المستشار محمد سليم: تحركات السيسي أوقفت الحرب وأنقذت المنطقة من الانفجار

أكد محمد سليم، عضو المحكمة العربية وعضو اللجنة الدستورية والتشريعية بمجلس النواب السابق والمحامي بالنقض، أن التحركات الدبلوماسية المكثفة التي قادها عبد الفتاح السيسي خلال الفترة الأخيرة، نجحت في احتواء أخطر تصعيد عسكري شهدته المنطقة، وأسفرت عن وقف الحرب الإسرائيلية الأمريكية في مواجهة إيران، بما جنب الشرق الأوسط تداعيات كارثية كانت تهدد استقراره بالكامل.
وأوضح " سليم " في تصريحات صحفية لموقع بوابة الدولة الاخبارية ، أن ما قامت به الدولة المصرية لم يكن مجرد تحرك سياسي عابر، بل كان انعكاسًا لرؤية استراتيجية عميقة تدرك خطورة الانزلاق إلى حرب إقليمية واسعة، مؤكدًا أن القيادة المصرية تعاملت مع الأزمة بعقلية رجل الدولة الذي يوازن بين المصالح ويمنع اشتعال الحرائق قبل امتدادها.
وأشار" سليم " إلى أن القاهرة تحركت بشكل متوازن ومدروس على أكثر من اتجاه، حيث كثفت اتصالاتها مع قادة دول الخليج العربي، في إطار تنسيق عربي يهدف إلى توحيد الصف ومواجهة التحديات المشتركة، بالتوازي مع انفتاح دبلوماسي واسع على الدول الأوروبية المؤثرة، التي كان لها دور مهم في دعم جهود التهدئة والضغط نحو وقف العمليات العسكرية.
وأضاف " سليم " أن التحركات المصرية عكست ثقة كبيرة من الأطراف الدولية والإقليمية في قدرة مصر على لعب دور الوسيط النزيه، وهو ما ساعد في تقريب وجهات النظر بين أطراف النزاع، وخلق مساحة للحوار بدلًا من لغة السلاح، التي كانت تنذر بعواقب لا يمكن السيطرة عليها.
وأكد" سليم "، أن الرئيس السيسي أثبت مجددًا أن مصر تمثل صمام الأمان الحقيقي في المنطقة، وأنها تمتلك من الخبرة السياسية والدبلوماسية ما يمكنها من إدارة الأزمات الكبرى بكفاءة عالية، مشيرًا إلى أن هذا الدور لم يأتِ من فراغ، بل هو نتاج تاريخ طويل من الحضور المصري الفاعل في القضايا الإقليمية.
ولفت " سليم " إلى أن التنسيق مع دول الخليج كان له أثر بالغ في تشكيل موقف عربي موحد يرفض التصعيد العسكري، ويدعم الحلول السياسية، وهو ما أعطى رسالة قوية للمجتمع الدولي بأن الدول العربية قادرة على الدفاع عن استقرارها ومصالحها إذا توحدت كلمتها.
كما أشاد " سليم " بالدور الذي لعبته الدول الأوروبية في دعم مسار التهدئة، موضحًا أن التحركات المصرية نجحت في حشد دعم دولي واسع لوقف الحرب، من خلال طرح رؤية واضحة تقوم على ضرورة تغليب الحلول الدبلوماسية وتجنب الانجرار إلى مواجهات مفتوحة.
وأشار" سليم " إلى أن وقف الحرب لم يكن مجرد هدف مرحلي، بل خطوة مهمة نحو إعادة ترتيب الأوضاع في المنطقة، وفتح الباب أمام مسار سياسي يمكن البناء عليه لتحقيق استقرار دائم، مؤكدًا أن مصر كانت ولا تزال تدفع في اتجاه السلام باعتباره الخيار الوحيد القادر على حماية الشعوب من ويلات الصراعات.
وشدد " سليم " على أن ما تحقق يمثل انتصارًا للدبلوماسية المصرية، ويؤكد أن القاهرة قادرة على التحرك بفاعلية في أصعب الظروف، بما يعزز من مكانتها الدولية ويعيد التأكيد على دورها المحوري في محيطها الإقليمي.
وأضاف أن المرحلة المقبلة تتطلب الحفاظ على هذا الزخم السياسي، والعمل على تثبيت وقف إطلاق النار، ومنع أي محاولات للعودة إلى التصعيد، من خلال استمرار التواصل والتنسيق بين الأطراف المختلفة، وهو ما يتطلب دورًا مصريًا نشطًا كما عهدناه.
واختتم المستشار محمد سليم تصريحاته بالتأكيد على أن الدولة المصرية ستظل حريصة على دعم الأمن والاستقرار في المنطقة، وأن تحركاتها ستبقى دائمًا موجهة نحو إعلاء صوت الحكمة وتغليب لغة الحوار، مشيرًا إلى أن ما تحقق في هذه الأزمة يعد نموذجًا ناجحًا للدور المصري المسؤول، الذي يضع مصلحة الشعوب فوق أي اعتبارات أخرى.

