بوابة الدولة
السبت 1 أغسطس 2026 03:22 صـ 16 صفر 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
​د. محمد الشامي يهنئ أ.د. سامي عبد العال لتعيينه عميداً لـ ”حقوق طنطا” أسعار النفط تقفز وتتجاوز 90 دولاراً للبرميل.. وخام برنت يرتفع 1.22% عند التسوية وزير السياحة: مصر حققت نموا 2% فى أعداد السائحين الوافدين من أمريكا الاتحاد الأوروبى يؤكد دعمه لمصر بعد حادث استهداف مُسيَّرة سفن فى ميناء دمياط وزيرة التضامن توجه بسرعة إنقاذ فتاتين بلا مأوى بمدينة الغردقة وزير الشباب ورئيس المتحدة يشهدان استضافة تيدي راينر بالعلمين لا صحة لمزاعم وول ستريت جورنال بشأن حادث دمياط.. وزير الإعلام :موقفنا سيبنى على نتيجة التحقيقات وزارة الكهرباء: تطبيق الأسعار الجديدة على فاتورة أغسطس الكهرباء: تثبيت أسعار الشريحة الأولى وزيادة 12% لباقي شرئح المنزلى رئيس الإذاعة المصرية يستقبل السفير البريطاني لبحث أطر التعاون الإعلامي المشترك ضبط طن دقيق مدعم ومخبز استولى على 145 بطاقة تموينية بالبحيرة وزير الخارجية يشدد على توفير تمويل مستدام لبعثة الاتحاد الأفريقى لدعم الصومال

وزير الأوقاف: فهم حقيقة الموت فهما صحيحا دافع حقيقى لعمارة الكون

  وزير الأوقاف
وزير الأوقاف

أكد الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف، أن فهم حقيقة الموت فهما صحيحا دافع حقيقي لعمارة الكون ، فمن خلق الموت والحياة هو من يحاسبنا على أعمالنا يوم أن نلقاه ، وهو من أمرنا بالعمل وعمارة الكون حتى آخر نفس في حياتنا ، فديننا دين مفعم بالحياة ، لم يجعل من فلسفة الموت عائقًا لعمارة الأرض وصناعة الحضارات ، بل جعل منها أكبر دافع للعمل والإنتاج وبناء الدول ، حيث يقول نبينا (صلى الله عليه وسلم) : " إن قامتِ الساعةُ و في يدِ أحدِكم فسيلةً ، فإن استطاعَ أن لا تقومَ حتى يغرِسَها فليغرِسْها" (أخرجه أحمد ) .

وأضاف جمعة، في تصريحات له اليوم:"فحتى مع تيقن الموت نحن مطالبون بعمارة الكون ، وإذا لم تدرك ثمرة عملك في الدنيا فستدركها في الآخرة ، ألم يقل نبينا (صلى الله عليه وسلم) : " إِذَا مَاتَ ابنُ آدم انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثٍ: صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أو عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ" (صحيح مسلم) ، حيث يمتد الثواب بامتداد هذا النفع ، ويقول نبينا (صلى الله عليه وسلم) : "سبعٌ يجري للعبدِ أجرُهنَّ وهو في قبرِه بعد موتِه : من علَّم علمًا ، أو كرى نهرًا ، أو حفر بئرًا ، أو غرس نخلًا ، أو بنى مسجدًا ، أو ورَّثَ مصحفًا ، أو ترك ولدًا يستغفرُ له بعد موتِه " (أخرجه البيهقي ) والثواب هنا أيضا ممتد بامتداد النفع .

وتابع جمعة: "فالموت للمؤمن ليس عقدة وليس عائقًا ، لأن المؤمن يدرك أنه سيجني ثمرة عمله إما في الدنيا وإما في الآخرة وإما فيهما معًا ، ليقينه بأن الله لا يضيع أجر من أحسن عملًا ، حيث يقول الحق سبحانه:" إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا" (الكهف : 30)، أما تذكر الموت لدى غير المؤمن فمن الممكن أن يكون وسيلة يأس وإحباط أو انصراف عن العمل ، لظنه أنه قد لا يستفيد من جهده ، كونه لا يفكر إلا فيما يستفيد هو منه أو ينتفع به في عاجل أمره ."

وأضاف وزير الأوقاف: "وأما الموت عند المؤمن فدافع قوي له لعمارة الكون وصناعة الحضارة ومحفز له على العمل والإتقان ، حيث يتذود المؤمن بعمارة الدنيا لرضا ربه عنه في الدنيا والآخرة، وهو مطالب أيضا بأن يذر ورثته أغنياء ، حيث يقول نبينا (صلى الله عليه وسلم) : " إنَّك إنْ تَذَرْ وَرَثَتَك أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَذَرَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ " (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ)، ذلك أن الموت عند المؤمن انتقال لا انتهاء ، حيث يعمل المؤمن على أن يأخذ من دنياه لآخرته ، وزاده الحقيقي هو عمله الذي قدمه سواء أكان لنفسه أم لأبنائه أم لوطنه أم لأمته .

واختتم وزير الأوقاف قائلاً: "كما أن تذكر الموت يدفع المؤمن لحسن المراقبة في سره وعلنه ، راقبناه أم لم نراقبه ، لأنه يراقب من لا تأخذه سنة ولا نوم ، حيث يقول الحق سبحانه : " اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِندَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ" (البقرة :255) ، ويقول سبحانه :" كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ ٱلْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ ٱلنَّارِ وَأُدْخِلَ ٱلْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا ٱلْحَيَاةُ ٱلدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ ٱلْغُرُورِ" (آل عمران: 185) .