بوابة الدولة
بوابة الدولة الاخبارية

رمضان عبد المعز: الجود والكرم أعظم صفات المؤمن وطريق للتقرب إلى الله برمضان

 رمضان عبد المعز
ايمي حمدي -

استهل الشيخ رمضان عبد المعز، الداعية الإسلامي، حديثه في برنامج "لعلهم يفقهون" عبر قناة "DMC"، بالتأكيد على اقتراب شهر رمضان المبارك، واصفاً إياه بأنه "مدرسة الأخلاق".

وأشار إلى أن المسلمين الآن في مرحلة العد التنازلي لاستقبال هذا الشهر الفضيل، الذي يجب أن يكون فرصة لتهذيب النفس والتحلي بمكارم الأخلاق، وفي مقدمتها صفة الكرم والجود.

الكرم صفة إلهية ونبوية متأصلة

أوضح عبد المعز أن الكرم من أعظم الفضائل، مشيراً إلى أن اسم "الأكرم" كان من أوائل أسماء الله الحسنى التي ذكرت في القرآن الكريم في سورة العلق. كما استعرض كيف وصف الله أنبياءه وملائكته بالكرم، مستشهداً بقصة ضيف إبراهيم "المكرمين"، مؤكداً أن النبي صلى الله عليه وسلم كان أجود الناس، ولم يُسأل شيئاً قط فقال "لا"، بل كان ينفق نفاد من لا يخشى الفقر، وضرب مثالاً بتوزيعه لـ 90 ألف درهم فور وصولها إليه، وإعطائه بردته لمن طلبها بطيب خاطر.

جذور الكرم في أجداد النبي صلى الله عليه وسلم

تطرق الشيخ رمضان إلى تاريخ أجداد النبي في الجود، فذكر عبد المطلب الذي كان يلقب بـ "مطعم الطير" لأنه كان يضع الطعام على رؤوس الجبال لتأكل منه الطيور. كما تحدث عن "هاشم" جد النبي، الذي سمي بهذا الاسم لأنه كان "يهشم الخبز" لصناعة الثريد وإطعام الناس في مكة، وهو من سن رحلتي الشتاء والصيف لتأمين الرزق، مؤكداً أن هذه الصفة كانت متجذرة في هذا البيت الشريف.

لا يجتمع الإيمان والبخل في قلب مؤمن

شدد عبد المعز على أن صفة البخل تتنافى تماماً مع الإيمان، مستشهداً بقول النبي صلى الله عليه وسلم بأن البخل وسوء الخلق لا يجتمعان في قلب مؤمن. وأكد أن المؤمن الحق هو من يجود بما في يده، ويتورع عما في يد غيره، لافتاً إلى أن الكرم ليس فقط في البذل المادي، بل في التعفف أيضاً.

ثواب إفطار الصائم والتكافل الاجتماعي

اختتم عبد المعز حديثه بالحث على التكافل الاجتماعي مع دخول شهر رمضان، مذكراً بالثواب العظيم لمن فطر صائماً، حيث ينال مغفرة لذنوبه وعتقاً لرقبته من النار، وله مثل أجر الصائم دون أن ينقص من أجره شيء. وأوضح أن هذا الثواب يتحقق ولو بتمرة أو شربة ماء، فالمهم هو المشاركة والتعاون وإدخال السرور على قلوب المحتاجين.