رئيس الوفد: لا حياة سياسية دون أحزاب قوية

أكد الدكتور السيد البدوي شحاتة، رئيس حزب الوفد، أن المادة الخامسة من الدستور المصري تمثل ضمانة واضحة لقيام نظام سياسي قائم على التعددية الحزبية والتداول السلمي للسلطة، مشدداً على أنه «لا توجد حياة سياسية حقيقية دون أحزاب فاعلة وقوية».
جاء ذلك خلال استقباله بمقر الحزب الرئيسي رؤساء وقيادات أحزاب المؤتمر، والإصلاح والنهضة، والأحرار الدستوريين، الذين قدموا التهنئة بمناسبة فوزه في انتخابات رئاسة الحزب التي أُجريت في 30 يناير 2026.
وقال البدوي إن مصر تواجه تحديات خارجية واستهدافاً لأمنها واستقرارها، مؤكداً أن الأحزاب الوطنية جزء أصيل من الدولة ولها دور في حماية الوطن ودعم استقراره، غير أن تمكينها يتطلب إعادة النظر في قانون الانتخابات بما يمنحها مساحة حقيقية للحضور والتأثير.
وأشار إلى أن انتخابات المجالس المحلية تمثل نقطة الانطلاق لبناء كوادر سياسية حقيقية، لافتاً إلى أن غياب المحليات لسنوات خلق فجوة في إعداد القيادات الشابة، وأن الوفد سيخوض الاستحقاقات المقبلة بقائمة مستقلة، سواء في المحليات أو مجلس النواب.
وأوضح رئيس الوفد أن الحزب عاد لممارسة دوره الطبيعي، معتبراً أن المرحلة الحالية تتيح فرصة لتعزيز الحياة الحزبية في ظل ما تنعم به الدولة من استقرار أمني وسياسي ومكانة إقليمية ودولية مؤثرة، مؤكداً أن قوة الجيش المصري تمثل صمام أمان للأمن القومي.
من جانبه، أعرب المستشار هشام عبدالعزيز، رئيس حزب الإصلاح والنهضة، عن تفاؤله بعودة الوفد إلى موقعه القيادي، مؤكداً أن وجود الدكتور البدوي يعيد التوازن للحياة السياسية ويعزز دور الوفد كـ«أخ أكبر» للأحزاب.
بدوره، قال المستشار محمد يكن، الأمين العام لحزب الأحرار الدستوريين، إن الوفد يعود دائماً حين تحتاجه الحياة السياسية والشعب المصري، مشيداً بعودة الحزب إلى المشهد بقوة.
وأكد الدكتور عمرو الهلالي، مساعد رئيس حزب المؤتمر، دعم حزبه للوفد، مشيراً إلى ضرورة طرح رؤية جديدة لقوانين الانتخابات والإدارة المحلية، بما يحقق التوازن الدستوري ويعزز الاستقرار السياسي، لافتاً إلى أهمية تشكيل ضغط سياسي مشترك بين الأحزاب لصياغة تشريعات أكثر توافقاً مع متطلبات المرحلة.
واختُتم اللقاء بتأكيد الحضور أهمية التعاون بين الأحزاب الوطنية خلال المرحلة المقبلة، بما يعزز التعددية السياسية ويخدم مصالح الدولة المصرية.

