بوابة الدولة
بوابة الدولة الاخبارية

الغمراوي: أزمة قانون التصالح في التنفيذ لا التشريع

محمد الغمراوي حزب الوعي
محمود العلايلي -

أكد محمد الغمراوي، نائب رئيس حزب الوعي، أن التحديات المرتبطة بقانون التصالح في بعض مخالفات البناء لا تعود إلى النصوص التشريعية بقدر ما ترتبط بآليات التطبيق والجهات المنفذة للقانون.

وأوضح الغمراوي أن القانون خضع لعدة تعديلات على مدار السنوات الماضية، بل تم إصدار قانون جديد، ومع ذلك ما زالت المشكلات العملية قائمة، وهو ما يعكس وجود خلل في البيئة التنفيذية أكثر من وجود قصور تشريعي.

وأشار إلى أن عزوف المواطنين عن التقدم بطلبات التصالح يمثل الإشكالية الأبرز، نتيجة ضعف الثقة في آليات التطبيق وعدم وضوح الإجراءات الفنية والهندسية، خاصة بعد التعديلات الأخيرة التي أتاحت تقديم تقارير هندسية لإثبات تاريخ المخالفة من الجامعات المصرية وكليات الهندسة أو جامعة الأزهر أو الجامعات الأهلية أو المركز القومي لبحوث الإسكان والبناء.

وأكد نائب رئيس حزب الوعي أن الإجراءات المالية المستحدثة، بما تتضمنه من نسب مختلفة للمخالفات المتعلقة بالأساسات والحوائط والأعمدة والأسقف، تحتاج إلى تبسيط ووضوح أكبر، حتى لا يشعر المواطن بالارتباك أو الخوف من التقديرات المالية، رغم أن القانون يحدد نسبًا واضحة لكل نوع من الأعمال المخالفة.

وطالب الغمراوي بإجراء حوار مجتمعي شامل يضم المواطنين والمهندسين والجهات الحكومية والأكاديميين، للوقوف على أسباب ضعف الإقبال على التصالح قبل التفكير في أي تعديلات جديدة، مؤكدًا أن مخرجات هذا الحوار يمكن تحويلها إلى توصيات واضحة تُصاغ في إطار تشريعي قابل للتطبيق.

وشدد على أن الهدف الأساسي يتمثل في تحقيق التوازن بين مصلحة الدولة في تنظيم العمران وحق المواطنين في تقنين أوضاعهم، مؤكدًا أن أي تعديل تشريعي دون معالجة مشكلات التنفيذ لن يحقق النتائج المرجوة، بل قد يزيد الأمر تعقيدًا، مع ضرورة مراعاة البعد الاجتماعي والاقتصادي لضمان العدالة ورفع معدلات الإقبال على التصالح.