بوابة الدولة
بوابة الدولة الاخبارية

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : حركة المحافظين ودلالاتها إنطلاقا من الماضى بعراقته والحاضر بحداثته .

محمود الشاذلى
-

ذكريات عظيمه فى دولاب العمل الإدارى إنطلاقا من رئيسا الحكومه المهندس شريف إسماعيل والدكتور عاطف عبيد .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
اللواء علاء عبد المعطي محافظ الغربية الجديد تصريحاته تؤكد انه سيتفوق على نفسه .
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
صقر ، ورحمى ، والجندى وعيسى سيظلوا فى ضمير ووجدان أبناء الغربيه .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
أبوليمون الفخر للمحافظين لذا إستحق أن يكون محافظا لبور سعيد الباسله .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
صدرت حركة المحافظين تحمل دلالات هامه مؤداها أن مصرنا الحبيبه لن ينعدم منها القاده ، أو يتلاشى فيها أصحاب الخبرات ، كما تضمنت رسائل عظيمه تعكس حرص القيادة السياسيه على الدفع بعناصر قياديه مشهود لها بالكفاءة ، والنزاهة ، وتنطلق من رؤيه تهدف تعظيم الأداء ، ورعاية المواطن ، والتأكيد على الإحترام الكامل لكل من أدى دوره من المحافظين الذين باتوا سابقين ، لأنه منذ تكليفهم بهذا المنصب الرفيع نالوا شهاده عظيمه وهى خدمة الوطن ، تلك الشهاده ستظل مثار فخر لهم ، ولأبنائهم ، وأحفادهم ، خاصة وأن الغايه من التغيير ضخ دماء جديده ، وليس أن بهم نقيصه لاسمح الله ، لذا يتعاظم إحترامهم ، وتقديرهم ، وتوقيرهم .

تعايشت مع أجواء التغيير الوزارى ، وحركة المحافظين فى بداية عملى الصحفى ، والذى يرجع إلى مايزيد على واحد وأربعين عاما ، لذا لم أتأثر كثيرا بحركة المحافظين التى صدرت بالأمس ، عظم ذلك أننى من أبناء جيل الرواد بالصحافه المصريه عايشنا رؤساء وزراء ، ووزراء ، ومحافظين كثر البعض منهم قبل أن يكونوا فى دائرة الضوء ، ووهج المنصب ، بل إن البعض منهم كان لايطيب لى وللزملاء من أبناء جيلى من الصحفيين ، إلا أن يكونوا فى رحابهم كل الوقت ، لى الشرف أن أقرر أن منطلقاتى فى حياتى الصحفيه رسخت هذا الشعور النبيل ، تعاظم ذلك مع أخى وصديقى المهندس شريف إسماعيل رئيس الوزراء ، الذى كثيرا ماكنت أتقاسم معه الطعام داخل الوطن ، وخارجه حيث شاء القدر أن نقترب سنوات طوال حيث كان أحد قيادات قطاع البترول ، وكان أخى الحبيب وصديقى الصدوق المهندس سامح فهمى وزيرا للبترول ، وكنت لما يقرب من ربع قرن محررا لشئون وزارة البترول بجريدة الوفد ، وذلك قبل الإنتقال لجريدة الجمهوريه ، ثم جاء رئيسا للوزراء وظل تواصلنا ممتدا ، وكذلك كنت قريبا من الدكتور عاطف عبيد قبل أن يشغل منصب رئيس الوزراء وبعد أن أدى رسالته كرئيسا للوزراء ، إلى الدرجه التى معها تشرفت بإستقباله بالفيلا ببلدتى بسيون حيث قدم واجب العزاء فى وفاة والدتى رحمها الله ، وهو رحمه الله من تابع بنفسه إجراءات دخولها رحمها الله مستشفى الدكتور إبراهيم بدران بالمهندسين ، وظل معى وإخوتى بالمستشفى وقتا طويلا ، ونفس الأمر يتعلق بالمحافظات خاصة محافظتى الحبيبه الغربيه الذى أرتبط بها إرتباط كيان ، محافظا كان لها ، أو أحد أبنائها من المحافظين بمحافظات أخرى ، منذ أحمد القصبى ونهاية باللواء أشرف الجندى ، مرورا بالمستشار فكرى عبدالحميد ، والدكتور فتحى سعد ، والغاليين على قلبى المهندس محمد عبدالظاهر ، واللواء أحمد ضيف صقر ، والدكتور طارق رحمى ، وأشهد الله أنهم جميعا تاجا على رؤوسنا ، وفخرا للوطن ، قبل أن يكونوا فخرا لى على المستوى الشخصى ، ومن يعرفنى يعرف أننى لاأنافق ، أو أجامل ، ومن لايعرفنى يدرك أن تلك الشهاده بحق من تركوا المنصب لذا لا يمكن أن يطالها شبهة نفاق .

هذا التوضيح رأيت من الأهميه طرحه قبل أن يطيب لى أن أكتب للتاريخ رؤية بحق حركة المحافظين ، وهى رؤيه نابعة من ضميرى ، إنطلاقا من محافظتى محافظة الغربيه كنموذج . أصدقكم القول مثل لدى عدم إستمرار اللواء أشرف الجندى بموقعه ، أو بوجوده على رأس محافظه أخرى الشعور بإفتقاد كفاءه حقيقيه ، وقياده طورت من أدائها بصوره مذهله جعلت كثر لاينتبهون أن قدومه كان من جهاز الشرطه القائم على الضبط والربط والحزم والشده ، كما كان يتفاعل بسرعه مع هموم الناس ومشاكلهم ، وكأن ذلك بات نهجا لمن يأتى محافظا للغربيه لأننى سبق وأن أدركت ذلك لدى اللواء أحمد ضيف صقر ، والدكتور طارق رحمى ، يزيد على ذلك طهارة اليد ، والحرص على المال العام وتلك فضائل عظيمه .

أما الدكتور محمود عيسى نائب محافظ الغربيه الذى لم يجدد له ، أو يتم الإستعانه به بمحافظة أخرى ، يعنى أن الإداره المحليه هى الخاسر الوحيد لإفتقاد تلك الكفاءه ، فهو إبن الإداره المحليه ، والفاهم لكل تفاصيلها ، بل والمدرك لأبعاد مضامينها ، لأنه غاص فى أعماقها ، لذا توقع كثر أنه من الطبيعى أن يتم الإستعانه به كمحافظ ، وهو لديه جميع المقومات لذلك ، فى تكرار لنموذج اللواء عبدالحليم الصعيدى محافظ قنا التاريخى الذى إنتقل من سكرتير عام محافظه لمحافظ ، لكن يبقى له أن تطال رأسه عنان السماء سعادة بما حققه ، وما يمتلكه من قدرات وملكات جعلت منه خبيرا فى الإداره المحليه ، عمق ذلك حصوله على الدكتوراه فى القانون ، ولاأكون مبالغا عندما أقول أن من تعامل معه ، أو تابع عطاؤه وأدركه يستقر لديه اليقين أنه كان من أفضل القيادات بالإداره المحليه .

لاشك أن إستمرار عطاء إبن بسيون العظيمه ، اللواء إبراهيم أبوليمون محافظ المنوفيه السابق إنطلاقا من تكليفه محافظا لبورسعيد الباسله بلدة أستاذى العظيم الكاتب الصحفى الكبير مصطفى شردى ، يعمق الثقه ، ويؤكد المصداقيه ، لأنه قياده نادرة الوجود نهجا وعطاءا ، حيث يمتلك من القدرات مايجعله شرف لأى موقع وظيفى ، يزيد على ذلك أنه إبن الأصول ، الذى تربى على العزه والشرف ، وتلك شهادة حق مرجعها مصداقيه وليس كونه أخى وصديقى وعشرة العمر وزميل الدراسه ، يكفى أن أقول أن يقينى إستقر بمصداقية مايتخذه من قرارات ، أو يصدره من تعليمات ، لطهارة يده ، وشفافيته ، وعمق تفكيره ، وماأثبتته الأيام من أن جميع تلك القرارات كان منطلقها حجيه حقيقيه ، وهذا من كرم الله تعالى وفضله على شخصه الكريم .

بداية موفقه للواء دكتور علاء عبد المعطي محافظ الغربية الجديد القادم من محافظة كفرالشيخ ، والذى لم يسبق لى التشرف بمعرفته ، حيث وجه الدعوه منذ قليل للصحفيين من أبناء الغربيه ليلتقوا به اليوم ، الأمر الذى معه يتعاظم تقديره ومعاونيه ، ويجعلنى وغيرى من الزملاء الصحفيين أن نكون معاونين له للنهوض بمحافظتنا كما كنا مع محافظينا السابقين المحترمين ، كما تعكس تصريحاته إرتياحا كبيرا فى الشارع الغرباوى ، والذى أدلى بها فور وصوله لديوان عام محافظة الغربيه لمباشرة مهام منصبه عقب أدائه اليمين الدستورية ، والتى تؤكد على تعظيم العمل الميداني المباشر والتواجد بين المواطنين لحل مشكلاتهم ، مع الإشراف الشخصي على المشروعات الحيوية والتصدي بحسم لمخالفات البناء والتعديات تناغما مع توجيهات الرئيس السيسي ، مؤكدًا على أن المسئول يجب أن يكون قريبًا من الناس ، ملمًّا بتفاصيل مشكلاتهم ، وقادرًا على إتخاذ القرار في موقع الحدث ، مع إستغلال كافة الموارد المتاحة بالمحافظة لتحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع . الأكثر من رائع أن رسم اللواء دكتور علاء عبد المعطي محافظ الغربية لمعاونيه معالم الطريق فيما يتعلق بنهج الإداره ، والذى ينطلق من أن الجهاز التنفيذي سيعمل وفق رؤية تقوم على سرعة الإستجابة ، والمتابعة اليومية للملفات الحيوية ، والتعامل الحاسم مع الشكاوى الجماهيرية ، مؤكدًا على أن المواطن يجب أن يلمس بنفسه حجم الجهد المبذول ، وأن يشعر بتحسن ملموس في مستوى الخدمات . يبقى من الأهمية التأكيد على أن القادم يحمل خيرا لهذا الوطن الغالى بتعاون الجميع وتكاتفهم مع محافظنا المحترم .

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى نائب رئيس تحرير جريدة الجمهوريه عضو مجلس النواب السابق .