بوابة الدولة
بوابة الدولة الاخبارية

بطريرك الأقباط الكاثوليك يترأس قداس أحد الشعانين بالإسكندرية

الأنبا إبراهيم إسحق، بطريرك الأقباط الكاثوليك فى مصر
احمد صالح -

ترأس الأنبا إبراهيم إسحق، بطريرك الأقباط الكاثوليك فى مصر صباح اليوم الأحد 5 أبريل 2026، صلوات قداس أحد الشعانين بكاتدرائية القيامة في الإسكندرية، وسط حضور كنسي وشعبي كبير، في أجواء اتسمت بالخشوع والبهجة الروحية.

وشارك في القداس عدد من الآباء الكهنة، من بينهم القمص أنطونيوس غطاس، وكيل عام بطريركية الأقباط الكاثوليك بالإسكندرية، والأب فرنسيس وحيد، والأب يوسف محارب، راعيا الكاتدرائية، إلى جانب الأب أنطونيوس خليل، حيث تخللت الصلوات الألحان الكنسية الخاصة بهذه المناسبة التي تُعد من الأعياد السيدية الكبرى في الكنيسة.

عظة روحية حول معنى العيد

وخلال عظة الذبيحة الإلهية، تناول البطريرك الأنبا إبراهيم إسحق المعاني الروحية العميقة لعيد أحد الشعانين، مؤكدًا أنه عيد يرتبط مباشرة بالسيد المسيح، ويحمل دلالات إيمانية متعددة، تعكس استقبال المسيح ملكًا ومخلصًا.

وأشار إلى أن هذه المناسبة تُعرف بعدة أسماء، أبرزها “أحد الشعانين” و“أحد السعف”، داعيًا المؤمنين إلى التأمل في مشهد دخول السيد المسيح إلى أورشليم، واتخاذه نموذجًا للحياة الروحية القائمة على التلمذة الحقيقية والمحبة.

وأضاف: “علينا أن نجعل المسيح ملكًا على قلوبنا وحياتنا، وأن نعيش معاني هذا العيد بصدق وإيمان”، مؤكدًا أهمية تحويل الاحتفال من مجرد طقس إلى خبرة روحية متجددة.

مباركة السعف وصلاة التجنيز العام

وتضمن القداس طقس مباركة أغصان السعف والزيتون، التي يحملها الأقباط كرمز للنصرة والسلام، في مشهد يعكس ارتباط الطقوس الكنسية بالمعاني الرمزية العميقة لهذا اليوم.

وعقب انتهاء القداس الإلهي، ترأس البطريرك صلاة “التجنيز العام”، وهي من الطقوس المميزة التي تسبق أسبوع الآلام، حيث تُقام مرة واحدة في هذا اليوم، استعدادًا للدخول في الأيام المقدسة التي تركز فيها الكنيسة على آلام السيد المسيح.

استعدادات لأسبوع الآلام

ويأتي الاحتفال بأحد الشعانين إيذانًا ببدء الاستعداد لأسبوع الآلام، الذي يُعد من أقدس الفترات في السنة الكنسية، حيث تعيش الكنيسة أحداث الصلب والفداء، وصولًا إلى عيد القيامة المجيد.

وشهدت الكاتدرائية أجواء مميزة جمعت بين الطابع الروحي والفرح الشعبي، حيث حرص الحضور على المشاركة في الصلوات وحمل السعف، في تعبير عن الفرح بدخول السيد المسيح إلى أورشليم، والاستعداد الروحي للأيام المقدسة المقبلة.