بوابة الدولة
بوابة الدولة الاخبارية

مصطفى سالم: تعديلات الضريبة العقارية تتطلب توازنًا بين حق الدولة وحماية المواطن

خطة النواب
ماجدة العلايلى -

وجه النائب مصطفى سالم، وكيل لجنة الخطة والموازنة بمجلس النواب، الشكر لوزير المالية وفريق العمل، خلال اجتماع اللجنة اليوم، على العرض التفصيلي بشأن مقترحات تعديل قانون الضريبة على العقارات المبنية، مؤكدًا أن القانون يمس شريحة واسعة من المواطنين ويرتبط في الوقت ذاته بحق الدولة في تعظيم مواردها وتحقيق الانضباط والاستدامة المالية.

وأكد سالم أن المناقشات تضع الجميع أمام معادلة دقيقة تتطلب قدرًا عاليًا من المسؤولية، قائلًا: «كيف نعزز قدرة الدولة على الوفاء بالتزاماتها التمويلية، وفي الوقت نفسه نحمي المواطن من أعباء قد تتجاوز قدرته، خاصة في ظل التحديات الاقتصادية الراهنة؟».

وأوضح أن الدولة تحتاج إلى موارد مستقرة لتمويل الخدمات العامة وتحسين البنية الأساسية ودعم برامج الحماية الاجتماعية، وهو حق أصيل تمليه اعتبارات المصلحة العامة، مشددًا في المقابل على أن المواطن، لا سيما محدود ومتوسط الدخل، له حق أصيل في الطمأنينة وألا يتحول مسكنه الخاص إلى عبء متجدد أو مصدر قلق مالي دائم.

وأشار وكيل لجنة الخطة والموازنة إلى ضرورة أن تستند أي تعديلات تشريعية في هذا الملف إلى مجموعة من المبادئ الحاكمة، في مقدمتها ترسيخ العدالة الضريبية الحقيقية، بحيث يتحمل العبء من يملك القدرة الفعلية على السداد، مع حماية واضحة وفعالة للسكن الخاص للأسر غير القادرة، وإعادة النظر – إذا لزم الأمر – في حدود الإعفاء بما يعكس الواقع الاقتصادي.

كما شدد على أهمية ضمان الشفافية والانضباط في آليات التقييم والتقدير، من خلال معايير موضوعية ومعلنة قابلة للمراجعة والطعن، لمنع أي تباين في التطبيق وتعزيز الثقة بين المواطن والإدارة الضريبية.

وطالب سالم بالتدرج والمرونة في التنفيذ، مع إتاحة تيسيرات حقيقية في السداد، مؤكدًا أن الهدف ليس مجرد تعظيم الحصيلة في المدى القصير، بل بناء علاقة مستقرة قائمة على الالتزام الطوعي والثقة المتبادلة.

واختتم بالتأكيد على ضرورة إجراء تقييم أثر تشريعي واضح يبين الانعكاسات الاجتماعية والاقتصادية للتعديلات المقترحة، مشددًا على أن السياسة المالية الرشيدة لا تُقاس فقط بحجم الإيرادات، وإنما بمدى عدالتها واستدامتها وقبولها المجتمعي، تحقيقًا للتوازن بين الكفاءة الاقتصادية والعدالة الاجتماعية.