بوابة الدولة
بوابة الدولة الاخبارية

الكاتب الصحفى جهاد عبد المنعم يكتب: جعفر حسين .. رجل يبني العمران والإنسان

الكاتب الصحفى جهاد عبد المنعم
-

لا يمكن الحديث عن رجل الأعمال جعفر حسين إلا بلغة التقدير، ولا يمكن الاقتراب من تجربته إلا باعتبارها واحدة من التجارب الوطنية الخالصة التي أعادت تعريف معنى الاستثمار، وربطت بين البناء المادي وبناء البشر، وبين الصناعة الحقيقية والتنمية المستدامة، في زمن باتت فيه الشعارات أكثر من الإنجازات. جعفر حسين ليس مجرد اسم في عالم العقار أو التعليم، بل مشروع وطني متكامل، ورؤية واعية لرجل آمن بأن الوطن لا يُبنى بالأسمنت وحده، ولا ينهض إلا بعقول متعلمة وصناعة مسؤولة.
على مدار أكثر من 17 عامًا من العمل المتواصل، نجح جعفر حسين، مالك مجموعة الربوة العقارية وصاحب مدارس «جلوبال بارادايم» و«كيان كولدج»، في أن يرسخ نموذجًا مختلفًا لرجل الصناعة والاستثمار، نموذج لا يعرف المغامرة غير المحسوبة، ولا يؤمن بالربح السريع على حساب الجودة أو الإنسان، بل ينطلق من قناعة راسخة بأن الاستثمار الحقيقي هو ما يترك أثرًا طويل الأمد في المجتمع، وما يضيف قيمة حقيقية للاقتصاد الوطني، في مسار يتكامل مع توجيهات قائد التنمية الرئيس عبد الفتاح السيسي، التي تضع بناء الإنسان في صدارة أولويات الدولة باعتباره الركيزة الأساسية للتنمية المستدامة.
في قطاع التطوير العقاري، لم تكن مجموعة الربوة مجرد مطور يبني وحدات سكنية، بل كانت منذ انطلاقتها مشروعًا عمرانيًا يحمل فكرًا وطنيًا ورؤية هندسية واعية، توازن بين التخطيط المسؤول والاستدامة العمرانية. مشروعات «الربوة» جاءت معبرة عن فهم عميق لمفهوم التنمية المتكاملة، حيث لا ينفصل السكن عن الخدمات، ولا تنفصل القيمة الاستثمارية عن البعد الإنساني، وهو ما جعل المجموعة اسمًا موثوقًا في السوق العقاري، وتجربة يُشار إليها كنموذج يُحتذى به، ليس فقط داخل مصر، وإنما على مستوى المنطقة العربية والقارة الإفريقية.
ويُحسب لجعفر حسين أنه تعامل مع العقار باعتباره صناعة وطنية داعمة للاقتصاد، وليست مجرد تجارة، فحرص على الالتزام بأعلى معايير البناء، وتطبيق مفاهيم التخطيط طويل الأمد، والمساهمة في خلق فرص عمل مباشرة وغير مباشرة، ودعم حركة السوق، بما يتماشى مع رؤية الدولة المصرية في التوسع العمراني وبناء مجتمعات حديثة قادرة على استيعاب متطلبات الحاضر وطموحات المستقبل.


وعلى الجانب الآخر، كان التعليم حاضرًا بقوة في مشروع جعفر حسين الوطني، ليس كمجال استثماري تقليدي، بل كرسالة ومسؤولية. فمن خلال مدارس «جلوبال بارادايم» و«كيان كولدج»، قدم نموذجًا متطورًا للتعليم الدولي في مصر، قائمًا على مناهج عالمية ومعايير اعتماد دولي، ورؤية تتجاوز الحفظ والتلقين إلى بناء الشخصية، وتنمية الفكر، وصقل المهارات، وإعداد أجيال قادرة على المنافسة عالميًا دون فقدان هويتها الوطنية.
مدارس جلوبال بارادايم الدولية نجحت في أن تحجز لنفسها مكانة مرموقة بين المؤسسات التعليمية المعتمدة دوليًا، بتقديمها الدبلومة الأمريكية، وتطبيقها للمنهج البريطاني، واعتمادها الكامل لبرامج البكالوريا الدولية الثلاثة (PYP – MYP – DP)، في تأكيد واضح على الجاهزية المؤسسية، والالتزام الصارم بالجودة الأكاديمية، والقدرة الحقيقية على تخريج طلاب مؤهلين للالتحاق بأكبر الجامعات العالمية.
أما «كيان كولدج»، فجاءت كامتداد طبيعي لرؤية تعليمية شاملة، تجمع بين النظامين الأمريكي والبريطاني، وتغطي جميع المراحل التعليمية من رياض الأطفال وحتى الصف الثاني عشر، مع تركيز واضح على إعداد الطالب علميًا وسلوكيًا، وتعزيز مهارات التفكير النقدي، والاعتماد على النفس، والانفتاح الواعي على الثقافات المختلفة، في إطار من الانضباط والقيم والانتماء.
ويولي جعفر حسين اهتمامًا خاصًا بالعنصر البشري داخل منظومته التعليمية، حيث يحرص على الاستثمار المستمر في تدريب المعلمين وتطوير قدراتهم المهنية، إيمانًا منه بأن جودة التعليم تبدأ من المعلم، كما يضع بناء الثقة والشراكة مع أولياء الأمور ضمن أولويات العمل، باعتبارها أحد أعمدة الاستقرار والنجاح التعليمي.
وانطلاقًا من توجيهات قائد التنمية الرئيس عبد الفتاح السيسي، التي أرست قواعد واضحة للتنمية المستدامة وبناء الإنسان، نجحت مجموعة الربوة العقارية، بقيادة رجل الصناعة الوطنية جعفر حسين، في أن تتحول إلى تجربة ملهمة ونموذج يُحتذى به في صناعة التطوير العقاري، لا داخل مصر فحسب، بل على مستوى المنطقة العربية والقارة الإفريقية، بما قدمته من مشروعات عمرانية متكاملة توازن بين الرؤية الهندسية الواعية والمسؤولية الوطنية.
ولم تتوقف مسيرة جعفر حسين عند حدود النجاح الاستثماري، بل امتدت لتشمل المسؤولية المجتمعية، التي يوليها اهتمامًا خاصًا باعتبارها جزءًا أصيلًا من دوره كرجل صناعة وطني، حيث يحرص على دعم المبادرات المجتمعية والتعليمية، والمشاركة في الأنشطة التي تهدف إلى خدمة المجتمع، والمساهمة الفاعلة في تحقيق التنمية المستدامة، انطلاقًا من قناعة بأن للقطاع الخاص دورًا محوريًا في دعم قضايا الوطن.
إن تجربة جعفر حسين بين التعليم والعقار ليست نجاحات متفرقة، بل مشروع وطني متكامل، يدمج بين الاقتصاد والمعرفة، وبين العمران وبناء الإنسان، ويضع الجودة والوطن في قلب كل مشروع. هو نموذج لرجل الصناعة الوطنية الذي يفهم متطلبات الحاضر، ويستثمر بعقلية المستقبل، ويؤمن بأن بناء الأجيال الواعية هو الطريق الأكثر استدامة لبناء وطن قوي، مستقر، وقادر على المنافسة إقليميًا ودوليًا.