اتهامات أمريكية لروسيا بمساعدة إيران استخباريا
اتهمت مصادر استخبارية أمريكية، روسيا بتزويد إيران بمعلومات استخبارية لاستهداف القوات الأمريكية في الشرق الأوسط، في أول مؤشر على مشاركة خصم رئيسي آخر للولايات المتحدة في الحرب.
ونقلت صحيفة "واشنطن بوست" الأمريكية، الجمعة، عن 3 مصادر مطلعة على معلومات استخبارية، بأن روسيا تزود إيران بمعلومات استخبارية لاستهداف القوات الأمريكية في الشرق الأوسط.
ووفق ما أفاد به المسؤولون الثلاثة، زوّدت روسيا إيران منذ بدء الحرب السبت الماضي، بمواقع الأصول العسكرية الأمريكية، بما في ذلك السفن الحربية والطائرات.
وقال مسؤولان مطلعان للصحيفة "إن الصين لا يبدو أنها تُقدم أي دعم للدفاع الإيراني، على الرغم من العلاقات الوثيقة بين البلدين".
وقال محللون عسكريون إن تبادل المعلومات الاستخبارية يتماشى مع نمط الهجمات الإيرانية على القوات الأمريكية، والتي تشمل البنية التحتية للقيادة والسيطرة، والرادارات، والمنشآت المؤقتة.
وذكرت دارا ماسيكوت، الخبيرة في الشؤون العسكرية الروسية أن "إيران توجه ضربات دقيقة للغاية إلى رادارات الإنذار المبكر أو رادارات ما وراء الأفق.
وأضافت: "إنهم يفعلون ذلك بطريقة دقيقة للغاية، ويستهدفون مراكز القيادة والسيطرة".
وأشارت إلى أن إيران لا تمتلك سوى عدد قليل من الأقمار الصناعية العسكرية، ولا تملك منظومة أقمار صناعية خاصة بها، ما يجعل الصور التي توفرها القدرات الفضائية الروسية الأكثر تطورا ذات قيمة عالية.
أما نيكول غراجيفسكي، الباحثة المتخصصة في دراسة التعاون الإيراني الروسي، فأكدت أن الضربات الإيرانية "اتسمت بمستوى عالٍ من التعقيد"، سواء من حيث الأهداف التي استهدفتها طهران أو من حيث قدرتها في بعض الحالات على اختراق الدفاعات الأمريكية والحليفة.
وأشارت إلى أن جودة الضربات الإيرانية بدت وكأنها قد تحسنت حتى منذ الحرب التي استمرت 12 يوما مع "إسرائيل" الصيف الماضي.
والأحد الماضي، قتل 6 جنود أمريكيين وأُصيب آخرون بجروح في الكويت، جراء استهداف إيراني بطائرة مسيّرة.
وتعرض مبنى مجاور لمقر الأسطول الخامس التابع للبحرية الأمريكية في الجفير بالبحرين، لأضرار جراء هجوم شنته طائرة إيرانية مسيّرة خلال عطلة نهاية الأسبوع.
كما أطلقت إيران آلاف الطائرات المسيّرة الهجومية أحادية الاتجاه، ومئات الصواريخ، على مواقع عسكرية وسفارات أمريكية في الخليج، كما استُهدفت محطة وكالة الاستخبارات المركزية الأمريكية (CIA) في السفارة الأمريكية بالرياض.
في حين استهدفت الحرب الأمريكية الإسرائيلية أكثر من 2000 هدف إيراني، بما في ذلك مواقع صواريخ باليستية وأصول بحرية والقيادة السياسية والعسكرية في البلاد.

