بوابة الدولة
بوابة الدولة الاخبارية

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : من القلب .. كارثية التقارير والنهج الرائع لمحافظ الغربيه الجديد .

محمود الشاذلى
-

تنتابنى حاله من القلق على الوطن لتلاشى الإنسانيه والموضوعيه والمصداقيه من واقعنا ، خاصة عند البعض من المسئولين المحليين بالغربيه مع مرؤوسيهم وفق قهر تأباه النفس ، وهذا لايمكن أن يؤسس لأداء محترم ، أو عطاء حقيقى ، أو محبه يقينيه ، بل إن تلك النوعيه من البشر يبتهجون بالإنتقام من مرؤوسيهم على رؤوس الأشهاد ، قد يكون هذا النهج من الطبيعى فى بعض القطاعات ، إنما الذى ليس طبيعيا أن يمتد إلى أصحاب الرسالات النبيله والإنسانيه التى لها علاقة بحياة الناس وأوجاعهم كالصحه ، الأمر الذى يعد معه ذلك جرس إنذار يتعين أن ينتبه له محافظنا الجديد المحترم ، قبل أن نستيقظ جميعا على مأساه تكون محل تندر تاريخى .

بدد هذا القلق ماطرحه اللواء دكتور علاء عبدالمعطي محافظ الغربيه الجديد وذلك أثناء اللقاء الأكثر من رائع الذى عقده مع الزملاء الصحفيين من أبناء الغربيه ، وتشرفت بحضوره ، خاصة مايتعلق بنهجه فى الإداره القائم على الإستماع من الناس وعدم الإعتماد كلية على التقارير ، الأمر الذى معه إستشعرت أننى أمام مسئول صاحب قرار ، لايقبل أن يظلم أحد بتقارير مغرضه ، ويعمل لخدمة الناس بحق وليس حرصا على منصب ، وصدره يتسع للجميع ، وأنه كرجل أمن محترف مشهود له بالعدل ولإنصاف ، والوصول إلى الحقيقه كامله ، ويعرف مابين السطور ، خاصة وأن تقارير كثيره كثيرا ماظلمت كثيرين من الكفاءات .

أسعدنى هذا النهج كثيرا لمحافظ الغربيه الجديد اللواء دكتور علاء عبدالمعطى ، الأمر الذى معه كان التأكيد على خطورة التقارير والإعجاب بطرح المحافظ ، خاصة بعد إدراك هذا السيل من التقارير التى طالت كثر من القيادات بصحة الغربيه ، وكان نتيجتها تفريغ مديرية الصحه من القاده والكفاءات ، بل إن بعضها تم فحصه وثبت رسميا أنها تقارير كاذبه بإمتياز ، لكن للأسف الشديد لم يوجه لمن فعل ذلك حتى ولو لوم لعلاقه عجيبه بينه وبين قيادات الوزاره وصلت إلى درجة أن جعلوه رئيسا على الأقدم منه وظيفيا وخبره من مديرى العموم رغم أنه مازال يشغل الدرجه الأولى الوظيفيه .

يقينا .. نال اللواء الدكتور علاء عبدالمعطي محافظ الغربيه الجديد تقدير وتوقير وإحترام الجماعه الصحفيه بالغربيه فى أول لقاء له معهم ، هذا التقدير سبق وأن ناله عن حق محافظينا السابقين اللواء أحمد ضيف صقر ، والدكتور طارق رحمى لتقديرهما لدور الصحافه ، تعاظم التقدير لأن رؤية محافظنا الجديد بحق الصحافه والإعلام هى وبحق رؤية مسئول على قدر المسئوليه ، حيث أكد أنهما المرآه التى تعكس الواقع ، وأنهما أول ناس يدفعون للأمام والنجاح وتنمية البلد ، وتلك شهاده نعتز بها من قيمه كبيره ، مشيرا إلى أنه ، من أجل ذلك كان الحرص على أن يلتقى بالصحفيين فى بداية عمله ، لأنه يحب أن يعمل بروح الفريق الواحد ، وأنه يعمل لآخر دقيقه ، إنطلاقا من أن هذا العمل أمانه ورساله ، وعلاقه مع رب العالمين ، مجددا العهد للزملاء الصحفيين أن يشاركوه العمل لصالح البلد ، مشيرا إلى أنه يحب النجاح ، لتحقيق غايه نبيله وهى أن يكون فى المركز الأول ولايقبل إلا به ، وأن نهجه يقوم على الحديث إنطلاقا من طرح ماتم عمله على الأرض وليس ماسيتم عمله .

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى نائب رئيس تحرير جريدة الجمهوريه عضو مجلس النواب السابق .

يتعين أن يدرك كل مسئول خاصة هذا الذى يعمل على تشويه الناس ، وكتابة تقارير بشعه بحقهم ، أن المرحله التى يمر بها الوطن تحتاج إلى توضيح ، وتذكير ، وتنبيه ، وحوار جدى وفاعل ، ينطلق من شفافيه ، ويتحلى بالموضوعيه ، ويبتعد عن المزايدات ، والتصدى للشائعات وهذا لن يتحقق مبتغاه إلا من خلال طرح الحقائق وليس التراشق والدخول فى معارك جانبيه تعرقل مسيرة التنميه التى ننشدها جميعا ، والتطور الذى تنتظره محافظتنا على أيدى محافظنا الجديد المحترم ، يبقى من نافلة القول إتهام هذا المسئول كل من يوضح الحقائق بإتهامات مغرضه ، ويجعل الصحفيين والإعلاميين هدف ، دون إدراك أن التنميه الحقيقيه لن تتحقق إلا بالمصداقيه وليس بالشعارات أو التقارير ، لذا لابد من تكثيف إعلامى يتم من خلاله طرح كل الآراء بمصداقيه ، ونقل مضامين الإجتماعات بمصداقيه أيضا ، بالمجمل عبر جهد وعطاء وتضحيه ، وليس الشو واللقطه ، والبروباجندا ، وأن ينتبهوا جيدا إلى واقعنا المرير وكيف يمكن لنا أن نحقق الحلم بوطن للجميع ، تسود فيه الموده والمحبه ، ويتعاظم فيه العطاء .

يتعين أن يدرك هذا المسئول أنه من الخطيئه أن يكتب بحقى تقريرا ، ويتحدث بشأنى حديث الهزل كما يفعل مع الموظفين الذين تحت ولايته ، لأننى لست موظفا عنده ، أو حتى عند الوزير الذى دفع به إلينا ، ولاحتى عند رئيس الحكومه الذى ينال تقديرى وإحترامى ، بل إننى كنت يوما أحاسبهم جميعا بحكم الدستور كنائب وفدى بالبرلمان ، وأتناول مالديهم بالنقد بغية الإصلاح والتصويب ككاتب صحفى ينتمى إلى جيل الرواد بنقابة الصحفيين بعد أن تجاوز عطائى فى بلاط صاحبة الجلاله الواحد والأربعين عاما ، ولاأعرف أين كان عمر هذا المسئول فى ذلك الوقت ، أو وضعه الوظيفى ، وأشغل موقعا رفيعا بالصحافه المصريه كنائبا لرئيس تحرير صحيفه قوميه يوميه ، ورئيس تحرير موقع إخبارى ، لذا فإن ماأطرحه هو واجبى ككاتب صحفى متخصص فى الشئون السياسيه ، والبرلمانيه ، والأحزاب ، إنطلاقا من ضميرى المهنى والإنسانى وقناعاتى وماإستقر فى وجدانى كقياده حزبيه ، وسياسى ، ونائب تحمل المسئوليه ذات يوم بالبرلمان ، أعرضها ممزوجة بخبرة السنين ، ولايعنينى أن ينزعج منها أحد خاصة هذا المسئول المحلى بالغربيه الذى يرأس مديرى عموم رغم أنه وظيفيا على الدرجه الأولى ، ويتفنن فى المكائد كما يفعل مع العاملين معه .

خلاصة القول .. إنه لمن السعاده ماأتلقاه من تقدير لمضامين ماأطرح ، خاصة من الأجهزه المعنيه ، ليقينهم أنها تنطلق من رؤيه وطنيه تعظم الإراده الوطنيه ، وتدفع للبناء وتجاوز العقبات ، وتصويب الخلل ، وليس الطبل والزمر والنفاق ، وأن الرأى الآخر القائم على الموضوعيه والإحترام ، والحجه والبيان صمام أمان للوطن والمجتمع ، وليس ذنبى أن هذا المسئول الذى ينتمى إلى منظومة الصحه بالغربيه الذى يفتقد للفهم الصحيح ، والمنطق السليم ، يرى فيما أطرح مايخالف القانون والدستور ، بل وضد الدوله المصريه ، على إعتبار أنه الدوله المصريه كما يتوهم ، وأن ماأطرحه من رؤيه بها شطط ، لمجرد أننى أكدت مرارا وتكرارا على فشل أدائه فى الحفاظ على صحة أبناء الغربيه ، وتردى الوضع الصحى بالمستشفيات ، وحددت حجج كثيره وطالبت المحافظ أن يكون مروره على القطاع الصحى خاصة المستشفيات بلا ترتيب مسبق ليرصد الوضع بدقه ويعمل على تصويبه ، فى نفس الوقت كان التأكيد على أن شخص هذا المسئول وأى مسئول محل تقدير وإحترام ، وأن النقد يطال آدائه لذا كان من الطبيعى أن يصوب الخلل أو يوضح السبب فى هذا التردى ويعمل على إصلاحه ، لاأن ينعتنى بالنقائص ، إنطلاقا من أنه يرى أن الإقتراب من أدائه خطيئه لاتغتفر ، لاأعتقد أن بعد الذى طرحته لاينتبه أى مسئول وطنى وأى مواطن بسيط إلى خطورة النهج القائم على تقارير مغرضه ، ويقينا سينتبه لها محافظنا الجديد المحترم الذى رسخ لدينا الطمأنينه أن القادم خيرا لتلك المحافظه العريقه .