بوابة الدولة
بوابة الدولة الاخبارية

ياسر جلال: لا مساس بحرية الصحافة.. ونطالب بتنظيم التصوير حمايةً للحياة الخاصة

النائب ياسر جلال
ماجدة العلايلى -

أكد النائب ياسر جلال، عضو مجلس الشيوخ، أن حرية الصحافة حق دستوري أصيل لا يجوز المساس به، مشددًا على أن أي مخالفة لذلك تُعد خطأً جسيمًا، وأن الجميع يقف مع حرية الصحافة والإعلام باعتبارها ركيزة أساسية من ركائز الدولة الديمقراطية.
جاء ذلك خلال اجتماع لجنة الثقافة والإعلام بمجلس الشيوخ، بحضور نقيبي الصحفيين والإعلاميين، حيث استعرض جلال المقترح الخاص بضوابط النشر والتصوير، مؤكدًا أن الهدف ليس المنع، وإنما التنظيم بما يحفظ الحقوق ويصون كرامة المواطنين.
وقال إن “لا أحد يمس حق الصحفي لأنه مادة دستورية صريحة، ونحن مع حرية الصحافة”، لكنه شدد في الوقت ذاته على ضرورة وضع إطار منظم لممارسة هذا الحق، مضيفًا أنه “لا يمكن أن يكون من يصور أقدام ممثلة صحفيًا”، في إشارة إلى بعض الممارسات التي تسيء للمهنة.
وأوضح عضو مجلس الشيوخ ضرورة تنظيم ممارسة الصحفيين المتدربين لعملهم من خلال نقابة الصحفيين، بما يضمن المهنية والالتزام بمواثيق الشرف الصحفي، ويحمي المجتمع من الفوضى في استخدام الكاميرات ووسائل النشر.
وأشار إلى أنه في الآونة الأخيرة انتشرت فوضى التصوير “عمال على بطال” في العزاءات والمناسبات، لافتًا إلى وصول الأمر إلى التقاط صور غير لائقة لبعض الفنانات، واقتحام خصوصية أسر المتوفين أثناء العزاء بتصوير غير منضبط.
وأضاف أن هذه الظاهرة امتدت إلى الشارع، حيث أصبح البعض يوثق المشاجرات والحوادث وينشرها على مواقع التواصل الاجتماعي، دون مراعاة لحرمة الحياة الخاصة أو التداعيات القانونية لذلك.
وأكد جلال أن المنع المطلق للنشر أو التصوير غير مطروح، لكن الدستور المصري واضح في هذا الشأن، مستشهدًا بالمادة (57) التي تنص على أن الحياة الخاصة مصونة لا تمس، وكذلك المادة (99) التي تقضي بأن كل اعتداء على حرمة الحياة الخاصة جريمة لا تسقط بالتقادم.
كما أشار إلى المادة (25) من قانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، والتي تتناول الجرائم التي تمس القيم الأسرية وحرمة الحياة الخاصة، مؤكدًا أن أي تصوير أو تسجيل يجب أن يتم وفق إجراءات قانونية صحيحة تحترم الدستور والقانون.
واختتم عضو مجلس الشيوخ تصريحاته بالتأكيد على أن الهدف هو تحقيق التوازن بين حرية الصحافة وحماية خصوصية المواطنين، بما يعزز احترام المهنة ويحفظ كرامة المجتمع.