خبير: العلاقات المصرية المغربية تنتقل لمرحلة الشراكة المؤسسية الاستراتيجية

أكد طارق البرديسي، خبير العلاقات الدولية، أن توقيع مذكرات التفاهم بين مصر والمغرب شمل مجالات حيوية ومتنوعة، على رأسها التعاون الاقتصادي والتجاري، والإنتاج الزراعي والغذائي، بالإضافة إلى مجالات الاستثمار وتبادل الخبرات، مشيرا إلى أن هذا التعاون يمتد ليشمل التنسيق السياسي تجاه كافة القضايا الإقليمية، مما يعكس رغبة البلدين في بناء رؤية موحدة لمواجهة التحديات الراهنة.
مرحلة العمل المؤسسي المنظم
أوضح الخبير الدولي خلال مداخلة هاتفية بقناة إكسترا نيوز، أن الاتفاقات الموقعة ليست مجرد أوراق بروتوكولية، بل هي إعلان عن انتقال العلاقات بين القاهرة والرباط إلى مرحلة "مؤسسية" منظمة، موضحا أن إنشاء لجنة متخصصة دائمة للتنسيق المستمر يضمن استدامة هذه الشراكة على المدى الطويل، ويحولها من مجرد تعاون عابر إلى تحالف استراتيجي رصين يقوم على المصالح المشتركة والنمو المتبادل.
ثقل إقليمي يمتد من أفريقيا إلى أوروبا
سلط البرديسي الضوء على الثقل السياسي والجغرافي لهذا التقارب، واصفاً إياه بأنه يمثل "ثقلاً عربياً" كبيراً يمتد من قلب القارة الأفريقية وحتى بوابات أوروبا. وأشاد بالدبلوماسية المصرية التي تعمل بهدوء وفعالية لتغيير موازين القوى وتمتين الوشائج مع الأشقاء العرب، مؤكداً أن التكامل بين قوتين بحجم مصر والمغرب يخدم استقرار المنطقة ويفتح آفاقاً واسعة للتنمية الاقتصادية والسياسية في المحيط الإقليمي والدولي.

