استشاري تغذية لـ كلمة أخيرة: كلوا سمنة بلدي وابعدوا عن الزيوت

فجر الدكتور مجدي نزيه، استشاري التثقيف والتغذية العلاجية، مفاجآت من العيار الثقيل حول العادات الغذائية الصحية، مؤكداً أن الكثير من المفاهيم الشائعة حول غذاء مرضى القلب تحتاج إلى تصحيح جذري، ومفضلاً "العودة إلى الطبيعة" في اختيار الدهون والبروتينات.
السمنة البلدي مقابل الزيوت
وأكد د. نزيه، خلال لقائه ببرنامج "كلمة أخيرة" المذاع على قناة "ON" مع الإعلامي أحمد سالم، أن مريض القلب يمكنه تناول "السمنة البلدي" بأمان، معتبراً إياها أفضل بكثير من الزيوت النباتية المصنعة. وأوضح قائلاً: "مريض القلب ياكل بالسمنة البلدي عادي جداً، المشكلة الحقيقية في الزيوت المهدرجة والمصنعة التي تسبب التهابات في الشرايين، أما الدهون الطبيعية فجسمنا بيعرف يتعامل معاها".
مفاجأة "اللحمة الملبسة"
وفي تصريح وصفه المتابعون بالصادم، أشار استشاري التغذية العلاجية إلى أن "اللحمة الملبسة" (التي تحتوي على نسبة من الدهون) مفيدة للجسم وليست عدواً كما يُشاع. وبرر ذلك بأن الدهون الحيوانية الطبيعية تحتوي على فيتامينات ومعادن أساسية يحتاجها الجسم، شريطة التوازن في الكميات وعدم الإفراط، مؤكداً أن "الدهون الفطرية" جزء من نظام غذائي سليم.
الابتعاد عن "التصنيع" هو الحل
وشدد الدكتور مجدي نزيه على أن العدو الأول لصحة القلب ليس "الدهون الطبيعية"، بل هو "التصنيع الغذائي"، داعياً المواطنين إلى الابتعاد عن السمن الصناعي والزيوت المكررة والوجبات السريعة التي تحتوي على دهون متحولة. وقال: "عشنا آلاف السنين بناكل سمنة بلدي ولية وماكانش فيه أمراض القلب والجلطات بالانتشار المرعب اللي بنشوفه دلوقتي بعد ما دخلت الزيوت حياتنا".
تفاعل أحمد سالم
من جانبه، أبدى الإعلامي أحمد سالم دهشته من هذه النصائح التي تخالف الكثير من التحذيرات الطبية التقليدية، وهو ما دفع د. نزيه للتأكيد على أن العلم الحديث بدأ يعود لتقييم الدهون الطبيعية بشكل إيجابي، محذراً من أن "الهوس بالزيوت" كان جزءاً من ثقافة تجارية أكثر منها صحية.
نصيحة ختامية
واختتم د. مجدي نزيه حديثه بضرورة استشارة الطبيب المتابع للحالة، لكن مع الوعي بأن جودة نوع الطعام (طبيعي أم مصنع) لا تقل أهمية عن كميته، مؤكداً أن القاعدة الذهبية هي "كل مما تنبت الأرض بشكلها الفطري".

