دولة التلاوة.. جابر البغدادى: مصر ستظل قلعة محصنة بكتاب الله وقرائها المبدعين

أشاد الداعية الإسلامي الشيخ جابر البغدادي خلال حلقة اليوم من برنامج دولة التلاوة، بالموهبة الصاعدة القارئ الصغير عمر علي، مؤكداً أنه نموذج جميل ومشرف لكل طفل مصري، معتبراً أن ظهوره بهذا الأداء يمثل رسالة مصرية قوية للعالم، تؤكد تمسك الأجيال الجديدة بهويتها وأصالتها في وقت تتسارع فيه المتغيرات العالمية.
وربط الشيخ جابر البغدادي بين هذه المواهب الناشئة وتاريخ مصر العريق، واصفاً إياها بأرض "طور سينين" وأرض التجلي والمكالمة التي كلم الله فيها موسى عليه السلام، وأوضح أن نبات هذه الأصوات في أرض مصر يعكس استمرارية المدرسة المصرية في قراءة القرآن، مشيراً إلى أن مصر ستظل دائماً قلعة محصنة بكتاب الله وقرائها المبدعين.
واستعرض البغدادي ملامح من السنة النبوية في الاهتمام بالنشء، مستشهداً بحديث النبي صلى الله عليه وسلم لابن عباس: "يا غلام إني أعلمك كلمات: احفظ الله يحفظك". وأشار البغدادى إلى أن التربية النبوية اعتنت بالطفل منذ اللحظة الأولى، بداية من "التحنيك" وصولاً إلى تعليم الأدب والذوق والقناعة، مؤكداً أن الاستثمار في هؤلاء الأطفال هو الضمان الحقيقي لمستقبل الوطن.
واختتم الشيخ جابر البغدادي تعليقه بالتأكيد على أن هذه النماذج من الأطفال تجعلنا نطمئن على مستقبل مصر، وأوضح أن هؤلاء الصغار هم "شمس التلاوة" القادمة الذين سيحملون الراية، داعياً إلى ضرورة الالتفاف حولهم ودعمهم لأنهم يمثلون القوة الناعمة لمصر في العالم الإسلامي، وبهم تكتمل مسيرة العمالقة في مدرسة التلاوة المصرية.
من جانبه أعرب الداعية الإسلامي مصطفى حسني عن سعادته البالغة وأثنى بشكل كبير على أداء القارئ الصغير عمر علي خلال مشاركته في برنامج "دولة التلاوة" المذاع على قناة الحياة.
وأكد مصطفى حسني أن عمر على يمتلك موهبة ربانية تتجاوز حدود جمال الصوت، مشيراً إلى أن طريقته في التلاوة تلمس الروح وتجعل المستمع يشعر براحة نفسية وإقبال على كتاب الله.
وأوضح مصطفى حسني أن هناك قراءً يسعدون المستمعين بأصواتهم، ولكن عمر علي يمثل صنفاً خاصاً من القراء الذين يجعلون الناس يعشقون القرآن الكريم ويتمنون تعلمه، واستشهد حسني في حديثه بالمعاني الإيمانية التي تظهر على القارئ الصغير، مؤكداً أن هيئته ووقاره أثناء القراءة تذكر المشاهدين بالله وبجمال آياته، وهو ما يمنح تلاوته شرعية وتأثيراً كبيراً يصل إلى قلوب الملايين.
وفي ختام تعليقه، وجه الداعية مصطفى حسني نصائح تربوية غالية لعمر علي، حثه فيها على ضرورة الاستمرار في المراجعة والاهتمام بصحته ودراسته ليكون قدوة حقيقية لأبناء جيله، وأكد أن ما وصل إليه عمر من إتقان ومخارج حروف سليمة يجعله نموذجاً مشرفاً للشباب المصري، متمنياً له أن يظل دائماً صوتاً صادقاً يخدم دين الله ويبني في نفوس المستمعين حب القرآن.
ويهدف البرنامج إلى اكتشاف المواهب الجديدة في تجويد وترتيل القرآن الكريم، حيث يذاع على قنوات الحياة وCBC والناس بجانب منصة watch it، يومي الجمعة والسبت من كل أسبوع.

