خبير مصرفي: طفرة في صافي الأصول الأجنبية تدعم استقرار الاقتصاد

أكد الدكتور أحمد شوقي، الخبير المصرفي، أن الارتفاع الملحوظ في صافي الأصول الأجنبية للبنوك التجارية يعكس تحولاً هيكلياً واضحاً في وضع السيولة بالعملة الأجنبية.
وأوضح أحمد شوقي في مداخلته عبر قناة إكسترا نيوز أن القطاع المصرفي انتقل من حالة عجز كانت تقدر بنحو 1.9 مليار دولار في فبراير 2025، إلى تحقيق فائض مريح تجاوز حاجز الـ 12 مليار دولار بنهاية العام، ما يمثل طفرة في مسار التعافي الاقتصادي.
تنوع مصادر النقد الأجنبي واستدامته
وأشار أحمد شوقي إلى أن هذا التحسن، الذي تضاعف بنحو خمس مرات منذ مارس 2025 (حيث كان الفائض 2.5 مليار دولار)، جاء نتيجة تدفقات نقدية حقيقية ومتنوعة. ولفت أحمد شوقي إلى أن زيادة الاستثمارات الأجنبية، وتحويلات المصريين بالخارج، وإعادة تدوير موارد النقد الأجنبي بكفاءة، ساهمت بشكل مباشر في تعزيز هذا الفائض، مع تراجع الاعتماد على التمويلات قصيرة الأجل أو المراكز المكشوفة التي كانت تشكل تحدياً في فترات سابقة.
تطور استراتيجية البنك المركزي في إدارة المخاطر
واعتبر أحمد شوقي الخبير المصرفي أن هذه الأرقام تعكس تطوراً جوهرياً في دور البنك المركزي المصري، الذي انتقل من مرحلة "مواجهة الأزمات والدور الدفاعي" إلى مرحلة "إدارة المخاطر والتعامل الاحترافي مع الأنشطة الخارجية".
وأكد أحمد شوقي أن امتلاك البنوك لهذا الفائض يمكنها من تلبية احتياجات الاقتصاد المصري من العملة الصعبة بكفاءة عالية، ويدعم استقرار السياسة النقدية في مواجهة التقلبات العالمية.
دعم قيمة الجنيه المصري أمام العملات الأجنبية
وفيما يخص التوقعات المستقبلية لسعر الصرف، أوضح الدكتور أحمد شوقي أن تحسن موقف العملة المحلية مرتبط باستدامة تنوع مصادر الدخل القومي من النقد الأجنبي وزيادة الصادرات. وأكد أحمد شوقي أن استمرار التحسن في الإيرادات الأجنبية يدعم بشكل مباشر قيمة الجنيه المصري أمام الدولار والعملات الأخرى، مما يبشر بمزيد من الاستقرار والتحصين للاقتصاد الكلي خلال الفترة المقبلة.

