بوابة الدولة
بوابة الدولة الاخبارية

” نائب رئيس جامعة الأزهر للوجه القبلي يفتتح فعاليات المؤتمر الدولي السابع

جانب من الندوه
هاني عبد اللطيف الحويج -

افتتح فضيلة الأستاذ الدكتور محمد عبد المالك، نائب رئيس جامعة الأزهر للوجه القبلي، فعاليات المؤتمر العلمي الدولي السابع الذي تنظمه كلية اللغة العربية بأسيوط برئاسة الأستاذ الدكتور صابر السيد عميد كلية اللغة العربية ورئيس المؤتمر، والمقام تحت عنوان: «التواصل المعرفي بين المشارقة والمغاربة وأثره في العلوم الإنسانية»، وذلك بحضور الأستاذ الدكتور علي بن إبراهيم النملة، أستاذ الدراسات العليا السابق بجامعة الإمام محمد بن سعود بدولة السعودية الشقيقة" ضيف شرف المؤتمر " وفضيلةالدكتور محمود الهواري الأمين العام المساعد لمجمع البحوث الإسلامية وفضيلة الدكتور على عمر الفاروق رئيس القطاع الشرعي بدار الإفتاء المصرية نائبا عن مفتي الديار المصرية والأستاذ الدكتور أحمد عبد المولى نائب رئيس جامعة أسيوط لشئون التعليم والطلاب والأستاذ الدكتور أحمد حسن أبو عناية، والأستاذ الدكتور شعبان السمنودي، وكيلي الكلية، مقرري المؤتمر، والدكتور محمد الطاهر رضوان والدكتور الحسيني حماد، منسقي المؤتمر والسادة عمداء ووكلاء الكليات والأمين العام المساعد لفرع الجامعة ولفيف من القيادات الأكاديمية والعلمية والدينية والتنفيذية ونواب البرلمان بمحافظة أسيوط، وأعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة وعدد من الباحثين من مختلف الدول العربية والطلاب.

ويقام المؤتمر برعاية فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، وفضيلة الأستاذ الدكتور سلامة جمعة داود، رئيس جامعة الأزهر، وفضيلة الأستاذ الدكتور محمد عبد المالك، نائب رئيس الجامعة للوجه القبلي، والأستاذ الدكتور محمود صديق، نائب رئيس الجامعة للدراسات العليا والبحوث.

بدأت فعاليات المؤتمر الذي قدمه الدكتور محمود شعبان مدرس اللغويات بالكلية بالسلام الجمهوري لجمهورية مصر العربية، أعقبه تلاوة آيات من الذكر الحكيم من فضيلة الشيخ علاء عبدالرحيم عضو نقابة القراء، تلا ذلك كلمة الأستاذ الدكتور صابر السيد محمود، عميد الكلية ورئيس المؤتمر، والذي رحب بالسادة الحضور من داخل فرع الجامعة وخارجه، معربًا عن سعادته بانعقاد هذا الحدث العلمي المهم، الذي يجسد عمق الروابط الثقافية والعلمية بين دول المشرق والمغرب، مؤكدًا أن المؤتمر يُعد منصة علمية للتلاقح الفكري والتلاقي الحضاري وتبادل الرؤى والأفكار بين الباحثين ومد جسور الفكر والتعاون بين أفراد الأمة؛ للوصول إلى القواسم المشتركة؛ لصياغة الحضارة الإنسانية.
مضيفا إلى أن المؤتمر يضم إجمالا 81 بحثًا علميًا محكما، منها 57 بحثًا مقدما من باحثين من الدول العربية والإسلامية الشقيقة شرقا وغربا، وهو ما يعكس حجم المشاركة الواسعة وأهمية الموضوع المطروح، وناجحه فى جذب العديد من المشاركين؛ لتعزيز التكامل المعرفي العربي، مشيدا بملخصات الأبحاث وثرائها، داعيا المولى عز وجل أن يديم النجاح والتوفيق الدائم للكلية.

ثم تم عرض فيلم وثائقي عن المؤتمرات السابقة التي عقدت بالكلية بداية من عام ٢٠١٤م.

وعبر الهاتف تحدث فضيلة الأستاذ الدكتور سلامة داود رئيس جامعة الأزهر، مشيدا بموضوع المؤتمر وأهميته، موضحا أن حضارة المسلمين فى الأندلس والتي قامت عليها حضارة أوربا الحديثة، كانت على أيدي علماء المشرق المسلمين، وساق فضيلته العديد من العلماء المشارقة والمغاربة وكتبهم، داعيا إلى توحد الأمة الإسلامية والعربية فى ظل الأحداث المضطربة التي تعيشها المنطقة، مقدما جزيل الشكر القائمين على تنظيم المؤتمر.

وأشاد فضيلة الدكتور على عمر الفاروق رئيس القطاع الشرعي بدار الإفتاء المصرية نائبا عن مفتي الديار المصرية بموضوع المؤتمر، والذي يعكس القيم الإسلامية القائمة على التلاقي والتعاون بين مختلف العقول لبناء جسور معرفية واعية بالآخر، وهو ما يؤدي إلى العمران ونشر ثقافة التسامح والسلام، وكتب الرحالات بين البلاد الذين نقلوا الأفكار والرؤى المختلفة لتلك البلاد خير دليل على ذلك، وقد حبى الله مصر بموقع جغرافي فريد جسد ذلك التلاقي، فكانت بأزهرها ملتقا وحلقة وصل بين علماء ومفكري الشرق والغرب على مر العصور، وكان أزهرها ولازال مسهما في إبراز التراث المشترك بين المشارقة والمغاربة، واستثمار هذا الإرث في خدمة قضايا الأمة الإسلامية.

وتحدث الأستاذ الدكتور علي بن إبراهيم النملة، أستاذ الدراسات العليا السابق بجامعة الإمام محمد بن سعود ووزير العمل الأسبق بالمملكة السعودية الشقيقة" ضيف شرف المؤتمر "، معربا عن سعادته واعتزازه بالحضور والمشاركة فى ذلك المؤتمر المبارك، الذي يجمع بين علماء المشرق والمغرب، مضيفا أن مصر التي نال شرف التعلم فيها، كانت وستظل رائدة وقبلة علمية لعلماء المشرق والمغرب.

وأضاف فضيلة الدكتور محمود الهواري الأمين العام المساعد للدعوة والإعلام الديني بمجمع البحوث الإسلامية، مشيدا بالتعاون الدائم بين جامعة الأزهر ومجمع البحوث الإسلامية، وأشار أن خطر تفرق الأمة هو خطير عظيم لا يخفى على أحد، فكان المؤتمر ضرورة لجمع الشتات والتلاقي على مائدة العلم، موضحا أن الإسلام ينظر للعلم على أنه رحم بين أهله، فهو رابطة أخلاقية جامعة، وهو يورث كما تورث الأرحام، والعلم فى أمة الإسلام هو علم مرتبط بالروح والأخلاق عكس غيره من العلوم المادية، فالتواصل العلمي يمثل أبهى صور التعاون والتكامل بين أفراد الأمة، وهو ليس مجرد تبادل نقول بل تبادل أفكار وعقول وتجارب، مشيرا إلى العديد من العلماء شرقا وغربا الذين جابوا البلاد ونقلوا ما نقلوا من العلم والمخطوطات والأفكار، التي نشأت فى الشرق وتطورت ونضجت فى الغرب والعكس.

ومن جانبه أكد الأستاذ الدكتور أحمد عبدالولي نائب رئيس جامعة أسيوط لشئون التعليم والطلاب، فخره وتقديره لحسن التعاون بين جامعة الأزهر وجامعة أسيوط فى العديد من الفعاليات والمؤتمرات، مشيدا بدور كلية اللغة العربية فى حفظ اللغة العربية التى ترتبط بالدين والهوية ومساهماتها العلمية المتميزة بجامعة أسيوط، داعيا المولى عز وجل التوفيق والنجاح للمؤتمر.

وكان مسك الختام كلمة فضيلة الأستاذ الدكتور محمد عبدالمالك نائب رئيس جامعة الأزهر للوجه القبلي، والتي نقل فيها تحيات فضيلة الإمام الأكبر الأستاذ الدكتور أحمد الطيب شيخ الأزهر وفضيلة الأستاذ الدكتور سلامة داود رئيس جامعة الأزهر للسادة الحضور، مشيدا بتميز كلية اللغة العربية وسبقها لجميع الكليات الشرعية بفرع الجامعة للوجه القبلي فى عدد المؤتمرات الدولية والتي بلغت سبعة مؤتمرات، وهو ما يعكس تفرد ونجاح إدارات الكلية المتعاقبة، مشيرا أن موضوع المؤتمر من الأهمية بمكان فى ظل التفرق والتشرزم التي تعيشه الأمة مؤخرا، وهو ما يحتم التعاون والتكاتف والاتحاد والاعتصام بحبل الله بين أفراد الأمة الإسلامية والعربية، مضيفا أن التواصل المعرفي يهدف إلى تبادل الأفكار والخبرات والمؤلفات والكتب بين مختلف الدول شرقا وغربا، مبرزا دور الرحلات فى ذلك المجال، فكانت رحلات العلماء بين البلدان، والتي يذخر بها التراث الإسلامي تجسيدا واقعيا لذلك التلاقي بين المشارقة والمغاربة، وساق أنموذجا لذلك، رحالات وتنقلات الإمام الشافعي بين المدينة والعراق ومصر، متمنيا خروج المؤتمر بتوصيات نافعة تفيد كافة المشتغلين بعلوم اللغة العربية.

جدير بالذكر أن المؤتمر يعقد بمشاركة 81 بحثًا علميًّا، ويناقش ثمانية محاور رئيسة، وتستمر فعالياته على مدار يومين، ويتناول مجالات: اللغويات، والأدب والنقد، والبلاغة، وأصول اللغة، والتاريخ والحضارة، والمكتبات والمعلومات، والوثائق والأرشيف، إضافةً إلى العلوم الشرعية والفلسفية والعقدية، بما يعكس شمولية الطرح وتنوع التخصصات المشاركة.

فى الختام تم تقديم الدروع التذكارية للمؤتمر لنائب رئيس جامعة الأزهر للوجه القبلي ولعدد من السادة الضيوف، تقديرا لتشريفهم المؤتمر، كما تم تكريم عددا من الأساتذة الأجلاء بأقسام الكلية اللغة العربية بأسيوط؛ لعطائهم وعلمهم.