بوابة الدولة
الخميس 6 أغسطس 2026 06:42 مـ 21 صفر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
قيادي بالجبهةالوطنية: القمة المصرية البحرينية تؤكد وحدة الصف العربي وتعكس قوة الدبلوماسية المصرية محافظ أسيوط: ضبط جزار بديروط متهم بتزوير أختام المجزر الحكومي خلال حملة تموينية برنامج MBA جامعة مصر للعلوم والتكنولوجيا.. الوجهة المفضلة للتنفيذيين وقيادات المؤسسات لصناعة قادة المستقبل محافظ القاهرة يزور ويتفقد عدد من كنائس دير الأنبا سمعان ويلتقى ببعض المواطنين روساتوم وحكومة موسكو توقّعان اتفاقية للتعاون في مجال حماية البيئة تنظيم الاتصالات يعيد خدمة «أرقامي» عبر My NTRA الرئيس السيسى وملك البحرين: ضرورة التزام الجميع بتنفيذ اتفاق وقف حرب غزة محافظ أسيوط: استمرار حملات طرق الأبواب بالقوصية لحث المواطنين على استكمال إجراءات محافظ أسيوط: حملات مرورية مكثفة بمدينة ديروط لتعزيز السيولة والانضباط بالشوارع الدكتور محمد الصالحي: خطة توطين صناعة السيارات تدعم مستهدفات التنمية الصناعية محافظ أسيوط: إنشاء مطبات صناعية بطريق ساحل سليم السريع لتعزيز السلامة المرورية محافظ أسيوط: متابعة ميدانية لأعمال النظافة بمدخل مدينة الغنايم الغربي

بعد 19 عاماً على حادث قطار الصعيد.. محمد أصغر الضحايا يبحث عن أسرتة

محمد
محمد

رغم‭ ‬مرور‭ ‬أكثر‭ ‬من‭ ‬19‭ ‬عاماً‭ ‬تقريباً‭ ‬على‭ ‬حادث‭ ‬قطار‭ ‬الصعيد‭ ‬الشهير‭ ‬رقم‭ ‬832‭ ‬المتجه‭ ‬من‭ ‬القاهرة‭ ‬إلى‭ ‬أسوان،‭ ‬والذي‭ ‬اندلعت‭ ‬النيران‭ ‬في‭ ‬إحدى‭ ‬عرباته‭ ‬يوم‭ ‬20‭ ‬فبراير‭ ‬2002‭ ‬وراح‭ ‬ضحيته‭ ‬مئات‭ ‬الأشخاص‭ ‬ماتوا‭ ‬محترقين،‭ ‬إلا‭ ‬أن‭ ‬ذكرى‭ ‬هذا‭ ‬الحادث‭ ‬الأليم‭ ‬لم‭ ‬تغب‭ ‬عن‭ ‬ذهن‭ ‬الشاب‭ ‬محمد‭ ‬عبد‭ ‬الله‭ ‬عبد‭ ‬الرحمن‭ ‬المهدى‭ ‬أحد‭ ‬ضحايا‭ ‬الحادث‭ ‬الأليم‭ ‬الذي‭ ‬كان‭ ‬سنه‭ ‬وقتها‭ ‬لا‭ ‬يتجاوز‭ ‬4‭ ‬سنوات،‭ ‬فقدْ‭ ‬فَقَد‭ ‬أسرته‭ ‬خلال‭ ‬هذا‭ ‬الحادث‭ ‬ولم‭ ‬يعلم‭ ‬عنهم‭ ‬شيئاً،‭ ‬هل‭ ‬ماتوا‭ ‬أم‭ ‬كتبت‭ ‬لهم‭ ‬النجاة،‭ ‬ولا‭ ‬يعلمون‭ ‬أنه‭ ‬مازال‭ ‬على‭ ‬قيد‭ ‬الحياة؛‭ ‬فمنذ‭ ‬وقوع‭ ‬الحادث‭ ‬بدأت‭ ‬مأساة‭ ‬هذا‭ ‬الشاب‭ ‬الذي‭ ‬لم‭ ‬يفقد‭ ‬الأمل‭ ‬حتى‭ ‬الآن‭ ‬في‭ ‬العثور‭ ‬على‭ ‬أسرته‭ ‬لعل‭ ‬يأتي‭ ‬يوم‭ ‬ويعثر‭ ‬عليهم‭.‬

حكاية‭ ‬الشاب‭ ‬محمد‭ ‬عبد‭ ‬الله‭ ‬يرويها‭ ‬بنفسه‭ ‬قائلاً‭ ‬أنه‭ ‬من‭ ‬مركز‭ ‬مغاغة‭ ‬بمحافظة‭ ‬المنيا،‭ ‬وفي‭ ‬يوم‭ ‬الحادث‭ ‬كان‭ ‬بصحبة‭ ‬والدته،‭ ‬كان‭ ‬القطار‭ ‬أتي‭ ‬من‭ ‬القاهرة‭ ‬لأسوان‭ ‬وعقب‭ ‬مغادرته‭ ‬مدينة‭ ‬العياط‭ ‬عند‭ ‬قرية‭ ‬ميت‭ ‬القائد،‭ ‬شاهد‭ ‬الركاب‭ ‬دخانًا‭ ‬كثيفًا‭ ‬ينبعث‭ ‬من‭ ‬العربة‭ ‬الأخيرة‭ ‬للقطار،‭ ‬ثم‭ ‬اندلعت‭ ‬النيران‭ ‬بها‭ ‬وامتدت‭ ‬بسرعة‭ ‬إلى‭ ‬باقي‭ ‬العربات،‭ ‬والتي‭ ‬كانت‭ ‬مكدسة‭ ‬بالركاب‭ ‬المسافرين‭ ‬لقضاء‭ ‬عطلة‭ ‬عيد‭ ‬الأضحى‭ ‬في‭ ‬مراكزهم‭ ‬وقراهم‭ ‬في ‬صعيد‭ ‬مصر،‭ ‬وقام‭ ‬بعض‭ ‬الركاب‭ ‬بكسر‭ ‬النوافذ‭ ‬الزجاجية،‭ ‬وألقوا‭ ‬بأنفسهم‭ ‬خارج‭ ‬القطار،‭ ‬مما‭ ‬تسبب‭ ‬في‭ ‬مصرعهم‭ ‬أو‭ ‬غرقهم‭ ‬في‭ ‬ترعة‭ ‬الإبراهيمية،‭ ‬أما‭ ‬والدته‭ ‬فقد‭ ‬كانت‭ ‬في‭ ‬حيرة‭ ‬من‭ ‬أمرها‭ ‬فهي‭ ‬تحاول‭ ‬أن‭ ‬تهرب‭ ‬من‭ ‬النيران‭ ‬التي‭ ‬تقترب‭ ‬بشدة‭ ‬ناحيتها‭ ‬ومعها‭ ‬طفلها‭ ‬الصغير،‭ ‬كيف‭ ‬تتصرف‭ ‬فهداها‭ ‬تفكيرها‭ ‬لإلقائي‭ ‬من‭ ‬باب‭ ‬القطار‭ ‬لإنقاذي‭ ‬من‭ ‬النار‭ ‬خوفا‭ ‬من‭ ‬أن‭ ‬تلتهم‭ ‬جسدي،‭ ‬وهي‭ ‬تقف‭ ‬مكتوفة‭ ‬الأيدي،‭ ‬لم‭ ‬تدري‭ ‬أنها‭ ‬قد‭ ‬ألقتني‭ ‬في‭ ‬تهلكة‭ ‬الحياة،‭‬فقد‭ ‬التقطتني‭ ‬إحدى‭ ‬السيدات‭ ‬وتم‭ ‬إيداعي‭ ‬إحدى‭ ‬دور‭ ‬الرعاية‭ ‬الاجتماعية‭ ‬بطنطا،‭ ‬ولا‭ ‬أدري‭ ‬ما‭ ‬الذي‭ ‬جاء‭ ‬بي‭ ‬من‭ ‬الصعيد‭ ‬لطنطا،‭ ‬لكن‭ ‬تربيت‭ ‬وتعلمت‭ ‬في‭ ‬دار‭ ‬الأيتام،‭ ‬حتى‭ ‬كبرت‭ ‬وحصلت‭ ‬على‭ ‬دبلوم‭ ‬صناعي‭ ‬وتخطيت‭ ‬السن‭ ‬القانوني‭ ‬الذي‭ ‬يلزمني‭ ‬بترك‭ ‬الدار‭ ‬بعد‭ ‬ذلك‭ ‬والبحث‭ ‬عن‭ ‬عمل‭ ‬ومكان‭ ‬أقيم‭ ‬فيه،‭ ‬وصرت‭ ‬في‭ ‬الشارع‭ ‬بلا‭ ‬مأوى‭ ‬منذ‭ ‬عام‭ ‬2016،‭ ‬لا‭ ‬أدري‭ ‬ماذا‭ ‬أفعل‭ ‬وأين‭ ‬أذهب؟،‭ ‬أمواج‭ ‬الحياة‭ ‬تقذفني‭ ‬تارة‭ ‬هنا‭ ‬وتارة‭ ‬هناك‭ ‬وأنا‭ ‬أحاول‭ ‬البحث‭ ‬عن‭ ‬أهلي،‭ ‬بحثت‭ ‬عن‭ ‬عمل‭ ‬في‭ ‬أماكن‭ ‬عديدة‭ ‬حتى‭ ‬استطيع‭ ‬العيش،‭ ‬نمت‭ ‬في‭ ‬الشارع‭ ‬اياما‭ ‬كثيرة‭ ‬وعطف‭ ‬عليّ‭ ‬فاعلو‭ ‬الخير،‭ ‬حتى‭ ‬التحقت‭ ‬بالعمل‭ ‬في‭ ‬كافتيريا‭ ‬أنام‭ ‬فيها‭ ‬بعد‭ ‬العمل،‭ ‬وعملت‭ ‬ايضا‭ ‬محصل‭ ‬في‭ ‬أتوبيس‭ ‬نقل‭ ‬عام،‭ ‬فأنا‭ ‬لدي‭ ‬إعاقة‭ ‬في‭ ‬قدمي‭ ‬جراء‭ ‬الحادث،‭ ‬كل‭ ‬هذا‭ ‬وأنا‭ ‬لم‭ ‬أفقد‭ ‬الأمل‭ ‬في‭ ‬العثور‭ ‬على‭ ‬أهلي،‭ ‬وربما‭ ‬يتعرف‭ ‬واحد‭ ‬من‭ ‬اسرتي‭ ‬على‭ ‬صورتي‭.‬

موضوعات متعلقة