الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : التعديل الوزارى وأسئله مشروعه تبحث عن إجابات واضحه .

أثناء تشرفى بعضوية البرلمان لجأ لى أحد الأشخاص الذى يحوذ بتقدير الجميع مستنجدا لإستبعاده من التقديم لشغل موقع شيخ بلد بقريته ، وكان المبرر أن أحد أقاربه من الدرجه الرابعه أدين فى قضية شيك بدون رصيد ، وتم إستبعاده أمنيا رغم مايتمتع به من تقدير وإحترام بين الناس ، لسمعته الطيبه ، قفزت تلك الواقعه إلى ذهنى حيث أقر البرلمان بالإجماع التعديل الوزارى الذى مر بمخاض صعب ، وبعد طول إنتظار ، لاشك ان الأسماء المكلفه محل تقدير وإحترام لكن يبقى من المهم مناقشة مضامين هذا التعديل ، وشخصياته بصراحه ووضوح وشفافيه ، إنطلاقا من أن من يتولى الخدمه العامه يجب ان يكون مبرأ من أى تحفظ ، وصفحته ناصعة البياض ، ونموذج من البشر ليس عليه تحفظات أو تطاله شبهات ، وهذا نهج أراه من الثوابت الحياتيه .
تباينت ردود أفعال المصريين على التشكيل الجديد للحكومة ، وأرى فى ذلك إيجابيه يجب أن نعظمها ، لأن الغايه نبيله وهى الحرص على أن يكون الوزراء بلا شبهات تطالهم تعظيما للثقه التى هى من الثوابت فى الحياه ، أدركت ذلك لأنه ما أن أُعلن أسماء الوزراء الجدد حتى أثار إختيار بعضهم موجة إنتقادات شديده ، على وسائل التواصل الإجتماعي ، وللحقيقه كانت الإنتقادات جميعها موضوعيه ، وليس فيها مزاعم كاذبه ، أو شطط مذموم ، وهذا يعكس وعى كبير يتمتع به المواطن المصرى ، تلك الإنتقادات كان يتعين على النواب إبدائها ، والتمسك بتلقى ردود عليها من الحكومه ترسيخا للشفافيه ، وإستيضاحا للحقيقه ، فلعل ماتردد بشأن هؤلاء الوزراء يجافى الحقيقه ، فيكون هذا التوضيح وثيقة تبرأه أمام الرأى العام ، وهذا هدف نبيل لاشك فى ذلك ، أما إذا ثبت صحتها فعلى النواب التمسك برفض الموافقه على من ثبت بحقه تلك الخطايا التى قبل بها أو حتى الأخطاء ، وهذا سيزيد الحكومه تقديرا وإحتراما ، وسيكون لتلك الحكومه ظهير شعبى بحق ، أما وأن النواب وافقوا فى التو واللحظه معصوبى العينين بات يتعين على حملة الأقلام التناغم مع الرأى العام وطرح تلك التحفظات إنطلاقا من واجب وطنى ، وحق دستورى يؤكد على أن الصحافه نبض الشعب وضمير الوطن .
بوضوح .. إتهامات طالت وزراء جدد فى القلب منهم النائبه الدكتوره جيهان زكى الذى بعد تكليفها بحقيبة وزارة الثقافه فوجئنا بالكاتبه الكبيره سهير عبدالحميد الروائيه والباحثه الشهيره تخرج على الرأى العام وتؤكد صدور حكم قضائى ضد الوزيره الجديده بإنتهاك حقوق الملكيه الفكريه ، وإتهمتها بالإعتداء على الكتاب الخاص بها بالنسخ والنقل ، فى كتاب أصدرته ، وأنها لجأت للقضاء ، واثبتت اللجنه المشكله التى إنتدبتها المحكمه وقوع إعتداء على كتابها بنسبة 50% ، ولذلك لم تكتفى المحكمه بحذف نسبة الأجزاء المقتبسه البالغ نسبتها 50% ، بل قضت بإعدام كتاب الوزيره الدكتوره جيهان زكى ، وتغريمها 100 ألف جنيه ، وأشارت الكاتبه أن الوزيره إتهمتها بالسب والقذف تأثرا بذلك لكن النيابه برأتها ، وأنها إعتدت على حقوق ملكيتها الفكريه .
الأخطر من ذلك ان راندا المنشاوي وزيرة الإسكان الجديده أعلن أنه طالها شبهات فساد ، وسبق وأن حققت معها مباحث الأموال العامة أكثر من مرة عام 2017 عندما كانت مديرة لمكتب الدكتورمصطفي مدبولي عندما كان وزيرا للإسكان ، وذلك مع مسئولين آخرين في مخالفات مالية ، كما تواترت الأنباء أنه سبق وأن حققت معها نيابة الأموال العام في اتهامات فساد مالي إنتهى بتسوية برد مبالغ ضخمة لوزارة الإسكان . وتكرر الإستدعاء قبل أن تخاطب الأموال العامة وزارة الإسكان للإستعلام عن مكافآت ورواتب وأرباح من الوزارة والشركات التى كان عضوا في مجلس إدارتها ، وطالبت النيابة الوزيره المنشاوي برد مبلغ مليون جنيه لبنك التعمير والإسكان حصلت عليها دون وجه حق ، يضاف إلى ذلك إتهامات وإستدعاءات متكررة لمسئوليتها عن مشروعات إسناد مباشر لشركات تنفيذ مشروع خطوط مياه القاهرة الجديدة واللي تضمن عيوب ووقائع فساد ، وإستمع المكتب الفني للنائب العام لأقوالها وقتها في البلاغات اللي قدمها مسئولين في وزارة الإسكان . يبقى للتوضيح أن إتهامات الفساد لم يصدر فيها حكم قضائي يدين المنشاوي ، لكن السؤال الضروري كيف يتم إختيار شخصها فى موقع وزارى رغم تلك الشبهات .
علامات إستفهام كثيره تتعلق برحيل محمود فوزى وزير الشئون النيابيه عن الوزاره ، الرجل أدركته فى البدايه بالبرلمان وديعا قريبا من الجميع وأنا منهم كصحفى أحد أقدم محررى البرلمان بالصحف المصريه ، لأنه لم يعاصرنى عندما تشرفت بعضوية البرلمان ، وكان محل ثقة الدكتور على عبدالعال رئيس البرلمان كمستشار له قبل أن يكون أمينا عاما للبرلمان ، ووزيرا ، وعايشت عن قرب كيف أطاح بقامات بالبرلمان رموز محل تقدير ، ودوره الغامض فى الأزمه الشهيره للمحررين البرلمانيين بالبرلمان ، والتى سجلت كنقطه سوداء فى سجل الصحافه البرلمانيه ، لالشيىء إنما محاولة منه لترسيخ أنه الرجل القوى الجهبز المرعب إلى الدرجه التى معها كان يصدر أنه مسيطر أكثر من الوزير كمال الشاذلى ، ونجح بإقتدار فى تمرير مشروعات قوانين أحدثت شرخا بالمجتمع كقانون الإيجار القديم ، وفعل ماطلب منه ومالم يطلب منه ، وكان مطيعا إلى الدرجه التى معها أذهل الجميع رحيله لأن جميعهم كانوا يظنون أنه سينطلق من الوزارة لرئاسة البرلمان ، أو إلى موقع رفيع مكافأه له ، الأمر الذى معه يكون رحيله عن الوزاره لغزا كبيرا ستكشف عنها الأيام وسيكون مضامين ماستكشف عنه الأيام محل دراسه وتحليل ، يبقى السؤال هل سيتم تصعيده لموقع رفيع أكبر من موقعه الوزارى ، أم أنه سيكون فى طى ىالنسيان .
تجددت التساؤلات بحق محمد عبد اللطيف وزير التربيه والتعليم ، المعاد تكليفه وزيرا للتعليم ، وغتهامه بالتزوير في المؤهل الدراسي بحصوله علي بكالوريوس سياحه وادعائه بحصوله علي درجه الدكتوراه ، وعدم حصوله علي مؤهل يتناسب مع مسئوليات منصبه الوزاري كوزير التربيه والتعليم ، بالإضافه إلى ماتردد بوجود دعاوى قضائية بحقه أحيلت للمحكمة ، تتهمه بـالامتناع عن تنفيذ حكم قضائي نهائي واجب النفاذ ، تطالب الدعوى بـحبس وعزل الوزير من منصبه، مع تعويض مدني قدره مليون جنيه، وفقاً لنصوص قانون العقوبات .
تبقى تلك التساؤلات حق مشروع يتعين أن يكون هناك إجابات عليها ، تعميقا للشفافيه ، واليقين بأن تجاهل ماطرح بالرأى العام ، وماأثاره الكتاب والصحفيين يعمق بمصداقيتها حتى ولو كان ببعض منها أمورا غير يقينيه ، قولا واحدا التجاهل خطيئه تضعف مكونات تلك الحكومه ، وتسبب حاله من الإحباط نتمنى ألا تسود او يكون لها وجودا فى حياتنا .

