بوابة الدولة
بوابة الدولة الاخبارية

وزير الاتصالات: الشركات العالمية فضلت مصر على دول أخرى والجيل الخامس نقلة نوعية للقطاع

جهاد عبدالمنعم -

أكد الدكتور عمرو طلعت، وزير الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، أن قطاع الاتصالات المصري أثبت قدرته الفائقة على جذب الاستثمارات الأجنبية طويلة الأجل، واصفاً التوقيع على الترددات الجديدة لشركات المحمول العاملة في مصر بأنه "أهم حدث في التقرير المتواضع للقطاع"، ومؤشر جلي على استقرار وقوة السوق المصرية وحوكمتها الفعالة.
جاء ذلك خلال مؤتمر صحفي على هامش توقيع الاتفاقيات الجديدة، حيث أشار طلعت إلى أن التعامل يتم مع شركات عالمية كبرى تمتلك بدائل استثمارية متعددة في دول أخرى، إلا أن قرارها بضخ استثمارات ضخمة في مصر ينبع من قناعة تامة بأن هذه السوق ستحقق لها العائد الأمثل، مؤكدًا أن هذه القرارات تجارية وربحية واقتصادية بحتة ولا تخضع للعواطف، مما يعد شهادة بالغة الأهمية على مناخ الاستثمار في مصر.

كشف الوزير بلغة الأرقام عن حجم الإنجاز، موضحاً أن قيمة الصفقة الحالية بلغت 675 مليون دولار، ولفت إلى أنه بمقارنة هذا الرقم تاريخيًا، نجد أن القطاع جذب استثمارات تقدر بـ 10 مليارات دولار خلال الـ 30 عاماً الماضية، بينما تمثل صفقة اليوم وحدها أكثر من ثلث ما تم جذبه في فترات طويلة سابقة، مما يؤكد تفرد هذه الصفقة تاريخيًا.

أعلن وزير الاتصالات أن العمل لن يبدأ غدًا، بل يبدأ اليوم، وأوضح أن هناك ورش عمل وانعقادًا مستمرًا بين الوزارة والشركات للبدء في تسلم الترددات وخطط نشر الشبكة، وأضاف أن تأخر طرح الجيل الخامس سابقاً كان لضمان نضوج المنظومة، وتوافر الأجهزة الداعمة، والوصول إلى تسعير عادل ومواصفات فنية دقيقة تضمن نجاح الخدمة، مؤكداً أن الشركات تتطلع لنشر الخدمة بوتيرة أسرع مما كان متوقعًا.
أكد الدكتور عمرو طلعت على التحول النوعي في قطاع الاتصالات، حيث لم يعد قطاعاً خدمياً فحسب، بل أصبح قطاعًا خدميًا وإنتاجيًا في آن واحد، وأكد أن هذه الصفقة تكرس هذا المفهوم، وتعزز من جودة الخدمات المقدمة للمواطن، وتخلق فرص عمل جديدة، وتدعم التحول الرقمي الشامل في الدولة.
واختتم الوزير تصريحاته بأن الهدف الأساسي هو بناء جسور الثقة بين الحكومة والقطاع الخاص، وخلق مناخ من التعاون الفعال والمثمر الذي ينعكس إيجابيًا على الاقتصاد القومي وجودة حياة المواطنين.