بوابة الدولة
بوابة الدولة الاخبارية

تصريحات متضاربة لترامب حول مصير الحرب على إيران

ترامب
القسم الخارجى -

شهدت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب حالة من التناقض والارتباك بشأن مصير الحرب التي تخوضها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران، حيث أدلى بعدة تصريحات متباينة خلال الساعات الأخيرة حول ما إذا كانت الحرب قد انتهت بالفعل أم أنها ما زالت مستمرة.
ففي تصريحات لوسائل إعلام أمريكية، أكد ترامب أن الحرب قد انتهت إلى حد كبير، مشيرًا إلى أن إيران لم تعد تمتلك قدرات عسكرية مؤثرة، موضحًا أن طهران فقدت أسطولها البحري ووسائل الاتصالات وقوتها الجوية، كما أن صواريخها أصبحت متناثرة، وأن الطائرات المسيّرة يتم تدميرها حتى داخل المصانع، مؤكدًا أنه لم يتبق لإيران شيء يُذكر من الناحية العسكرية.
لكن الرئيس الأمريكي عاد وأدلى بتصريحات مختلفة خلال لقائه مجموعة من الجمهوريين في ناديه للغولف بمدينة دورال بولاية فلوريدا، حيث قال إن ما جرى كان "رحلة صغيرة" قامت بها الولايات المتحدة لأنها شعرت بضرورة التحرك للتخلص من بعض الأشخاص، في إشارة إلى القيادات المستهدفة في إيران. وأضاف أن العمليات العسكرية التي تنفذها الولايات المتحدة وإسرائيل معقدة بطبيعتها، ولا يمكن تحديد موعد واضح لاستسلام إيران، رغم اعتقاده بأن الحرب قد تكون قصيرة المدى.
وفي السياق نفسه، قال ترامب إنه لا توجد أي معلومات مؤكدة بشأن من سيتولى قيادة إيران خلال المرحلة المقبلة، موضحًا أن "لا أحد لديه أي فكرة" عن الشخصية التي قد تتولى قيادة البلاد بعد اغتيال المرشد الإيراني علي خامنئي، وذلك رغم ما تردد عن تعيين نجله مجتبى خامنئي مرشدًا جديدًا لإيران. وأضاف أن القيادات الإيرانية الحالية إما انتهت بالفعل أو تعيش لحظاتها الأخيرة قبل السقوط.
وخلال مؤتمر صحفي، أكد ترامب مجددًا أن الحرب ضد إيران لن تستمر طويلًا، مشيرًا إلى أن العمليات العسكرية تسير بسرعة تفوق التوقعات. كما قال في تصريحات إعلامية إن الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران "متقدمة جدًا على الجدول الزمني المحدد"، مؤكدًا اعتقاده بأن الحرب قد اكتملت إلى حد كبير.
وأوضح الرئيس الأمريكي أن إيران لم يعد لديها أسطول بحري قادر على العمل، ولا تمتلك شبكة اتصالات فعالة، كما فقدت جزءًا كبيرًا من قدراتها الجوية. وأضاف أن صواريخها أصبحت مشتتة في مناطق مختلفة، وأن الطائرات المسيّرة يتم تدميرها في أماكن متعددة، حتى داخل مواقع التصنيع، مؤكدًا أن إيران لم يعد لديها شيء يُذكر من حيث القوة العسكرية.
وفي المقابل، أعلن الحرس الثوري الإيراني تنفيذ الموجة الثالثة والثلاثين من عملية "الوعد الصادق 4" ضد ما وصفه بأهداف أمريكية وصهيونية، مؤكدًا استخدام عدد كبير من الصواريخ التي تعمل بالوقود الصلب وتحمل رؤوسًا حربية يصل وزنها إلى طن كامل.
وأشار الحرس الثوري إلى أن مدينة تل أبيب، الواقعة في قلب الأراضي المحتلة، تعرضت لأكثر من عشرة صواريخ خلال هذه العملية، في تصعيد جديد يعكس استمرار المواجهة العسكرية رغم التصريحات الأمريكية التي تحدثت عن اقتراب انتهاء الحرب.
وتزامنت هذه التطورات مع تحركات ملحوظة في أسواق الطاقة العالمية، حيث تراجعت العقود الآجلة للنفط الأمريكي إلى ما دون 90 دولارًا للبرميل بعد أن تجاوزت 119 دولارًا في بداية جلسة تداول متقلبة. وجاء هذا التراجع عقب تصريحات ترامب التي أعرب فيها عن اعتقاده بأن الحرب التي تخوضها الولايات المتحدة وإسرائيل ضد إيران قد اكتملت إلى حد كبير.
كما شهدت الأسواق حالة من الهدوء النسبي، في ظل قيام أكبر اقتصادات العالم بدراسة تحركات منسقة لتأمين إمدادات الطاقة الطارئة، تحسبًا لأي اضطرابات محتملة في الإمدادات نتيجة التوترات العسكرية في المنطقة. وتشير تصريحات ترامب الأخيرة إلى احتمال سعيه لاحتواء الصراع والتوجه نحو إنهائه خلال فترة قصيرة.