بوابة الدولة
الأربعاء 17 يونيو 2026 06:39 مـ 1 محرّم 1448 هـ
رئيس مجلس الإدارة ورئيس التحريرصالح شلبي
مستشار التحريرمحمود نفادي
بوابة الدولة الاخبارية
الدكتور المنشاوي يعلن صعود قطاع خدمة المجتمع وتنمية البيئة بجامعة أسيوط فرنسا والأرجنتين والنمسا أبطال ليلة الثلاثيات فى كأس العالم 2026 مستشفى جامعة الأزهر بأسيوط ينهي معاناة طفلة من اعوجاج بالعمود الفقري البابا تواضروس يلقى العظة الأسبوعية من كنيسة الأنبا شنودة بالإسكندرية مصدر أمنى يحذر من رسائل وهمية عن مخالفات المرور: تؤدى لاختراق الهواتف رئيس كوريا الجنوبية: اتفقت مع رئيس وزراء الهند على الارتقاء بالعلاقات الثنائية إلى ”مستوى جديد” هل حارب الفن؟.. الشعراوى شاهد مسرحية لسميحة أيوب وأعاد فنانين بعد الاعتزال براءة 8 موظفين من تهمة التنقيب عن آثار داخل مكتب صحة بقنا وفاء أبناء الدراويش.. حمزة الجمل يعلن التنازل عن مستحقاته لدعم الإسماعيلي ترامب يثمن الدور المحوري للرئيس السيسى لدعم المسار التفاوضي ووقف التصعيد فى المنطقة الرئيس السيسى وترامب يتفقان على تكثيف التشاور والتنسيق السياسى بين مصر وأمريكا الرئيس السيسى: تسوية القضية الفلسطينية أساسى لتحقيق السلام الدائم والاستقرار بالمنطقة

هل قتلت الخيزران ابنها الخليفة موسى الهادى.. ما يقوله التراث الإسلامى

التراث الإسلامى
التراث الإسلامى

لم يمكث الخليفة موسى الهادى فى الحكم كثيرًا، فقد تولى الخلافة فى سنة 169 هجرية، ومات فى سنة 170، فكيف كان حالة ولماذا اختلف مع أخيه هارون الرشيد، وهل قتلته والدته بالسم، وما الذى يقوله التراث الإسلامى فى ذلك؟

يقول كتاب البداية والنهاية لـ الحافظ ابن كثير تحت عنوان "ثم دخلت سنة سبعين ومائة من الهجرة النبوية"

وفيها: عزم الهادى على خلع أخيه هارون الرشيد من الخلافة وولاية العهد لابنه جعفر بن الهادى، فانقاد هارون لذلك، ولم يظهر منازعة بل أجاب، واستدعى الهادى جماعة من الأمراء فأجابوه إلى ذلك، وأبت ذلك أمهما الخيزران، وكانت تميل إلى ابنها هارون أكثر من موسى، وكان الهادى قد منعها من التصرف فى شيء من المملكة لذلك، بعدما كانت قد استحوذت عليه فى أول ولايته، وانقلبت الدول إلى بابها والأمراء إلى جانبها.

فحلف الهادى لئن عاد أمير إلى بابها ليضربن عنقه ولا يقبل منه شفاعة، فامتنعت من الكلام فى ذلك، وحلفت لا تكلمه أبدا، وانتقلت عنه إلى منزل آخر.

وألح هو على أخيه هارون فى الخلع وبعث إلى يحيى بن خالد بن برمك - وكان من أكابر الأمراء الذين هم فى صف الرشيد - فقال له: ماذا ترى فيما أريد من خلع هارون وتولية ابنى جعفر؟

فقال له خالد: إنى أخشى أن تهون الأيمان على الناس، ولكن المصلحة تقتضى أن تجعل جعفرا ولى العهد من بعد هارون، وأيضا فإنى أخشى أن لا يجيب أكثر الناس إلى البيعة لجعفر، لأنه دون البلوغ، فيتفاقم الأمر ويختلف الناس.

فأطرق مليا - وكان ذلك ليلا - ثم أمر بسجنه ثم أطلقه.

وجاء يوما إليه أخوه هارون الرشيد فجلس عن يمنيه بعيدا، فجعل الهادى ينظر إليه مليا ثم قال: يا هارون ! تطمع أن تكون وليا للعهد حقا؟

فقال: إى والله، ولئن كان ذلك لأصلن من قطعت، ولأنصفن من ظلمت، ولأزوجن بنيك من بناتي.

فقال: ذاك الظن بك.

فقام إليه هارون ليقبل يده فحلف الهادى ليجلس معه على السرير فجلس معه، ثم أمر له بألف ألف دينار، وأن يدخل الخزائن فيأخذ منها ما أراد، وإذا جاء الخراج دفع إليه نصفه.

فعل ذلك كله ورضى الهادى عن الرشيد.

ثم سافر الهادى إلى حديثة الموصل بعد الصلح، ثم عاد منها فمات بعيساباذ ليلة الجمعة للنصف من ربيع الأول، وقيل: لآخر سنة سبعين ومائة، وله من العمر ثلاث وعشرون سنة، وكانت خلافته ستة أشهر وثلاثة وعشرون يوما.

وكان طويلا جميلا، أبيض، بشفته العليا تقلص.

وقد توفى هذه الليلة: خليفة وهو الهادي، وولى خليفة وهو الرشيد، وولد خليفة وهو المأمون بن الرشيد.

وقد قالت الخيزران أمهما فى أول الليل: إنه بلغنى أن يولد خليفة ويموت خليفة ويولى خليفة.

يقال: إنها سمعت ذلك من الأوزاعى قبل ذلك بمدة، وقد سرها ذلك جدا.

ويقال: إنها سمت ولدها الهادى خوفا منه على ابنها الرشيد، ولأنه كان قد أبعدها وأقصاها وقرب حظيته خالصة وأدناها، فالله أعلم.



education education education education education education education education education education education education education education education education education education education education