ترقب برلماني للتعديل الوزاري.. النواب يتوافدون مبكرًا على الجلسة الطارئة

شهد مجلس النواب، بمقره في العاصمة الإدارية الجديدة، توافدًا مكثفًا لأعضاء المجلس منذ الساعات الأولى من صباح اليوم الثلاثاء، استعدادًا لانعقاد الجلسة العامة الطارئة المخصصة لمناقشة التعديل الوزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، في مشهد عكس حالة من الترقب السياسي والبرلماني قبل لحظة الإعلان الرسمي.
وسادت بهو المجلس أجواء من النقاشات والأحاديث الجانبية بين النواب، أغلبيةً ومعارضة، حول ملامح التعديل المرتقب، وسط تداول أسماء بعينها مرشحة لتولي حقائب وزارية، في انتظار ما ستسفر عنه الجلسة العامة التي تُعقد بعد قليل.
وأكد عدد من النواب، في تصريحات جانبية، أن الحكومة بتشكيلها الجديد مطالَبة بأن تضع على رأس أولوياتها دعم قطاعي التعليم والصحة، وتحسين جودة الخدمات المقدمة للمواطنين، مع التشديد على ضرورة نزول الوزراء إلى الشارع والاحتكاك المباشر بقضايا المواطنين ومشكلاتهم اليومية.
ومن المقرر أن تبدأ الجلسة العامة في تمام الساعة الواحدة ظهرًا، وذلك وفقًا للرسالة التي وجهها المستشار أحمد مناع، الأمين العام لمجلس النواب، إلى الأعضاء، والتي تضمنت الدعوة لعقد جلسة طارئة لنظر «أمرٍ هام» اليوم الثلاثاء الموافق 10 فبراير 2026، برئاسة المستشار الدكتور هشام بدوي، رئيس المجلس.
وفي السياق ذاته، تعقد الهيئة البرلمانية لحزب «مستقبل وطن»، الحائز على الأغلبية داخل المجلس، اجتماعًا مغلقًا قبيل انعقاد الجلسة العامة، لبحث موقف الحزب من التعديل الوزاري، والتنسيق بين نوابه خلال الجلسة.
وكان رئيس مجلس النواب قد أعلن في وقت سابق رفع الجلسات على أن يُستأنف الانعقاد يوم 16 فبراير الجاري، إلا أنه تقرر تقديم موعد الجلسة إلى اليوم الثلاثاء، تطبيقًا لما تقضي به اللائحة الداخلية للمجلس بشأن الجلسات الطارئة.
وعلى صعيد متصل، استقبل السيد الرئيس عبد الفتاح السيسي، صباح اليوم، الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، حيث صرح السفير محمد الشناوي، المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية، بأن اللقاء تناول التشاور بشأن إجراء تعديل على تشكيل الحكومة الحالية.
وأوضح المتحدث الرسمي أن الرئيس أكد ضرورة أن تعمل الحكومة، بتشكيلها الجديد، على تحقيق أهداف محددة تتعلق بمحاور الأمن القومي والسياسة الخارجية، والتنمية الاقتصادية، وزيادة الإنتاج، والطاقة، والأمن الغذائي، وبناء الإنسان، إلى جانب تكليفات جديدة تتسق مع دوافع وغايات التعديل الوزاري.
وبموجب الدستور، تُعرض الموافقة على التعديل الوزاري جملةً على مجلس النواب، وتتم الموافقة بأغلبية الأعضاء الحاضرين وبما لا يقل عن ثلث عدد أعضاء المجلس، على أن يُخطر رئيس الجمهورية بقرار المجلس.
كما يراعي التعديل أحكام المادة 146 من الدستور، المتعلقة باختيار وزراء الدفاع والداخلية والخارجية والعدل، وكذلك المادة 234 الخاصة بتعيين وزير الدفاع بعد موافقة المجلس الأعلى للقوات المسلحة، إضافة إلى ما نصت عليه المادة 129 من اللائحة الداخلية لمجلس النواب بشأن إجراءات عرض التعديل الوزاري.
ويشهد مجلس النواب، خلال الجلسة العامة اليوم، العرض الرسمي للتعديل الوزاري على حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، تمهيدًا لمناقشته والتصويت عليه، في جلسة تحظى بمتابعة سياسية وإعلامية واسعة.

