طلعت: الصفقة التاريخية تعكس نقلة نوعية في قطاع الاتصالات المصري

أكد الدكتور عمرو طلعت، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أن قطاع الاتصالات المصري يشهد اليوم توقيع "صفقة تاريخية" وعلامة فارقة في مسيرة خدمات المحمول، حيث تم تخصيص أحزمة ترددية جديدة للشركات الأربع المشغلة للمحمول في مصر، بحجم يضاهي إجمالي ما تم تخصيصه طوال الثلاثين عاماً الماضية.
وفي مؤتمر صحفي على هامش مراسم التوقيع، كشف "طلعت" عن أن الوزارة والجهاز القومي لتنظيم الاتصالات انتهجا هذه المرة نهجاً مختلفاً في تخصيص الترددات، معتمدين على آلية "الطرح" (التنظيم المباشر) بدلاً من نظام "المزاد" الذي كان متبعاً سابقاً.
أوضح الوزير فلسفة هذا التغيير، قائلاً: "المزاد يقيدك بضرورة تقسيم الأحزمة الترددية إلى أقسام متساوية وتوزيعها كحزم متماثلة على الشركات، وهذا ليس الأسلوب الأمثل من الناحية الفنية للمستخدم أو الشركات. كل شركة من الشركات الأربع تمتلك مزيجاً مختلفاً من الأحزمة الترددية، وبالتالي احتياجاتها لسد الفجوات وتحسين الخدمة تختلف عن الأخرى".
وأضاف: "لدينا بالفعل سوابق سعرية بالدولار من صفقات سابقة، لذا اعتمدنا هذه الأسعار كمرجعية ثابتة، وانتقلنا للتركيز على الكفاءة الفنية بدلاً من المزايدة المالية".
وأشار وزير الاتصالات إلى أن هذا الاتفاق جاء نتاج ورش عمل مستفيضة ومعقدة استمرت لعام كامل، قادها الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات برئاسة المهندس محمد شمروخ، مع كل شركة على حدة.
وقال "طلعت": "تمت دراسة المعدات والخطط والمستهدفات الخاصة بكل شركة، لتحديد مصفوفة ترددية تسهم بفاعلية في تحسين الخدمة لديها دون إلزامها بشراء حيز ترددي لا تحتاجه لمجرد المنافسة في مزاد".
واستعرض الوزير دلالة وصف الصفقة بـ "التاريخية" بلغة الأرقام، موضحاً المفارقة التالية، فمنذ عام 1996 وحتى أمس، إجمالي الأحزمة الترددية التي أتيحت لخدمات المحمول في مصر طوال 30 عاماً بلغ 412 ميجاهرتز، واليوم فقط تتيح الوزارة 410 ميجاهرتز في صفقة واحدة.
قال الدكتور عمرو طلعت: "نحن اليوم نتيح في يوم واحد ما يماثل ما تم إتاحته في 30 عاماً، وهو ما يمثل مؤشراً رقمياً واضحاً على ضخامة هذه الصفقة وتأثيرها المرتقب على جودة خدمات الاتصالات المقدمة للمواطنين".

