ل٤٠اسرة من الاولى بالرعاية لتوصيل المياه مجانا رئيس الأكاديمية العربية يلتقي وزير النقل الفلسطيني ويؤكد دعم الأكاديمية للشعب الفلسطيني إثيوبيا تطالب 6 دبلوماسيين سودانيين بمغادرة أراضيها رئيسة سلوفينيا: تعهدتُ مع فخامة الرئيس السيسي بمواصلة رفع الصوت دفاعاً عن فلسطين الأعلى للإعلام يحذف فيديو مصرع فتاة مترو الأنفاق ويحذر من تداوله

بعد 19 عاماً على حادث قطار الصعيد.. محمد أصغر الضحايا يبحث عن أسرتة

محمد
محمد

رغم‭ ‬مرور‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬19‭ ‬عاماً‭ ‬تقريباً‭ ‬على‭ ‬حادث‭ ‬قطار‭ ‬الصعيد‭ ‬الشهير‭ ‬رقم‭ ‬832‭ ‬المتجه‭ ‬من‭ ‬القاهرة‭ ‬إلى‭ ‬أسوان،‭ ‬والذي‭ ‬اندلعت‭ ‬النيران‭ ‬في‭ ‬إحدى‭ ‬عرباته‭ ‬يوم‭ ‬20‭ ‬فبراير‭ ‬2002‭ ‬وراح‭ ‬ضحيته‭ ‬مئات‭ ‬الأشخاص‭ ‬ماتوا‭ ‬محترقين،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬ذكرى‭ ‬هذا‭ ‬الحادث‭ ‬الأليم‭ ‬لم‭ ‬تغب‭ ‬عن‭ ‬ذهن‭ ‬الشاب‭ ‬محمد‭ ‬عبد‭ ‬الله‭ ‬عبد‭ ‬الرحمن‭ ‬المهدى‭ ‬أحد‭ ‬ضحايا‭ ‬الحادث‭ ‬الأليم‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬سنه‭ ‬وقتها‭ ‬لا‭ ‬يتجاوز‭ ‬4‭ ‬سنوات،‭ ‬فقدْ‭ ‬فَقَد‭ ‬أسرته‭ ‬خلال‭ ‬هذا‭ ‬الحادث‭ ‬ولم‭ ‬يعلم‭ ‬عنهم‭ ‬شيئاً،‭ ‬هل‭ ‬ماتوا‭ ‬أم‭ ‬كتبت‭ ‬لهم‭ ‬النجاة،‭ ‬ولا‭ ‬يعلمون‭ ‬أنه‭ ‬مازال‭ ‬على‭ ‬قيد‭ ‬الحياة؛‭ ‬فمنذ‭ ‬وقوع‭ ‬الحادث‭ ‬بدأت‭ ‬مأساة‭ ‬هذا‭ ‬الشاب‭ ‬الذي‭ ‬لم‭ ‬يفقد‭ ‬الأمل‭ ‬حتى‭ ‬الآن‭ ‬في‭ ‬العثور‭ ‬على‭ ‬أسرته‭ ‬لعل‭ ‬يأتي‭ ‬يوم‭ ‬ويعثر‭ ‬عليهم‭.‬

حكاية‭ ‬الشاب‭ ‬محمد‭ ‬عبد‭ ‬الله‭ ‬يرويها‭ ‬بنفسه‭ ‬قائلاً‭ ‬أنه‭ ‬من‭ ‬مركز‭ ‬مغاغة‭ ‬بمحافظة‭ ‬المنيا،‭ ‬وفي‭ ‬يوم‭ ‬الحادث‭ ‬كان‭ ‬بصحبة‭ ‬والدته،‭ ‬كان‭ ‬القطار‭ ‬أتي‭ ‬من‭ ‬القاهرة‭ ‬لأسوان‭ ‬وعقب‭ ‬مغادرته‭ ‬مدينة‭ ‬العياط‭ ‬عند‭ ‬قرية‭ ‬ميت‭ ‬القائد،‭ ‬شاهد‭ ‬الركاب‭ ‬دخانًا‭ ‬كثيفًا‭ ‬ينبعث‭ ‬من‭ ‬العربة‭ ‬الأخيرة‭ ‬للقطار،‭ ‬ثم‭ ‬اندلعت‭ ‬النيران‭ ‬بها‭ ‬وامتدت‭ ‬بسرعة‭ ‬إلى‭ ‬باقي‭ ‬العربات،‭ ‬والتي‭ ‬كانت‭ ‬مكدسة‭ ‬بالركاب‭ ‬المسافرين‭ ‬لقضاء‭ ‬عطلة‭ ‬عيد‭ ‬الأضحى‭ ‬في‭ ‬مراكزهم‭ ‬وقراهم‭ ‬في ‬صعيد‭ ‬مصر،‭ ‬وقام‭ ‬بعض‭ ‬الركاب‭ ‬بكسر‭ ‬النوافذ‭ ‬الزجاجية،‭ ‬وألقوا‭ ‬بأنفسهم‭ ‬خارج‭ ‬القطار،‭ ‬مما‭ ‬تسبب‭ ‬في‭ ‬مصرعهم‭ ‬أو‭ ‬غرقهم‭ ‬في‭ ‬ترعة‭ ‬الإبراهيمية،‭ ‬أما‭ ‬والدته‭ ‬فقد‭ ‬كانت‭ ‬في‭ ‬حيرة‭ ‬من‭ ‬أمرها‭ ‬فهي‭ ‬تحاول‭ ‬أن‭ ‬تهرب‭ ‬من‭ ‬النيران‭ ‬التي‭ ‬تقترب‭ ‬بشدة‭ ‬ناحيتها‭ ‬ومعها‭ ‬طفلها‭ ‬الصغير،‭ ‬كيف‭ ‬تتصرف‭ ‬فهداها‭ ‬تفكيرها‭ ‬لإلقائي‭ ‬من‭ ‬باب‭ ‬القطار‭ ‬لإنقاذي‭ ‬من‭ ‬النار‭ ‬خوفا‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬تلتهم‭ ‬جسدي،‭ ‬وهي‭ ‬تقف‭ ‬مكتوفة‭ ‬الأيدي،‭ ‬لم‭ ‬تدري‭ ‬أنها‭ ‬قد‭ ‬ألقتني‭ ‬في‭ ‬تهلكة‭ ‬الحياة،‭‬فقد‭ ‬التقطتني‭ ‬إحدى‭ ‬السيدات‭ ‬وتم‭ ‬إيداعي‭ ‬إحدى‭ ‬دور‭ ‬الرعاية‭ ‬الاجتماعية‭ ‬بطنطا،‭ ‬ولا‭ ‬أدري‭ ‬ما‭ ‬الذي‭ ‬جاء‭ ‬بي‭ ‬من‭ ‬الصعيد‭ ‬لطنطا،‭ ‬لكن‭ ‬تربيت‭ ‬وتعلمت‭ ‬في‭ ‬دار‭ ‬الأيتام،‭ ‬حتى‭ ‬كبرت‭ ‬وحصلت‭ ‬على‭ ‬دبلوم‭ ‬صناعي‭ ‬وتخطيت‭ ‬السن‭ ‬القانوني‭ ‬الذي‭ ‬يلزمني‭ ‬بترك‭ ‬الدار‭ ‬بعد‭ ‬ذلك‭ ‬والبحث‭ ‬عن‭ ‬عمل‭ ‬ومكان‭ ‬أقيم‭ ‬فيه،‭ ‬وصرت‭ ‬في‭ ‬الشارع‭ ‬بلا‭ ‬مأوى‭ ‬منذ‭ ‬عام‭ ‬2016،‭ ‬لا‭ ‬أدري‭ ‬ماذا‭ ‬أفعل‭ ‬وأين‭ ‬أذهب؟،‭ ‬أمواج‭ ‬الحياة‭ ‬تقذفني‭ ‬تارة‭ ‬هنا‭ ‬وتارة‭ ‬هناك‭ ‬وأنا‭ ‬أحاول‭ ‬البحث‭ ‬عن‭ ‬أهلي،‭ ‬بحثت‭ ‬عن‭ ‬عمل‭ ‬في‭ ‬أماكن‭ ‬عديدة‭ ‬حتى‭ ‬استطيع‭ ‬العيش،‭ ‬نمت‭ ‬في‭ ‬الشارع‭ ‬اياما‭ ‬كثيرة‭ ‬وعطف‭ ‬عليّ‭ ‬فاعلو‭ ‬الخير،‭ ‬حتى‭ ‬التحقت‭ ‬بالعمل‭ ‬في‭ ‬كافتيريا‭ ‬أنام‭ ‬فيها‭ ‬بعد‭ ‬العمل،‭ ‬وعملت‭ ‬ايضا‭ ‬محصل‭ ‬في‭ ‬أتوبيس‭ ‬نقل‭ ‬عام،‭ ‬فأنا‭ ‬لدي‭ ‬إعاقة‭ ‬في‭ ‬قدمي‭ ‬جراء‭ ‬الحادث،‭ ‬كل‭ ‬هذا‭ ‬وأنا‭ ‬لم‭ ‬أفقد‭ ‬الأمل‭ ‬في‭ ‬العثور‭ ‬على‭ ‬أهلي،‭ ‬وربما‭ ‬يتعرف‭ ‬واحد‭ ‬من‭ ‬اسرتي‭ ‬على‭ ‬صورتي‭.‬

موضوعات متعلقة