أستاذ علوم سياسية: اختيار روسيا كوسيط للتهدئة قرار حكيم من القيادة المصرية

أكد الدكتور سعيد الزغبي، أستاذ العلوم السياسية، أن الاتصال الهاتفي الذي جرى بين الرئيس عبد الفتاح السيسي ونظيره الروسي فلاديمير بوتين يعكس حكمة السياسة الخارجية المصرية في اختيار شركاء دوليين فاعلين لخفض التصعيد بالمنطقة.
ثوابت مصرية في دبلوماسية خفض التصعيد
أوضح الدكتور سعيد الزغبي خلال مداخلة هاتفية عبر قناة "إكسترا نيوز" أن التحركات المصرية الراهنة تأتي انطلاقاً من ثوابت الدولة في استخدام الدبلوماسية كأداة رئيسية لإنهاء الصراعات وحماية المدنيين.
وأشار سعيد الزغبي إلى أن الرئيس السيسي يحرص على التواصل مع كافة الأطراف الدولية المؤثرة لضمان تحقيق الاستقرار الإقليمي، لافتاً إلى أن الدور المصري بات محورياً في صياغة أي تفاهمات مستقبلية.
روسيا كلاعب استراتيجي في الملف الإيراني
أشار سعيد الزغبي إلى أن اختيار روسيا كطرف في هذه المشاورات نابع من ثقلها الدولي وعلاقاتها الوثيقة مع إيران، خاصة في المجالات الاستخباراتية والعسكرية، مستشهداً بالتعاون في تصنيع الصواريخ الذكية مثل "فتاح 2"، مؤكدا أن موسكو تملك أوراق ضغط حقيقية تمكنها من لعب دور الوسيط الفاعل لتقريب وجهات النظر بين طهران وواشنطن.
خبرة بوتين في التعامل مع عقلية ترامب
تطرق أستاذ العلوم السياسية إلى أهمية وجود وسيط قوي مثل بوتين يمتلك خبرة واسعة في التعامل مع الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، موضحا أن ترامب يتبنى لغة "الصفقات والاستثمارات" بدلاً من الحلول العسكرية البحتة، وهو ما تدركه القيادة الروسية جيداً وتستطيع استغلاله للتوصل إلى حلول وسط ترضي كافة الأطراف المتصارعة وتجنب المنطقة ويلات الحرب.
مساعٍ مصرية لاحتواء الفوضى الإقليمية
واختتم الدكتور سعيد الزغبي مداخلته بالتأكيد على أن مصر تبذل قصارى جهدها لاختيار شركاء دوليين يتسمون بالقوة والقدرة على التأثير، مثل روسيا والصين والولايات المتحدة، مشددا على أن الهدف النهائي من هذه التحركات هو خفض منسوب التوتر والحفاظ على الأمن القومي العربي، مشيداً بالرؤية المصرية الاستباقية في مواجهة التحديات الجيوسياسية المتلاحقة.

