بوابة الدولة
بوابة الدولة الاخبارية

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى يكتب : إنتبهوا .. مصر العروبه والتلاحم العربى ملاذا لإنقاذ الأوطان .

محمود الشاذلى
-

بين الإجرام الصهيونى بغزه بالأمس ، والإجرام الصهيونى بإيران اليوم دروس مستفاده .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
نعــم .. ستظل إنتفاضة الشعوب منطلقا للإراده الوطنيه للوحده العربيه .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
رسخت الحرب الدائره الآن بين أمريكا والصهاينه من ناحيه وإيران من ناحيه أخرى ، ومحاولة توريط دول الخليج ليكونوا طرفا فاعلا فى تلك الحرب عبر عملاء الموساد الذين شاء القدر أن تكشف عنهم الأجهزه بتلك الدول ، هؤلاء الذين أحدثوا تفجيرات لصالح إسرائيل لدفعهم فى الدخول طرفا أصيلا فى الصراع الصهيونى الإيرانى ، الأمر الذى معه يتعين علينا كعرب أن نستيقظ من غفلتنا شعوبا وحكام ، وندرك أن الوحده العربيه لامفر منها ولاتنازل عنها ، وأنها الأمل فى ردع المجرمين ، والملاذ لكل المقهورين ، وهذا ماأكدت عليه فى مقالى المنشور فى مثل هذا اليوم من العام الماضى بعنوان " يقينا .. الوحده العربيه لامفر منها ولاتنازل عنها . " إنطلاقا من أن إسرائيل فى ذلك الوقت دمرت الشجر والحجر وسحقت الإنسان جسدا وكيانا ونفسا ، وإغتالت القاده والمناضلين والزعماء ، وفرضت حمايتها على المخادعين الملاعين الذين باعوا قضايا أمتهم ، ودينهم وخذلوا شعوبهم ، وأكدت على أن الأمل قائم مابقيت الحياه أن الله تعالى هو الحق المبين ولن يرضى لعباده الظلم ، أو المذله والإستعباد .

يبقى التلاحم العربى لدى أمل ومبتغى وغايه ، حيث شاءت إرادة الله أن تكون مصرنا الحبيبه قلب العروبه النابض ، والملاذ الآمن لكل حائر، والمستقر لمن يبحث عن الطمأنينه ، والمدافعه عن حقوق الشعوب التى ظلمها الظالمون ، لذا تتحمل القضيه الفلسطينيه ، وتتحمل تبعاتها حتى وإن خذلها كثر من الحكام العرب ، ولم يحضروا القمه العربيه الطارئه التى إستضافتها القاهره فى مثل امس من العام الماضى ، وذلك لبحث خطة التعافي المبكر وإعادة إعمار قطاع غزة ، وبحث التطورات الأخيرة في القطاع ، حتى من حضروا تلك القمه من حكام العرب إختلف بعضهم كما تعودنا وإنتهى الخلاف على تسمية مبادرة القمة العربية بالمبادرة المصرية ، ورغم هذا الغياب المؤلم لهؤلاء القاده العرب عن القمه العربيه إلا أنه تقديرا لمصر حضر سكرتير عام الأمم المتحدة ، ورئيس الاتحاد الافريقي ، وممثل الاتحاد الأوروبي ، وقادة منظمات دولية أخري ، الأمر الهام أن تلك القمه عقدت بعد موجة رفض عربي ودولي لمقترحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بشأن تهجير الفلسطينيين من غزة ، وتصريحات رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو حول إمكانية إقامة دولة فلسطينية داخل السعودية ، وهو ما قوبل باستهجان واسع ، ومنذ 25 يناير من العام الماضي ، يروج الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لمخطط تهجير فلسطينيي غزة إلى دول مجاورة مثل مصر والأردن ، وهو ما رفضته البلدان ، وإنضمت إليهما دول عربية أخرى ، ومنظمات إقليمية ودولية .

لعلنا فى حاجه الآن وقبل أى وقت مضى لإستعادة أحداث الماضى لعلنا نستلهم العبر ، ونصوب مسلكنا بعد تلك الحرب الدائره بين الصهاينه وأمريكا وإيران ، والتى لاشك سيكون لها تداعيات إقتصاديه خطيره على كل العالم فى القلب منه المنطقه العربيه حيث كان للقاهره فى تلك الأيام من العام الماضى موقف رائع ينطلق من وطنيه حقيقيه ، وكان لثبات القياده المصريه مفعول السحر فى الوحده العربيه ، حيث أيد الجميع رؤية مصر لخطة عربية شاملة لإعادة إعمار غزة ، دون تهجير الفلسطينيين منها ، خشية تصفية القضية الفلسطينية ، خاصة وأن الحرب الإسرائيلية على غزة بين 7 أكتوبر2023 و19 يناير 2025، خلفت إبادة جماعية بغزة ، وأكثر من 160 ألف شهيد وجريح من الفلسطينيين، معظمهم أطفال ونساء ، وما يزيد على 14 ألف مفقود .

ماأشبه اليوم بالبارحه ، تلك الأجواء التى عايشناها فى الماضى وبالتحديد فى مثل تلك الأيام من العام الماضى إنطلاقا مما فعله الصهاينه بغزه ، ونتعايشها الآن إنطلاقا مما نتعايشه الآن من أفعال إجراميه للصهاينه وأمريكا بحق إيران ، ومحاولة توريط دول الخليج للدخول طرفا فى تلك الحرب الإجراميه بإستخدام عملاء الموساد ، يجعلنا كشعوب ننتبه ، وكذلك حكام العرب فى القلب منهم مصر الحبيبه ، لمايكشفه الباحثون من مؤامرات على أمتنا ، شارك فيها للأسف منتمين لهذه الأمه ، مما يجعلنا ننتبه لأهمية الوحده العربيه ، لمواجهة الإجرام الإسرائيلى والأمريكى والإنتباه لما تتعرض إليه لبنان الجريح ، لذا جاءت تلك الحمله المسعوره التى تهدف تشويه الإراده العربيه والتقليل من أهميتها .

ستظل إنتفاضة الشعوب منطلقا للإراده الوطنيه للوحده العربيه ، والقضاء على التشرذم العربى البغيض ، والتصرفات الإجراميه للصهاينه ، وستبقى الوحده العربيه أمل وغايه ومبتغى لكل الشعوب ، بل ملاذا ومبتغى ، وسيبقى التمسك بها نهجا لكل الوطنيين ، وستبقى مصر قلب العروبه النابض ، وستبقى بلد الحرمين الشريفين قبلة المسلمين ، وستبقى قطر تمثل قيمه وقامه ، وستبقى السودان إمتدادا طبيعيا للعراقه المصريه التى جسدت وحدة وادى النيل ، وستظل الجزائر بلد الأحرار ، بلد المليون شهيد جميعهم فى القلب وطنا وأهلا وشعبا ، وسيظل جمال عبدالناصر ملهما للتقارب العربى ، وسنظل نفخر أننا أمه عربيه واحده .

الكاتب الصحفى محمود الشاذلى نائب رئيس تحرير جريدة الجمهوريه عضو مجلس النواب السابق .