بعد أزمة مباراة ريال مدريد وبنفيكا.. تاريخ فينيسيوس مع العنصرية بالملاعب الأوروبية

في ليلة أوروبية مشحونة بالتوتر على ملعب النور في العاصمة البرتغالية لشبونة خطف البرازيلي فينيسيوس جونيور الاضواء من جديد لكن ليس فقط بسبب هدفه الحاسم بل بسبب واقعة جديدة أعادت ملف العنصرية إلى الواجهة بقوة داخل القارة العجوز.
نجح نجم ريال مدريد في منح فريقه فوزا ثمينا على حساب بنفيكا بنتيجة 1- 0 في ذهاب ملحق دور الستة عشر من دوري ابطال اوروبا بعدما سجل هدف اللقاء الوحيد في الدقيقة خمسين بتسديدة رائعة أكدت من جديد قيمته الفنية الكبيرة داخل المستطيل الأخضر.
لكن فرحة الهدف لم تكتمل بالصورة المعتادة اذ تحولت الاحتفالات إلى شرارة أزمة بعدما اشتكى اللاعب البرازيلي من تعرضه لاساءة عنصرية عقب احتفاله أمام مدرجات الفريق البرتغالي وهو ما دفع حكم اللقاء الفرنسي فرانسوا ليتيكسييه إلى إيقاف المباراة نحو عشر دقائق وتفعيل بروتوكول الاتحاد الاوروبي لمكافحة العنصرية قبل استئناف اللعب من جديد.
وعند الدقيقة خمسين استلم فينيسيوس الكرة على حدود منطقة الجزاء قبل ان يطلق تسديدة قوية سكنت الشباك مانحا فريقه أفضلية ثمينة خارج الديار.. الهدف اشعل المدرجات وزاد من سخونة المواجهة خصوصا بعد الطريقة التي احتفل بها اللاعب البرازيلي.
اتجه فينيسيوس للاحتفال برقصة قصيرة أمام جماهير بنفيكا وهو اسلوب اعتاد عليه اللاعب في اكثر من مناسبة لكن هذه المرة اعتبره بعض لاعبي الفريق البرتغالي استفزازا غير مبرر لتبدأ مشاحنات سريعة داخل أرض الملعب.
ووسط حالة التوتر اقترب الارجنتيني جيانلوكا بريستياني من نجم ريال مدريد وتحدث إليه وهو يخفي فمه بقميصه ما أثار غضب اللاعب البرازيلي الذي توجه مباشرة إلى حكم اللقاء مؤكدا تعرضه لعبارات عنصرية.
قرار الحكم كان حاسما حيث أوقف المباراة لمدة قاربت عشر دقائق في مشهد نادر الحدوث على هذا المستوى من المنافسات القارية وجرى تفعيل بروتوكول الاتحاد الاوروبي في خطوة تعكس حساسية الملف وخطورته.
الواقعة الجديدة لم تكن الاولى في مسيرة فينيسيوس داخل الملاعب الاوروبية اذ سبق للاعب ان تعرض لعدة حوادث مشابهة خلال الاعوام الماضية سواء في الدوري الاسباني او في مسابقات قارية.
في ملعب ميستايا معقل فالنسيا صدرت أحكام قضائية بحق ثلاثة مشجعين بعدما اساؤوا الى اللاعب خلال مواجهة جمعت الفريقين في سابقة تاريخية تعكس تحرك القضاء الاسباني لمواجهة الظاهرة.
كما شهد ملعب خوسيه ثوريا الخاص بنادي ريال بلد الوليد واقعة أخرى انتهت بأحكام ضد عدد من المشجعين الذين وجهوا اهانات عنصرية للاعب خلال مباراة بالدوري الاسباني.

