أستاذ اقتصاد: حزمة الحماية الاجتماعية الجديدة تعكس انحياز الرئيس السيسي للمواطن

أكد الدكتور محمد الشوادفي، أستاذ الاقتصاد، أن توجيهات الرئيس عبد الفتاح السيسي بإطلاق حزمة حماية اجتماعية جديدة تمثل خطوة استراتيجية في توقيت حيوي، مشدداً على أن الدولة المصرية تضع نصب أعينها تخفيف الأعباء عن كاهل المواطنين، خاصة مع اقتراب المواسم الدينية والمجتمعية الكبرى.
توقيت القرار ودلالاته الاقتصادية
أوضح محمد الشوادفي، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج ستوديو إكسترا المذاع على قناة إكسترا نيوز، أن صدور هذا القرار قبل شهر رمضان المبارك له دلالة كبيرة، حيث يراعي طبيعة الاستهلاك والاحتياجات الأسرية المتزايدة في هذا الشهر وعيد الفطر، مشيرا إلى أن التعجيل بصرف مرتبات شهر فبراير الجاري يهدف إلى توفير السيولة النقدية اللازمة للمواطنين لمواجهة متطلبات السوق قبل حلول الشهر الكريم.
الحماية الاجتماعية كاستراتيجية دولة ثابتة
وأشار محمد الشوادفي أستاذ الاقتصاد إلى أن ملف الحماية الاجتماعية أصبح استراتيجية ثابتة للدولة المصرية منذ انطلاق برنامج الإصلاح الاقتصادي في عام 2016.
ولفت محمد الشوادفي إلى أن هذه هي المرة السادسة التي يوجه فيها الرئيس السيسي بإقرار منح وحزم استثنائية، مما يؤكد أن الإصلاح المالي لا ينفصل عن البعد الاجتماعي، بل يسير في مسار يضمن حماية الطبقات المتوسطة والأولى بالرعاية من تقلبات الأسعار.
تعدد مسارات الدعم وتوسع مظلة الاستحقاق
وذكر محمد الشوادفي إلى أن حزم الحماية الاجتماعية تتخذ مسارات متعددة، تشمل الدعم النقدي المباشر مثل برنامج "تكافل وكرامة"، ومبادرة "حياة كريمة" التي ترفع جودة الحياة في الريف، بالإضافة إلى الزيادات الدورية والمستمرة في الحد الأدنى للأجور والمعاشات.
وأكد محمد الشوادفي أن هذه المظلة باتت تغطي أكثر من 6 ملايين نسمة، وتحولت من مجرد منح عابرة إلى حقوق مكتسبة تلتزم بها الدولة شهرياً للحفاظ على الاستقرار المعيشي للمواطن.
الاستعداد للأزمات والاحتياطات المالية
واختتم محمد الشوادفي مداخلته بالتأكيد على أن الحكومة المصرية تعمل وفق خطط مدروسة تتضمن توفير احتياطات مالية وبنود مخصصة لمواجهة الأزمات الاقتصادية العالمية أو التحديات المحلية.
وأوضح محمد الشوادفي أن قدرة الدولة على إطلاق هذه الحزم بشكل متكرر وفي توقيتات استباقية تعكس نجاح التخطيط المالي وقدرة الاقتصاد المصري على امتصاص الصدمات بما يخدم مصلحة الفئات الأكثر احتياجاً.

