نموذج إنساني للصبر والعطاء.. الجدة زينب تجسد معنى الوفاء في واحد من الناس

استضاف برنامج واحد من الناس على شاشة قناة الحياة، الذي يقدمه الإعلامي الدكتور عمرو الليثي، نموذجًا إنسانيًا ملهمًا للصبر والعطاء، هي الجدة زينب، التي جسدت معنى الوفاء الحقيقي من خلال رعايتها لابنها وأحفادها من ذوي الاحتياجات الخاصة، متحدية ظروفًا حياتية ومادية بالغة الصعوبة.
وقالت الجدة زينب خلال الحلقة إن لديها ابنًا من ذوي الاحتياجات الخاصة تزوج وأنجب ثلاث بنات، وبعد وفاة زوجته قررت أن تتولى بنفسها تربية حفيداتها الثلاث، إلى جانب رعاية ابنها، دون تردد أو شكوى. وأضافت أنها ترعى أيضًا حفيدًا آخر من ابنتها التي انفصلت عن زوجها وتركت طفلها في رعاية الجدة، لتتحمل مسؤولية أسرة كاملة بمفردها.
وأوضحت الجدة زينب، بحضور ابنها أحمد عمر وأحفادها «أفنان، أنهار، أبرار أحمد، وسعيد محمد»، أن لديها ستة أبناء، خمسة بنات وولدًا واحدًا، وجميعهم حصلوا على تعليم عالٍ. وأشارت الجدة زينب إلى أن ضعف نظر ابنها أحمد ظهر منذ الصغر، فكانت تقرأ له وتساعده في دراسته حتى التحق بالجامعة، وتخرج، ثم تزوج، قبل أن تفارق زوجته الحياة أثناء ولادة إحدى بناته.
وتحدثت الجدة زينب عن معاناتها في رعاية ابنها الذي كان يعاني من صعوبة الحركة ويستخدم كرسيًا متحركًا، مؤكدة أنها كانت تحمله على كتفيها حتى نهاية المرحلة الابتدائية، قبل أن يتبرع أهل الخير بكرسي متحرك له. وأكدت أن رغم مشقة الطريق وظروفها المادية الصعبة، فإن تعليم أبنائها وأحفادها كان هدفها الأول.
من جانبه، قال أحمد عمر إن والدته كانت الداعم الأكبر له في رحلته التعليمية، حيث كانت ترافقه وتقرأ له حتى التحق بكلية الهندسة. كما عبّر الأحفاد عن سعادتهم بما تقدمه لهم جدتهم، مؤكدين أنها السند الحقيقي لهم في الحياة.
وفي ختام الحلقة، كرم برنامج واحد من الناس الجدة زينب، ووجه الدكتور عمرو الليثي الشكر لها، مؤكدًا أنها رمز حي للصبر والوفاء والتضحية، ونموذج يُحتذى به في الإنسانية.

