بوابة الدولة
بوابة الدولة الاخبارية

مها عبد الناصر تهاجم الحكومة: ترفعون أسعار المترو والقطارات بينما الشعوب الأخرى تخفّضها

مها عبد الناصر
فاطمة الدالى -

وجهت النائبة الدكتورة مها عبد الناصر، عضو مجلس النواب عن الحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي، انتقادات حادة إلى حكومة الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، متهمة إياها بتجاهل حالة الاختناق المعيشي التي يعيشها المواطن المصري، وذلك على خلفية قرار زيادة أسعار تذاكر السكك الحديدية ومترو الأنفاق.
وقالت عبد الناصر، في بيان عاجل موجه إلى رئيس مجلس الوزراء ووزير النقل، إن الحكومة أقدمت صباح اليوم الجمعة 27 مارس 2026 على رفع أسعار تذاكر القطارات والمترو بنسب وصلت إلى 12.5% للخطوط الطويلة و25% للخطوط القصيرة، إضافة إلى زيادة شرائح مترو الأنفاق بنسب تراوحت بين 20% و25%، في خطوة جديدة تزيد من الأعباء اليومية على ملايين المواطنين.
وأكدت النائبة أن هذا القرار يأتي في توقيت بالغ الحساسية، في ظل أوضاع اقتصادية ضاغطة وارتفاع غير مسبوق في تكاليف المعيشة، متسائلة: إلى متى يظل المواطن المصري هو الحلقة الأضعف التي تتحمل وحدها تبعات كل الأزمات الاقتصادية؟
وأشارت عبد الناصر إلى أن مترو الأنفاق لم يعد وسيلة نقل عادية، بل أصبح شريانًا حيويًا يعتمد عليه ملايين الموظفين والعمال والطلاب يوميًا، وهو ما يجعل أي زيادة في أسعاره تمتد آثارها إلى مجمل تكلفة المعيشة، وليس فقط إلى بند النقل.
وتساءلت عضو مجلس النواب عن غياب أي رؤية حكومية لتخفيف الصدمات الاقتصادية عن المواطنين، قائلة: أين الحكومة المصرية من تجارب دول أخرى واجهت نفس الظروف العالمية ولكنها اختارت حماية مواطنيها؟، مستشهدة بما قامت به دولة الفلبين التي اتخذت قرارًا بخفض أسعار تذاكر القطارات ومترو الأنفاق بنسبة تصل إلى 50% لتخفيف الأعباء عن مواطنيها رغم ارتفاع أسعار الوقود عالميًا.
وأضافت أن استمرار الحكومة في الاعتماد على رفع أسعار الخدمات الأساسية كأداة شبه وحيدة لمواجهة الضغوط المالية يثير تساؤلات خطيرة حول فلسفة إدارة الأزمة الاقتصادية، خاصة في ظل غياب إجراءات موازية للحماية الاجتماعية أو إعادة توزيع الأعباء بشكل عادل.
واختتمت عبد الناصر بيانها بالتحذير من أن تكرار هذه السياسات دون مراعاة القدرة الفعلية للمواطن على التحمل قد يؤدي إلى تداعيات اجتماعية خطيرة، مطالبة الحكومة بمراجعة قراراتها الاقتصادية ووضع المواطن في قلب عملية صنع القرار، لا أن يظل المصدر الأول لتمويل عجز السياسات.