بوابة الدولة
الجمعة 30 أكتوبر 2026 08:53 مـ 18 جمادى أول 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
ضبط 10 أطنان سمسم و3 أطنان أسمدة مجهولة المصدر و500 لتر سولار بمحطة غير مرخصة بالبحيرة البنك الأهلي يساهم بـ10 ملايين جنيه لدعم مبادرة تحضير القاهرة أمين صندوق الوفد يعرض الميزانية العمومية على الهيئة الوفدية الأهلي يستعد لمشوار المجموعات في الكونفدرالية.. 6 مواجهات تنتظر الأحمر أبرزها الرجاء السيد البدوي يدلي بصوته في انتخابات الهيئة العليا لحزب الوفد أبرز تصريحات الرئيس السيسي ونظيره المجري خلال مباحثاتهما بقصر «شاندور» الرئاسي الرئيس السيسي يؤكد أهمية البناء على إعلان الشراكة الإستراتيجية الموقع بين مصر والمجر عام 2033 الرئيس السيسي: ضرورة تعزيز التعاون الأمني بين مصر والمجر بشأن مكافحة ظاهرة الهجرة غير الشرعية الرئيس السيسي يتوجه إلى «ساحة الأبطال» في بودابست ويضع إكليلًا من الزهور على النصب التذكاري الرئيس السيسي يؤكد اعتزاز مصر بالعلاقات التاريخية الراسخة التي تجمع مصر والمجر| صور الرئيس المجري: المجر تنظر لمصر كشريك غاية في الأهمية.. ودور الرئيس السيسي جوهري بما لديه من حكمة وكياسة| صور الرئيس السيسي يوجه الدعوة لنظيره المجري لزيارة مصر

وزير الأوقاف: فهم حقيقة الموت فهما صحيحا دافع حقيقى لعمارة الكون

  وزير الأوقاف
وزير الأوقاف

أكد الدكتور محمد مختار جمعة وزير الأوقاف، أن فهم حقيقة الموت فهما صحيحا دافع حقيقي لعمارة الكون ، فمن خلق الموت والحياة هو من يحاسبنا على أعمالنا يوم أن نلقاه ، وهو من أمرنا بالعمل وعمارة الكون حتى آخر نفس في حياتنا ، فديننا دين مفعم بالحياة ، لم يجعل من فلسفة الموت عائقًا لعمارة الأرض وصناعة الحضارات ، بل جعل منها أكبر دافع للعمل والإنتاج وبناء الدول ، حيث يقول نبينا (صلى الله عليه وسلم) : " إن قامتِ الساعةُ و في يدِ أحدِكم فسيلةً ، فإن استطاعَ أن لا تقومَ حتى يغرِسَها فليغرِسْها" (أخرجه أحمد ) .

وأضاف جمعة، في تصريحات له اليوم:"فحتى مع تيقن الموت نحن مطالبون بعمارة الكون ، وإذا لم تدرك ثمرة عملك في الدنيا فستدركها في الآخرة ، ألم يقل نبينا (صلى الله عليه وسلم) : " إِذَا مَاتَ ابنُ آدم انْقَطَعَ عَنْهُ عَمَلُهُ إِلَّا مِنْ ثَلَاثٍ: صَدَقَةٍ جَارِيَةٍ، أو عِلْمٍ يُنْتَفَعُ بِهِ، أَوْ وَلَدٍ صَالِحٍ يَدْعُو لَهُ" (صحيح مسلم) ، حيث يمتد الثواب بامتداد هذا النفع ، ويقول نبينا (صلى الله عليه وسلم) : "سبعٌ يجري للعبدِ أجرُهنَّ وهو في قبرِه بعد موتِه : من علَّم علمًا ، أو كرى نهرًا ، أو حفر بئرًا ، أو غرس نخلًا ، أو بنى مسجدًا ، أو ورَّثَ مصحفًا ، أو ترك ولدًا يستغفرُ له بعد موتِه " (أخرجه البيهقي ) والثواب هنا أيضا ممتد بامتداد النفع .

وتابع جمعة: "فالموت للمؤمن ليس عقدة وليس عائقًا ، لأن المؤمن يدرك أنه سيجني ثمرة عمله إما في الدنيا وإما في الآخرة وإما فيهما معًا ، ليقينه بأن الله لا يضيع أجر من أحسن عملًا ، حيث يقول الحق سبحانه:" إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا" (الكهف : 30)، أما تذكر الموت لدى غير المؤمن فمن الممكن أن يكون وسيلة يأس وإحباط أو انصراف عن العمل ، لظنه أنه قد لا يستفيد من جهده ، كونه لا يفكر إلا فيما يستفيد هو منه أو ينتفع به في عاجل أمره ."

وأضاف وزير الأوقاف: "وأما الموت عند المؤمن فدافع قوي له لعمارة الكون وصناعة الحضارة ومحفز له على العمل والإتقان ، حيث يتذود المؤمن بعمارة الدنيا لرضا ربه عنه في الدنيا والآخرة، وهو مطالب أيضا بأن يذر ورثته أغنياء ، حيث يقول نبينا (صلى الله عليه وسلم) : " إنَّك إنْ تَذَرْ وَرَثَتَك أَغْنِيَاءَ خَيْرٌ مِنْ أَنْ تَذَرَهُمْ عَالَةً يَتَكَفَّفُونَ النَّاسَ " (مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ)، ذلك أن الموت عند المؤمن انتقال لا انتهاء ، حيث يعمل المؤمن على أن يأخذ من دنياه لآخرته ، وزاده الحقيقي هو عمله الذي قدمه سواء أكان لنفسه أم لأبنائه أم لوطنه أم لأمته .

واختتم وزير الأوقاف قائلاً: "كما أن تذكر الموت يدفع المؤمن لحسن المراقبة في سره وعلنه ، راقبناه أم لم نراقبه ، لأنه يراقب من لا تأخذه سنة ولا نوم ، حيث يقول الحق سبحانه : " اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ لَّهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَن ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِندَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِّنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ" (البقرة :255) ، ويقول سبحانه :" كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ ٱلْمَوْتِ وَإِنَّمَا تُوَفَّوْنَ أُجُورَكُمْ يَوْمَ ٱلْقِيَامَةِ فَمَن زُحْزِحَ عَنِ ٱلنَّارِ وَأُدْخِلَ ٱلْجَنَّةَ فَقَدْ فَازَ وَمَا ٱلْحَيَاةُ ٱلدُّنْيَا إِلَّا مَتَاعُ ٱلْغُرُورِ" (آل عمران: 185) .