مستشار اقتصادي: قناة السويس تتجه للتعافي الكامل بحلول نهاية 2026

أكد الدكتور محمد علي، المستشار الاقتصادي للمركز القومي لدراسات الشرق الأوسط، أن التوترات الجيوسياسية الراهنة في منطقة الشرق الأوسط، والمخاوف من اتساع رقعة الصراع، ألقت بظلال كثيفة على حركة الملاحة الدولية.
وأوضح محمد على خلال لقائه ببرنامج ستوديو إكسترا على قناة إكسترا نيوز، أن شركات الحاويات العالمية استثمرت أرباحها الاستثنائية التي حققتها خلال فترة الجائحة في بناء سفن جديدة، مما أدى إلى فائض في العرض دفعها لاستغلال الأزمات لتغيير مساراتها بهدف الحفاظ على مستويات الأسعار.
استراتيجيات شركات الشحن وتكلفة الوقود كمحرك للملاحة
وأشار الدكتور محمد علي إلى أن اختيار الشركات للمرور عبر قناة السويس أو طريق رأس الرجاء الصالح يرتبط ارتباطاً وثيقاً بأسعار النفط العالمية، وأوضح أن سعر برميل البترول إذا استقر عند 70 دولاراً أو أكثر، يكون من مصلحة الشركات اقتصادياً المرور عبر قناة السويس لتوفير الوقت والتكلفة، بينما قد يلجأ البعض للطريق الأطول في حال انخفاض الأسعار لامتصاص فائض العرض من السفن وتقليل تكلفة رسوم المرور.
مرونة هيئة قناة السويس في مواجهة المتغيرات العالمية
وأشاد محمد على المستشار الاقتصادي بالمرونة التي تبديها هيئة قناة السويس في التعامل مع هذه التحديات، مشيراً إلى أن الهيئة طبقت حزمة من الحوافز والتخفيضات وصلت إلى 15% لبعض فئات السفن لجذب الخطوط الملاحية مرة أخرى.
ولفت محمد على إلى أن الأرقام المسجلة في بداية عام 2026، والتي أظهرت عبور 1315 سفينة وتحقيق زيادة في الإيرادات بقيمة 449 مليون دولار خلال 38 يوماً، تعكس نجاحاً ملموساً في استعادة ثقة المشغلين الدوليين رغم التحديات المحيطة.
توقعات بنمو تدريجي للملاحة ليصل لـ 95% بنهاية العام
واختتم الدكتور محمد علي مداخلته برسم خارطة طريق للتعافي التدريجي، متوقعاً أن تشهد حركة الملاحة نمواً متصاعداً خلال العام الجاري، وأوضح أن التوقعات تشير إلى تعافي الملاحة بنسبة 40% في الربع الأول من العام، لتواصل الارتفاع التدريجي حتى تصل إلى ما بين 90% و95% من مستوياتها الطبيعية بحلول الربع الأخير من عام 2026، شريطة استقرار الأوضاع الجيوسياسية في المنطقة وعدم حدوث تصعيد جديد.

