بوابة الدولة
بوابة الدولة الاخبارية

منار البطران تكتب: التعليم و المستقبل مسؤولية مشتركة بين الأسرة والمدرسة

منار البطران
-

يمثّل التعليم حجر الأساس في بناء المجتمعات ونهضة الأمم، فهو الوسيلة الأهم لصناعة الوعي وتشكيل العقول القادرة على الإسهام الفعّال في تنمية الوطن. ولا يقتصر دور التعليم على نقل المعرفة، بل يتجاوز ذلك ليشمل غرس القيم الأخلاقية، وتنمية مهارات التفكير، وتعزيز روح المسؤولية والانتماء.

إن المؤسسات التعليمية تُعد بيئات حاضنة لبناء شخصية متكاملة، قادرة على التفاعل الإيجابي مع متغيرات العصر. فالتعليم الجيد يُخرِج أفرادًا يمتلكون الوعي والقدرة على اتخاذ القرار، ويسهم في إعداد كوادر بشرية مؤهلة تقود مسيرة التقدم بثبات.

ويظل الاستثمار في التعليم هو الاستثمار الأجدى، لما له من أثر مباشر في تحقيق التنمية المستدامة وبناء مستقبل أكثر إشراقًا للأجيال القادمة. ومن هنا، فإن الارتقاء بجودة التعليم مسؤولية مجتمعية مشتركة، تتطلب تضافر جهود الأسرة والمؤسسات التعليمية والمجتمع بأكمله، إيمانًا بأن بناء الإنسان هو الطريق الحقيقي لبناء الأوطان

من هنا لابد ان نؤمن ان التعليم ليس مجرد كتب تُفتح و امتحانات تُؤدَّى، بل هو رسالة سامية تصنع الإنسان قبل أن تصنع الشهادة.

و المدرسة ليست جدرانًا وفصولًا فقط، بل هي بيئة تُنمي الأخلاق، وتزرع الطموح، وتعلم أبناءنا كيف يفكرون لا ماذا يفكرون.

فبالعلم تُبنى العقول، وتُغرس القيم، وتُصنع الأجيال القادرة على قيادة المستقبل بثقة ووعي و التعليم الحقيقي هو الذي يخرج إنسانًا نافعًا لنفسه ولمجتمعه، يعرف حقوقه وواجباته، ويحترم الآخر، ويسعى دائمًا للتطور.

وعلينا جميعًا أن ندرك أن الاستثمار في التعليم هو أعظم استثمار في مستقبل الوطن. فكل طفل يتعلم اليوم، هو قائد ناجح غدًا، وطبيب ينقذ حياة، أو معلم يبني أجيالًا، أو مهندس يعمّر الأرض.

التعليم مسؤولية مشتركة بين الأسرة والمدرسة والمجتمع، وبتكاتفنا نستطيع أن نصنع فرقًا حقيقيًا في حياة أبنائنا.