عبد الحميد كمال في لقاء بجامعة السويس: نماذج المحاكاة تصنع جيلًا سياسيًا واعيًا

أكد عبد الحميد كمال البرلماني السابق أهمية النماذج التدريبية والمحاكاة البرلمانية في إعداد كوادر شبابية قادرة على فهم الحياة السياسية والمشاركة الفعالة في العمل العام، جاء ذلك خلال لقاء تفاعلي استضافه نموذج محاكاة مجلس النواب بكلية السياسة والاقتصاد في جامعة السويس، بحضور أكثر من 70 طالبًا وطالبة من أعضاء النموذج، في جلسة امتدت لنحو ساعتين وشهدت نقاشًا واسعًا وتفاعلًا ملحوظًا من الحضور .
وخلال اللقاء، استعرض عبد الحميد كمال اختصاصات مجلس النواب المصري ودوره في الحياة السياسية، موضحًا الأدوات التشريعية والرقابية التي يمتلكها النائب، مثل طلبات الإحاطة والاستجوابات والاقتراحات بقوانين، وكيفية توظيف هذه الأدوات لخدمة المواطنين ومراقبة أداء الحكومة، الأمر الذي منح الطلاب تصورًا عمليًا واقعيًا لطبيعة العمل داخل البرلمان وآلياته.
وشهد اللقاء حالة من التفاعل الكبير من جانب الطلاب، حيث طرحوا عددًا من الأسئلة التي عكست مستوى وعي مرتفعًا واهتمامًا حقيقيًا بالشأن العام، ومن بينها كيفية التوفيق بين الحياة الشخصية ومتطلبات العمل البرلماني، وأفضل الطرق التي يمكن للشباب من خلالها إعداد أنفسهم لخوض التجربة السياسية والبرلمانية بنجاح، وهو ما فتح المجال لنقاشات ثرية حول متطلبات العمل العام وتحدياته .
وحرص البرلماني السابق على تقديم مجموعة من النصائح العملية للطلاب، مؤكدًا أن العمل السياسي يتطلب قدرًا كبيرًا من الاجتهاد والانضباط والاطلاع المستمر على القضايا الوطنية والدولية، إلى جانب تنمية مهارات التواصل والحوار والقدرة على الاستماع للرأي الآخر، مشيرًا إلى أن هذه المهارات تمثل الأساس الحقيقي لبناء شخصية قيادية قادرة على تحمل المسؤولية واتخاذ القرار في الأوقات الصعبة.
كما شدد عبد الحميد كمال على أهمية انخراط الشباب في الأنشطة الطلابية والمجتمعية، مثل نماذج المحاكاة والاتحادات الطلابية والعمل التطوعي، باعتبارها ساحات تدريب حقيقية تتيح للطلاب اكتساب الخبرات وبناء الثقة بالنفس وفهم طبيعة العمل المؤسسي، مؤكدًا أن التجربة العملية لا تقل أهمية عن الدراسة الأكاديمية في تكوين القيادات المستقبلية.
وفي ختام اللقاء، أشاد بمستوى الطلاب المشاركين وتنظيم الفعالية، مؤكدًا أن ما شاهده من تفاعل ونقاش يعكس وجود جيل جديد يمتلك الوعي والرغبة في المشاركة في الحياة العامة وصناعة القرار، معتبرًا أن نماذج المحاكاة البرلمانية تمثل منصة حقيقية لإعداد هذا الجيل وتأهيله للمستقبل .

