د.خالد قنديل يهنئ د.السيد البدوي ويؤكد: لا غالب ولا مغلوب والفائز الحقيقي هو الحزب

أعرب الدكتور خالد قنديل نائب رئيس حزب الوفد وعضو مجلس الشيوخ، عن تهانيه لقيادات وأعضاء الحزب عقب انتهاء الانتخابات الداخلية، مؤكدًا أن ما جرى يمثل بداية عهدٍ أخلاقي جديد في مسيرة الوفد، ويعكس قدرته على إدارة خلافاته ديمقراطيًا في إطار من الاحترام والوحدة. مهنئًا الدكتور السيد البدوي بمناسبة فوزه برئاسة الحزب، مشيرًا إلى أن الانتخابات تمثل محطة ديمقراطية مهمة في تاريخ الوفد، وبداية مرحلة جديدة تتطلب توحيد الصف والعمل المشترك من أجل استعادة الدور الوطني للحزب في الحياة السياسية.
وأوضح نائب رئيس حزب الوفد أن المرحلة الحالية لا تتعلق بنهاية منافسة انتخابية، بقدر ما تمثل انطلاقة جديدة لحزب تأسس من رحم الأمة، وحمل على عاتقه التعبير عن آمالها والدفاع عن قضاياها عبر تاريخه السياسي. وأكد أن التنافس الذي شهدته الانتخابات، رغم اختلاف الرؤى، لم يؤدِ إلى انقسام داخل الحزب، مشددًا على أن أبناء الوفد ينتمون إلى مدرسة سياسية واحدة، تؤمن بأن الخلاف شرف، وأن الوحدة مسؤولية، وأن مصلحة الوطن تعلو فوق أي مواقع أو اعتبارات شخصية.
وأشار قنديل إلى أنه لا غالب ولا مغلوب في هذه الانتخابات، معتبرًا أن الفائز الحقيقي هو حزب الوفد، بعدما أثبت أن الديمقراطية ليست مجرد شعارات تُرفع، بل ممارسة حقيقية تتطلب تحمل المسؤولية والالتزام بقواعدها. وأضاف أن مصر لا تعاني نقصًا في الشعارات، بقدر ما تعاني نقصًا في الأمل المنظم، والسياسة الصادقة، والمعارضة الوطنية التي تضع مصلحة الوطن فوق الحسابات الضيقة، مؤكدًا أن دور الوفد في المرحلة المقبلة يقوم على الصدق مع الناس، والاختلاف من أجلهم لا من أجل الظهور الإعلامي. وشدد على أهمية بناء حزب يستمع إلى الشباب، ويحمي حق الاختلاف، ويؤمن بأن الحرية لا تحتاج إلى وصاية، وأن العدالة لا ترتبط بمواسم انتخابية، بل تُمارس كقيمة دائمة.
ودعا نائب رئيس حزب الوفد إلى إدارة الخلاف داخل الحزب دون كسر أو تخوين، مؤكدًا أن الأحزاب تُقاس بما تتركه بعد رحيل قادتها، لا بما تحققه في وجودهم، وأن الحفاظ على الفكرة هو الضمان الحقيقي لاستمرار الحزب ودوره التاريخي
. واختتم قنديل تصريحاته بالتأكيد على أن الوفد سيظل حزبًا وطنيًا يتمسك بالشرف السياسي، ويقف حين يجب أن يقف، ويتقدم حين يجب أن يتقدم، ولا ينحني إلا لضميره، مشددًا على أن الوفد فكرة لا تموت، وأن مصر ستظل وطنًا لا ينكسر.

