الكاتب الصجفى صالح شلبى يكتب : «إيجبتيك».. مشروع إعلامي يقوده ذكاء قصواء الخلالي وخبرة أحمد رفعت وتألق محمود فايد

في زمن تتغير فيه خريطة الإعلام بسرعة مذهلة، وتتنافس فيه المنصات الصحفية على جذب القارئ وتقديم المعلومة الموثوقة، تبرز تجربة جديدة تستحق التوقف أمامها طويلًا، تجربة تقودها الإعلامية المتميزة قصواء الخلالي من خلال شركة باستيت ميديا وموقع إيجبتيك الإلكتروني، تلك التجربة التي أصبحت خلال فترة قصيرة حديث الوسط الصحفي والإعلامي، لما تحمله من رؤية مهنية واضحة وطموح لا يعرف التراجع.
الحقيقة أن قصواء الخلالي ليست مجرد إعلامية أو مقدمة برامج ناجحة على الشاشة، بل تمتلك حسًا صحفيًا عميقًا وعقلية قيادية قادرة على إدارة مؤسسات إعلامية كبيرة.
من يتابع مسيرتها المهنية يدرك سريعًا أنها تمتلك مزيجًا نادرًا من الذكاء الحاد، والحضور الإعلامي، والفهم العميق لطبيعة العمل الصحفي، وهي صفات جعلتها تتقدم بخطوات واسعة لتصبح واحدة من الأسماء المؤثرة في المشهد الإعلامي المصري.
لقد نجحت قصواء في أن تضع بصمتها الخاصة في عالم الإعلام، ليس فقط عبر البرامج الحوارية التي قدمتها، ولكن أيضًا من خلال رؤيتها لتأسيس مؤسسات إعلامية حديثة تعتمد على المهنية والسرعة والدقة في نقل الخبر وتحليل الأحداث، ومن هنا جاءت فكرة إطلاق منصة صحفية إلكترونية قادرة على المنافسة في سوق الإعلام الرقمي المتسارع.
هنا يظهر دور موقع “إيجبتيك” الإلكتروني، الذي بدأ خطواته الأولى بهدوء، لكنه سرعان ما انطلق بسرعة الصاروخ، مستفيدًا من رؤية واضحة وإدارة تؤمن بأن الصحافة ليست مجرد خبر يُنشر، بل رسالة ومسؤولية تجاه القارئ والمجتمع.
المتابع الجيد للمشهد الإعلامي يلاحظ أن الموقع استطاع في فترة زمنية قصيرة أن يفرض نفسه بين المواقع الإخبارية، ليس فقط من خلال سرعة نقل الأحداث، بل أيضًا عبر تقديم محتوى صحفي وتحليلي يحترم عقل القارئ ويقدم له المعلومة الدقيقة دون مبالغة أو ضجيج.
لعل من أهم أسباب هذا النجاح اختيار الكفاءات الصحفية القادرة على صنع الفارق، فقد منحت قصواء الخلالي ثقتها لعدد من الأسماء الصحفية الكبيرة، وعلى رأسهم الكاتب الصحفي الكبير أحمد رفعت رئيساً للتحرير للموقع، ذلك الصحفي الذي يعرفه جيدًا كل من عمل في بلاط صاحبة الجلالة، فقد كان أحمد رفعت، خلال سنوات عمله داخل جريدة الأحرار، نموذجًا للصحفي المحترف الذي يجمع بين الموهبة والخبرة والقدرة على صناعة الخبر، فكان أداؤه الصحفي يبهر الجميع، سواء من حيث دقة المعلومة أو عمق التحليل، وهو ما جعله يحظى بتقدير واحترام زملائه في الوسط الصحفي.
وجود أحمد رفعت ضمن فريق العمل في موقع «إيجبتيك» رئيساً للتحرير لم يكن مجرد إضافة عادية، بل كان بمثابة ركيزة أساسية لنجاح التجربة، لما يمتلكه من خبرة طويلة ورؤية صحفية ناضجة قادرة على توجيه العمل التحريري نحو أعلى مستويات المهنية.
إلى جانب أحمد رفعت يبرز اسم آخر له وزنه واحترامه في الوسط الصحفي، وهو الكاتب الصحفي محمود فايد،، ذلك الصحفي الذي يمكن وصفه دون مبالغة بأنه أحد العقول الصحفية المتميزة في جيله.
من يعرف محمود فايد ،عن قرب يدرك أنه ليس مجرد محرر صحفي ينقل الأخبار، بل هو صحفي صاحب رؤية وفكر وتحليل، يمتلك قدرة استثنائية على قراءة المشهد السياسي والبرلماني بدقة لافتة، وقد ظهر ذلك بوضوح خلال عمله كمحرر برلماني في جريدة الوفد، حيث كان واحدًا من أكثر الصحفيين نشاطًا ومتابعة لتفاصيل العمل تحت قبة البرلمان.
كان العديد من الزملاء يعتمدون عليه في متابعة الأحداث البرلمانية، ليس فقط لسرعته في نقل الخبر، بل لأنه كان دائمًا يمتلك المعلومة الموثوقة والتحليل الدقيق. ومع مرور الوقت أصبح بالفعل مرجعًا لكثير من الصحفيين الذين كانوا يلجأون إليه لفهم ما يدور داخل أروقة البرلمان.
ما يميز محمود فايد أنه صحفي يجمع بين الموهبة الفطرية والانضباط المهني، وهي معادلة نادرة في عالم الصحافة، فهو يمتلك قدرة مذهلة على التقاط التفاصيل الصغيرة التي قد تغيب عن كثيرين، ثم يحولها إلى مادة صحفية ثرية تقدم للقارئ صورة كاملة للمشهد.
وعندما انتقل لاحقًا للعمل في موقع تحيا مصر، أثبت أنه ليس مجرد صحفي ناجح في مكان واحد، بل قيمة مهنية قادرة على صنع الفارق أينما وُجد، وخلال فترة قصيرة داخل موقع تحيا مصر، أصبح بالفعل أحد أبرز الأسماء في الموقع، حتى وصفه كثير من المتابعين بأنه النجم الأول وربما الأوحد في بعض الملفات السياسية والبرلمانية، نتيجة أسلوبه الصحفي الذي يعتمد على الدقة والسرعة والتحليل العميق، إضافة إلى شبكة علاقاته الواسعة داخل الأوساط السياسية والبرلمانية، وهي علاقات لم تأتِ من فراغ، بل جاءت نتيجة سنوات طويلة من العمل الجاد والاحترام المتبادل.
عند إنتقال محمود فايد الى فريق عمل «إيجبتيك» نرى أنها إضافة حقيقية للموقع، لأنه صحفي يمتلك القدرة على بناء المحتوى الصحفي القوي الذي يمنح أي منصة إعلامية مصداقية وثقلًا مهنيًا.
إن تجربة «إيجبتيك» لا تقوم فقط على نشر الأخبار، بل تبدو أقرب إلى مدرسة صحفية جديدة تسعى إلى إعادة الاعتبار للمهنية والموضوعية في زمن أصبحت فيه بعض المنصات الإعلامية أسيرة للسبق السريع على حساب الدقة.
لهذا السبب بدأ الموقع منذ ظهوره يجذب اهتمام العديد من كبار السياسيين ورجال الفكر والصحافة، الذين حرصوا على زيارة مقر الموقع والتعرف عن قرب على هذه التجربة الإعلامية الجديدة، وهي زيارات تعكس حجم التقدير الذي تحظى به الفكرة والقائمون عليها، وكذلك الثقة في قدرتها على تقديم نموذج صحفي مختلف.
لا شك أن نجاح أي تجربة إعلامية يرتبط أولًا بوجود رؤية واضحة وإدارة تؤمن بالعمل المؤسسي، وهو ما يبدو جليًا في تجربة قصواء الخلالي، التي أثبتت أنها لا تكتفي بالنجاح الشخصي على الشاشة، بل تسعى إلى بناء كيان إعلامي متكامل يفتح المجال أمام جيل جديد من الصحفيين والإعلاميين.
لقد استطاعت قصواء أن تجمع بين الخبرة الإعلامية والرؤية المؤسسية، وأن تصنع فريق عمل قادرًا على تحويل الفكرة إلى واقع ملموس، وهذا ما يفسر السرعة اللافتة التي حقق بها موقع «إيجبتيك» حضورًا واضحًا في المشهد الإعلامي.
وهنا نؤكد إن ما يحدث اليوم في «إيجبتيك» ليس مجرد تجربة إعلامية عابرة، بل هو بداية لمرحلة جديدة في الصحافة الرقمية المصرية، مرحلة تقوم على الجمع بين الخبرة والموهبة والرؤية المستقبلية.
ومع وجود أسماء صحفية كبيرة مثل أحمد رفعت ومحمود فايد، وقيادة إعلامية تمتلك الطموح والقدرة مثل قصواء الخلالي، تبدو هذه التجربة مؤهلة لأن تتحول خلال سنوات قليلة إلى واحدة من أهم المنصات الصحفية في مصر والمنطقة.
وكما نعلم إن الصحافة الحقيقية لا تُبنى بالصدفة، بل تُصنع بالعقول المبدعة والإرادة الصلبة، وهو ما نراه بوضوح في هذه التجربة التي يقودها فريق يؤمن بأن الكلمة الصادقة قادرة دائمًا على صنع الفارق.

