بوابة الدولة
بوابة الدولة الاخبارية

أيمن محمد يكتب : نداء الي محافظ الجيزة: أمل التطوير يواجه عشوائية ”السرفيس” في خطوط الجنوب

 أيمن محمد
-

مع إشراقة عهد جديد لمحافظة الجيزة، وتولي قيادة شابة ومخلصة لزمام الأمور، استبشر المواطن البسيط خيرا بنسمات الانضباط التي بدأت تهب على الشوارع والميادين. إننا اليوم، ومن منطلق الثقة المطلقة في رؤية السيد المحافظ، وفي التفاني المشهود لرجال الأمن البواسل وعيون المرور الساهرة ومسؤولي جهاز السيرفيس، نرفع هذا الملف العاجل الذي يمس لقمة عيش وكرامة آلاف الأسر يوميا في قطاع جنوب الجيزة.
أولا: تحية إعزاز لحراس النظام
لا يسعنا قبل الخوض في التفاصيل إلا أن نزجي آيات الشكر لرجالنا المرابطين في الميادين، الذين يصلون الليل بالنهار لإعادة الهيبة للقانون. إن ما نلمسه من جهد في تنظيم الحركة المرورية وملاحقة المخالفين يثلج الصدور، وهو ما يدفعنا اليوم لنضع بين أيديهم هذه "الأمانة" لعلها تجد طريقها للحسم والردع، إيمانا منا بأن القانون هو المظلة التي تحمي الجميع.
ثانيا: هندسة "الفهلوة" وضياع التعريفة الرسمية
إن ما يحدث في خط (المنوات - كوبري بهجات - المنيب) تجاوز حدود التصرفات الفردية ليصبح "عرفا جائرا". فبينما حددت المحافظة تعريفة الركوب من طموه إلى المنيب بمبلغ 7 جنيهات، يفرض السائقون سلطة الأمر الواقع بتحصيل 9.5 جنيها، وهي القيمة المقررة للخط الكامل من المنوات!
والعجيب في الأمر أن قرية المنيل، التي تقع في قلب المسافة وتبعد عن طموه نحو 3 كيلومترات باتجاه المنيب، يقع أهلها فريسة لذات الجشع، حيث يدفعون مبلغا يفوق المسافة المقطوعة بكثير، في مفارقة تفتقر لأدنى معايير المنطق والعدالة. إن استغلال حاجة الموظف والبحث عن "الجنيه الحرام" من عرق العامل والمنقب عن قوت يومه هو طعنة في خاصرة التكافل المجتمعي.
ثالثا: بدعة "التقطيع" واستنزاف المواطن
تصل ذروة المأساة في رحلة العودة من المنيب إلى المنوات؛ حيث يبتكر السائقون حيلة "تقطيع المسافة" بالتوقف عند طموه والامتناع عن إكمال خط السير لكوبري بهجات. هذا التصرف ليس عشوائيا، بل هو خطة مدروسة إما للالتفاف السريع وتحميل ركاب جدد من طموه بضعف التسعيرة، أو لإجبار الركاب على دفع أجرة إضافية لوسيلة أخرى تكمل بهم تلك المسافة البسيطة المتبقية. إنها رحلة معاناة منقوصة، يدفع ثمنها المواطن من وقته وأعصابه قبل ماله.
رابعا: رسالة إلى ضمير "السائق" ودور "المواطن"
وهنا، نناشد "الضمير" الكامن في نفوس إخواننا السائقين؛ إن القرش الذي تأخذه بغير حق من طالب يذهب لجامعته أو أرملة تسعى لرزقها هو نار في الجسد لا بركة فيها. تذكر أنك شريك في هذا الوطن، وأن الالتزام بالتعريفة هو مروءة قبل أن يكون قانونا.
كما نوجه رسالة للمواطن: أنت الركيزة الأولى للتغيير. لا تقبل بالخضوع للمغالاة، ولا تتردد في المطالبة بحقك والتمسك بالتعريفة الرسمية، فصمتك هو الوقود الذي يغذي نار الجشع. كن إيجابيا، وأبلغ الجهات المعنية عن أي تجاوز، فالقانون وضع ليحميك.
خامسا: صرخة تتجاوز "المنوات"
إننا إذ نسلط الضوء على هذا الخط، فإننا ندرك تماما أن هذه المشكلة ليست قاصرة على "المنوات" فقط، بل هي "عدوى" بدأت تتسلل لكثير من خطوط جنوب الجيزة. إن الحزم في تطبيق القانون في هذا الخط سيكون رسالة رادعة لكل من تسول له نفسه التلاعب في أي مكان آخر.
ختاما، نجدد الثقة في السيد المحافظ وجهاز السيرفيس، ونعلم أن صوت البسطاء سيجد صدى في قلوبكم وعقولكم، لإعادة الانضباط والعدل لشوارعنا.