بوابة الدولة
بوابة الدولة الاخبارية

خبير: خلافات واشنطن وحلفائها تعيق التصعيد العسكرى ضد طهران

حرب ايران
ايمي حمدي -

أكد الدكتور محمد الزهار، خبير الشؤون السياسية والعلاقات الدولية، خلال مداخلة هاتفية على قناة "إكسترا نيوز"، أن اجتماعات وزراء خارجية الاتحاد الأوروبي ومجموعة السبع في باريس كشفت عن تصدع واضح في الموقف الغربي الموحد تجاه التعامل مع الملف الإيراني.

انقسام المعسكر الغربي وغياب التنسيق

أوضح الدكتور محمد الزهار أن الاجتماعات الأخيرة أظهرت انقساماً حاداً بين الولايات المتحدة وحلفائها الأوروبيين، خاصة فرنسا وألمانيا وبريطانيا، مشيرا إلى وجود حالة من الاستياء الأوروبي نتيجة عدم قيام واشنطن بالتشاور معهم قبل تنفيذ الضربات العسكرية ضد أهداف إيرانية، مما جعل الموقف الغربي يبدو غير متناغم في إدارة الصراع.

ضبابية الأهداف الأمريكية وتخوفات اقتصادية

ذكر محمد الزهار أن الدول الأوروبية طالبت الإدارة الأمريكية بإجابات واضحة وجدية حول الهدف النهائي من التصعيد؛ هل هو الردع، أم إسقاط النظام، أم دفع طهران نحو التفاوض؟ وأكد أن الغموض المحيط بالرؤية الأمريكية يثير قلقاً أوروبياً من الانزلاق إلى حرب طويلة الأمد بلا نهاية واضحة، وهو ما سينعكس بكارثية على الاقتصاد العالمي المنهك أساساً.

الدور الروسي وتدويل الصراع

سلط محمد الزهار خبير الشؤون السياسية الضوء على الملف "المقلق" الذي أثاره الأوروبيون بشأن الدعم الروسي العسكري والاستخباري لإيران، بما في ذلك تطوير الطائرات المسيرة والاستعانة بصور الأقمار الصناعية. واعتبر الزهار أن هذا التدخل يحول الصراع من مواجهة إقليمية إلى صراع دولي معقد تتداخل فيه مصالح القوى الكبرى بشكل مباشر.

مضيق هرمز.. ورقة ضغط طهران الكبرى

وصف الدكتور محمد الزهار مضيق هرمز بأنه "نقطة الانفجار الاقتصادي"، مشيراً إلى أن إيران تستخدم الغلق الجزئي للمضيق والتلويح بتهديد الملاحة كأخطر أوراق الضغط لديه، هذا التكتيك يهدف إلى تعطيل شحنات النفط ورفع الأسعار عالمياً، مما يضع ضغوطاً هائلة على المجتمع الأوروبي للتدخل والضغط على واشنطن لإنهاء العمليات العسكرية.

فرص الدبلوماسية ودور الوسطاء

رغم حدة التصعيد، استبعد محمد الزهار الوصول إلى مرحلة "الحرب الشاملة" في الوقت الحالي، مؤكداً أن قنوات التفاوض لا تزال مفتوحة، مشيرا إلى أن إيران تبحث عن مخرج دبلوماسي بشرط تغيير الطرح الأمريكي "أحادي الجانب"، مشيداً بدور الوسطاء مثل مصر وباكستان في محاولة خفض التصعيد.

كما لفت محمد الزهار إلى أن الداخل الأمريكي، مع اقتراب الانتخابات، يمثل ضغطاً إضافياً على ترامب لتجنب حرب غير شعبية ترفع تكلفة الوقود على المواطن الأمريكي.