علاء ولي الدين، دبابة الضحك الذي قلب موازين السينما وأحرج معهد التمثيل

علاء ولى الدين ، فنان كوميدي شهير، خفيف الظل لقب بناظر مدرسة الضحك، شكله وسمنته الزائدة ساعدته على التميز فى الأداء، له ابتسامة طفولية وصفوه بسببها بالملاك الضاحك، تعرض كثيرا للتنمر بسبب بدانته، كانت بداياته مع الفنان عادل إمام، رحل فى مثل هذا اليوم عام 2003.
ولد الفنان علاء ولي الدين عام 1963 بالدرب الأحمر، درس بكلية التجارة تنفيذا لوصية والده بإتمام الدراسة الجامعية قبل الاشتغال بالفن، ونظرا لعشقه للتمثيل اتجه لدراسة السينما لكن رفض معهد التمثيل قبوله عدة مرات بسبب بدانته، ولما سأل اللجنة: أنا بسقط ليه، فرد عليه أحدهم قائلا: لأنك ما تنفعش تمثل أنت تروح تشتغل بلياتشو فى سيرك.
حلم التمثيل مع نور الدمرداش
تمسك الفنان علاء ولى الدين بحلم التمثيل والتحق بأكاديمية نور الدمرداش التى أنشأها الدمرداش لتدريب الشباب الموهوبين على التمثيل، وهناك تتلمذ علاء على يد المخرج نور الدمرداش فى عدة كورسات عمل فيها مساعد مخرج لمدة أربع سنوات مع الفنان نور الدمرداش، وقدم أول أدواره فى مسلسل علي الزئبقكما عمل علاء ولى الدين بعدها ممثلا فى أدوار ثانوية بسيطة فى أفلام عادل إمام: المنسى، بخيت وعديلة، رسالة إلى الوالى، الإرهاب والكباب، تبعها أفلام: الزنكلوني، ليلة في شهر 7، فتوات السلخانة، اغتيال مدرسة، إلا أن دوره في فيلم " أيام الغضب " عام 1989 لفت الأنظار إليه كممثل موهوب، حيث جسد فيه شخصية الشاب المصاب بالصرع والموجود في مستشفى الأمراض العقلية، ووضع قدمه على سلم الشهرة.حقق علاء ولى الدين البطولة فى عدد قليل من الأفلام، فجاء مولد نجوميته المطلقة على يد المنتج وائل عبد الله، والمخرج مجدي الهواري، بعد أن قدما له دور البطولة المطلقة بفيلم "عبود على الحدود"، شارك علاء ولى الدين في نحو 82 عملا فنيا ما بين السينما والمسرح والتليفزيون.
قدم علاء ولى الدين خلال مشواره الفنى 80 عملا فنيا منها: الناظر، صعيدى رايح جاي، وكان آخرها فيلم "ابن عز" عام 2001 إخراج شريف عرفة وبطولة دينا وحسن حسني وأحمد مكي، حيث يؤدي فيه دور ابن يدير ثروة أبيه الفاسدة حتى يحاصره رجال الأمن ويقبضون عليه بتهمة الفساد والنصب والاحتيال، ولكن قبل أن يحاكم يتمكن من الهرب، كما كانت أفلامه سببا فى ظهور عدد من نجوم الساحة الفنيية الشباب منهم كريم عبد العزيز وأحمد حلمى ومحمد سعد، الذى كان أول ظهور له فى شخصية اللمبى بفيلم الناظر الذى قام ببطولته علاء ولى الدين وأصبح بعدها نجم شباك، وكذلك كان الفنان أحمد حلمى.
لما بابا ينام كتبت النهاية
أثناء عرض علاء ولى الدين لمسرحيته " لما بابا ينام " وقيامه بالتحضير لتصوير فيلم "عربي تعريفة " لكنه لم يكمل تصويره، بسبب نوبة سكر، ليرحل وهو لم يكمل الأربعين عام 2012 وسط صدمة الجميع ليعلق أحمد حلمى أقرب أصدقائه على رحيله بقوله: علاء ولي الدين اتخطف بدري، وهو كان بسيط جدًّا وماسك على طول في شريف عرفة، وكان خايف جدًّا من أول تجربة له في التمثيل، واتصاحبنا بشكل سريع أوي، كان متبحر دينيًّا جدًّا وكان صوفي، متدين بشكل كبير.
دبابة الضحك المتحركة
ووصف الصحفي مفيد فوزي الفنان علاء ولي الدين بدبابة الضحك المتحركة، ووصفه الفنان حسن حسني بقوله: أطيب أولادي الفنانين وأقربهم لقلبي، وقال عنه صديقه المقرب محمد هنيدى:علاء ولي الدين واحد جميل ربطتني به علاقة خاصة، لن يأتي شخص آخر أو صديق آخر يملأ الفراغ الذي تركه في حياتي، كانت وفاته هزة لم أتعرض لمثلها أبدا.

