البدوي: القبائل العربية من أهم ركائز تثبيت خيمة الوطن… ومصر ستظل الجائزة الكبرى المستهدفة من المخططات

في لقاء موسع عقده حزب الوفد مع مجلس القبائل العربية والعائلات المصرية بمقر الحزب «بيت الأمة»، أكد الدكتور السيد البدوي، رئيس حزب الوفد، أن القبائل العربية تمثل أحد أهم الركائز التي تحفظ تماسك الدولة المصرية وتثبت دعائمها، مشددًا على أن التاريخ الوطني يجمع بين حزب الوفد والقبائل والعائلات المصرية في مسار واحد من النضال الوطني.
وقال البدوي إن هذا اللقاء يأتي في إطار تعزيز التعاون بين الحزب ورموز القبائل العربية في مختلف المحافظات، مؤكدًا أن الوفد والقبائل العربية والقوى السياسية شكلوا معًا جبهة وطنية واحدة أسهمت في استعادة الهوية المصرية خلال أحداث 30 يونيو، مشيرًا إلى أن الهدف المشترك دائمًا هو «صالح مصر وشعبها».
وأضاف رئيس حزب الوفد أن العلاقة بين الوفد والقبائل العربية ليست علاقة طارئة، بل تمتد جذورها إلى ثورة 1919، موضحًا أن رموزًا من القبائل العربية رافقوا الزعيم سعد زغلول في مراحل النفي والنضال، وهو ما يعكس - بحسب قوله - عمق الارتباط التاريخي بين الحزب وهذه المكونات الوطنية الأصيلة.
وأشار البدوي إلى أن القبائل العربية لعبت أدوارًا مهمة في حماية الحدود المصرية، خاصة في سيناء ومطروح، خلال مواجهة الإرهاب وعمليات التهريب، مؤكدًا أن أبناء القبائل كانوا دائمًا في صف الدولة المصرية إلى جانب القوات المسلحة، دفاعًا عن أمن الوطن واستقراره.
وأكد أن مصر ستظل «الركيزة الأساسية في المنطقة»، محذرًا مما وصفه بالمخططات التي تستهدف الدولة المصرية ومحيطها الإقليمي، داعيًا إلى نشر الوعي الوطني لمواجهة الشائعات وحروب الفكر، التي اعتبرها لا تقل خطورة عن الحروب التقليدية، خاصة في ظل ما وصفه بانتقال العالم إلى «حروب الجيل الخامس» المرتبطة بالذكاء الاصطناعي وتزييف المعلومات.
وأوضح رئيس الوفد أن الحزب يولي اهتمامًا خاصًا بالمناطق الحدودية مثل سيناء ومطروح وحلايب وشلاتين والنوبة، من خلال إعداد قوافل طبية وخدمية بالتنسيق مع المتخصصين، مشيرًا إلى أن هذه القوافل تستهدف دعم الخدمات الصحية ورفع مستوى التوعية المجتمعية في هذه المناطق.
وقال البدوي إن المرحلة المقبلة ستشهد إطلاق قوافل طبية وسياسية موسعة إلى سيناء بمناسبة عيد تحرير سيناء، بالتعاون مع قيادات الحزب والكوادر الطبية، مؤكدًا أن الوفد سيعمل على تعزيز دوره الخدمي إلى جانب دوره السياسي.
وتطرق رئيس الوفد إلى ملف التنظيم الحزبي، موضحًا أن الحزب واجه تحديات كبيرة خلال السنوات الماضية، أدت إلى تراجع عدد مقراته مقارنة بالفترات السابقة، لكنه شدد على أن هناك خطة لإعادة بناء الحزب وتنظيمه على مستوى الجمهورية، واستعادة دوره التاريخي في الشارع السياسي المصري.
واستعرض البدوي تاريخ الحزب التنظيمي والسياسي، مشيرًا إلى أن الوفد كان يمتلك حضورًا قويًا في الانتخابات البرلمانية السابقة، وكان من أبرز الأحزاب المدنية على الساحة، مؤكدًا أن الحزب سيعمل على استعادة هذا الدور من خلال إعادة بناء الهياكل الحزبية والاتصال المباشر بالمواطنين.
وفي سياق حديثه، أكد البدوي أن مصر تتعرض لمحاولات مستمرة من التشويه والتأثير عبر الشائعات وحملات التضليل، مشددًا على أهمية تعزيز الوعي المجتمعي باعتباره خط الدفاع الأول عن الدولة، داعيًا إلى تكاتف الجهود بين مؤسسات الدولة والمجتمع المدني والأحزاب السياسية.
كما أشار إلى أهمية دور الإعلام والدراما في تشكيل الوعي العام، مطالبًا بالاهتمام بالمحتوى الذي يعكس الهوية المصرية ويحافظ على قيم المجتمع.
وفيما يتعلق بالعلاقات الإقليمية، أكد البدوي أن المنطقة العربية تمر بمرحلة دقيقة تتطلب مزيدًا من التماسك العربي، مشيرًا إلى أن أي استهداف للدول الكبرى في المنطقة ستكون له تداعيات خطيرة على الأمن القومي العربي، داعيًا إلى وحدة الصف العربي في مواجهة التحديات.
واختتم رئيس حزب الوفد كلمته بالتأكيد على أن السياسة في جوهرها رسالة لخدمة المواطنين والدفاع عن مصالحهم، مشيرًا إلى أن حزب الوفد سيواصل جهوده في تعزيز العمل الوطني والخدمي والسياسي خلال الفترة المقبلة، معربًا عن تقديره للحضور من رموز القبائل العربية والعائلات المصرية، ومطالبًا بعقد لقاءات دورية لمتابعة المبادرات والمقترحات المطروحة لخدمة الوطن.
وشهد اللقاء حضور عدد من قيادات حزب الوفد وشخصيات عامة ورموز من القبائل العربية، الذين أكدوا دعمهم للتعاون المشترك مع الحزب في مختلف الملفات الوطنية والخدمية.

