بوابة الدولة
بوابة الدولة الاخبارية

مركز المناخ يحذر من خداع أمشير: تقلبات حادة تبدأ بدفء وتنتهى بعواصف وصقيع

الطقس
مها عبد الفتاح -

حذر الدكتور محمد علي فهيم، رئيس مركز معلومات تغير المناخ بوزارة الزراعة، المزارعين من طبيعة شهر أمشير "المكيرة" التي تتسم بتقلبات مناخية حادة تبدأ بدفء خادع وتنتهي بعواصف ترابية وصقيع مفاجئ، مما يضع الثروة الزراعية أمام اختبار حقيقي يتطلب "قلباً بصيراً" وعقلاً مدبراً.

خريطة المخاطر: من القمح إلى الصوبات

وأوضح فهيم، أن هذه الفترة تعد الأهم في عمر العديد من المحاصيل، فبينما يبدأ القمح في "طرد السنابل" وتمتلئ القرون بالحب الوفير، يزدهر في المقابل سوق الأمراض والحشرات الطائرة.

وشدد على مزارعي القمح بضرورة الحذر الشديد عند الري وتجنب الأوقات التي تنشط فيها الرياح، كما وجه نداءً خاصاً لأصحاب البطاطس الصيفي نظراً لتكاليفها المرتفعة، مؤكداً أن الخطأ في أمشير "ثمنه غالي وكبير".

إرشادات لمزارعي الخضر والفاكهة

وفيما يخص قطاع البساتين، أشار رئيس مركز معلومات تغير المناخ إلى أن محاصيل الموالح والزيتون لا تحتمل التأخير في المعاملات الزراعية، بينما يحتاج مزارعو الطماطم والفلفل والجوافة إلى مراقبة دقيقة للتقلبات الجوية.

وحذر أصحاب "الزراعات المحمية" (الأنفاق والبلاستيك) من التسرع في كشف الزرع، مؤكداً أن التوقيت في أمشير هو "لعبة المكسب والخسارة".

توصيات خاصة للمحاصيل الأرضية والعطرية

ولفت "فهيم" الانتباه إلى الحالة الصحية لمحاصيل البصل والثوم، خاصة مع ملاحظة جفاف الأطراف، داعياً مزارعي البنجر إلى الحذر من الإفراط في البوتاسيوم في الأواخر، واصفاً إياه بأنه قد يعطي "سكراً وهمياً".

كما نبه مزارعي الكمون واليانسون والحمص إلى ضرورة التعامل مع قصر "العرش" وتزاحمه بحذر لمنع انتشار الآفات في ظل الرطوبة المتقلبة.

رسالة من قلب الغيط

واختتم فهيم برسالة إنسانية وتوعوية، مؤكداً أن العلم ليس حكراً على أحد ولا يقتصر على التقارير المكتبية، بل هو حصاد "التعلم من الغيط"، داعياً كافة المزارعين والخبراء إلى مشاركة خبراتهم الميدانية ونشر الوعي لمواجهة آثار تغير المناخ، قائلاً: "أمشير يعلمك الدرس من غير شرح، لكن يحاسبك من غير تحذير، فكونوا على قدر المسؤولية لضمان موسم زراعي وفير".