بوابة الدولة
بوابة الدولة الاخبارية

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : بعد إنصاف الدكتوره سماح صفوت متى ينتهى التآمر من واقعنا الوظيفى .

محمود الشاذلى
-

يقينا .. لعل من أعظم منطلقات الدوله المصريه القديمه والحديثه والعريقه وجود آليات حاكمه لكافة الموضوعات ضابطه للأداء ، تتسم بالشفافيه وتتحلى بالمصداقيه ، قد يتم التغافل عنها حينا ، إلا أنها يتم إستدعائها كثيرا وبها يتم إنصاف المظلومين ، ولاشك أنه ينطلق منها متخذى القرار فى المستوى الأعلى ، وكذلك سدنة العداله الجالسين على منصة القضاء لإقرار الحقوق ، وإنصاف المظلومين ، الأمر الذى معه مازالت مصرنا الحبيبه قويه وبخير ، حيث يتم كشف كل إدعاء حتى وإن تأخر ، وإزاحة الغطاء عن كافة المؤامرات حتى ولو كانت محكمة ، ولولا ذلك لفقدت الدوله القدره على تحقيق التقدم خاصة بعد أن ثبت يقينا أن كل ناجح له حاقدين وفى أحايين كثيره يكونون من رؤسائه لأنهم ضعاف ، لذا يريدون أن يسحقوا إرادة مرؤوسيهم رغبة منهم أن يكونوا مثلهم من الفاشلين ، الأمر الذى معه يكاد أن تتنامى بالمجتمع الصراعات الداميه والتى فيها من يملك القرار يسحق مرؤوسيه ، من هنا يكون التقدير واجب لكل مسئول محترم ينتبه لما إتخذه من قرار ويعمل على تصويبه فور إتضاح الحقيقه ، ولمثل هؤلاء المسئولين تكون التحيه واجبه ، وتكون الأمنيه أن ينهج نهجهم جميع المسئولين ويتخذوا منهم قدوه .

قفزت كل تلك المعانى النبيله لذهنى حيث تم إنصاف الفاضله الكريمه الدكتوره سماح صفوت مدير إدارة الصيدله بالغربيه ، وتحقق ماأكدت عليه فى حينه من أنها ضحية مؤامره خسيسه يتعين على متخذى القرار كشف أبعادها ، لعل ذلك يضبط الإيقاع فى دولاب العمل الإدارى ويطمئن كل مسئول صاحب قرار على نفسه أن بالوطن منصفين كرام لايقبلون بالظلم ، ولايرضون بالتآمر على القامات ، حيث وجدت نفسها فى لحظه تم إعفائها من منصبها ببيان صادر من وزارة الصحه فى 7 أكتوبر الماضى بعنوان " نائب وزير الصحة يجري جولة مفاجئة إلى مستشفى قطور المركزي ووحدة رعاية طفل قطور بمحافظة الغربية .. ويُعفي مديرة إدارة الصيدلة من منصبها " تضمن البيان الرسمى لوزارة الصحه والذى أعلن مضامينه الدكتور حسام عبد الغفار المتحدث الرسمي باسم وزارة الصحة والسكان ، والذى أكد فيه أن الدكتور محمد الطيب نائب وزير الصحة والسكان ، إستهل جولته المفاجئه بالغربيه بتفقد مستشفى قطور المركزي ، حيث شملت الجولة المرور على جميع الأقسام الداخلية ووحدات الرعاية المركزة والحضانات ، لمتابعة مستوى الخدمات المقدمة للمرضى ومدى توافر المستلزمات الطبية والأدوية . كما تفقد الصيدلية ومخزن الأدوية والمستلزمات ، ووجّه بتوفير جميع النواقص فوراً ، موجهاً بإعفاء مديرة إدارة الصيدلة بمديرية الصحة بالغربية من منصبها ، لعدم توريد الأدوية والمستلزمات اللازمة للمستشفى .

ولأننا فى دوله محترمه ولسنا فى جمهورية الموز كما يحاول البعض أن يصدر كذبا وزورا وبهتانا ، ولأن على رأس وزارة الصحه الدكتور خالد عبدالغفار وزير الصحه ، وهو شخصيه قياديه محترمه ، أثبتت الفاضله الكريمه الدكتوره سماح صفوت مدير إدارة الصيدله عبر إلتماس تقدمت به أن ماتم إلصاقه بها من نقائص وتقصير ماهو إلا محض إفتراء ، وتم قبول الالتماس بعد فحص الأوراق المقدمة والتي تثبت الإجراءات المتخذة حيال السلبيات المثبتة وعدم تقصيرها ، وتم اثبات ان المستلزمات والتموين الطبي لا يتبع الإدارة العامة للصيدلة حسب الهيكل التنظيمي للمديرية والمعاهد من التنظيم والإدارة ، وتم إنصافها وإلغاء التوجيه بإستبعادها ، بعد اليقين بأن ماحدث مدبر حيث تم إقصائها من حضور اللقاء للكيد لها ، وبين التوجيه بالإعفاء ، وتقديم الإلتماس ، ترسخ فى يقينى وضميرى من خلال المتابعه الدقيقه والرصد لمجريات الأمور أن هذا الأسلوب فى الإداره يدفع للفشل ، وأن الكيد والتآمر يجب أن يختفى من واقعنا من خلال الضرب بيد من حديد على من يعظمون ذلك .

خلاصة القول .. يبقى أن هؤلاء القاده الكرام عند الإنتباه لما يحاك من مكائد بحق أى شخص وثبت ذلك يتعين عليهم محاسبة من تسببوا فى وضع هذا الشخص موضع يكون فيه محل إرتياب ، بغية العصف به إذا لم تتوافر الحكمه ويكون هناك حرص على إستجلاء الحقيقه ، لأنه أكم من الأشخاص خاصة فى دولاب العمل الإدارى تعرضوا للظلم لكن لم ينتبه أحدا لصرخاتهم وذهبوا فى مهب الريح وباتوا وسيظلوا يلعنوا من ظلمهم ويدعون عليهم وهذا أقصى مايملكون . وبوضوح ماحدث ثبت أنه مؤامره بحق مدير إدارة الصيدله وتم إنصافها وهذا لايكفى إنما يتعين محاسبة من وضعها فى موضع المقصر إلى الدرجه التى تم فيها صدور توجيه بإعفائها من منصبها فى بيان وزارى رسمى ، بالقطع لاإعتراض على ماقرره الدكتور محمد الطيب نائب وزير الصحه من إعفاء الدكتوره سماح صفوت مدير إدارة الصيدله من منصبها وهذا حقه إن كانت فعلا طالها مسببات الإعفاء ، لكن بعد أن إتضحت الحقيقه يتعين على نائب وزير الصحه محاسبة من أفهمه بأن ماتحفظ عليه المسئوله عنه مدير إدارة الصيدله لذا كان الإعفاء ، وهذا أقل مايمكن أن يقال وبإحترام شديد ، لذا على الدكتور نائب الوزير أن يبحث فى من صدروا إليه أن الدكتوره سماح صفوت هى المسئوله عن هذا التقصير ويتم محاسبتهم بتهمة التضليل وهى تهمه أراها مخله بالشرف لأنها تطمس معالم الحقيقه وتدفع بنا إلى هوه سحيقه . على أية حال تلك الواقعه فرضت سؤالا هاما مؤداه متى ينتهى التآمر من واقعنا الوظيفى ، الإجابه عندما يتم ردع كل من يتآمر بغير حق ويكيل الإتهامات ، ويحيك المؤامرات بحق مرؤوسيه .

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى نائب رئيس تحرير جريدة الجمهوريه عضو مجلس النواب السابق .