أحمد القصاص يكتب:ارتفاع أسعار اللاعبين يهدد بقاء الأندية الشعبية في الكرة المصرية

تشهد الكرة المصرية في الفترة الأخيرة، سواء في الدوري الممتاز أو دوري المحترفين، حالة من التضخم الواضح في أسعار اللاعبين، وهو ما أصبح يمثل عبئًا كبيرًا على عدد من الأندية، خاصة الأندية الشعبية التي لا تمتلك نفس الإمكانيات المالية للأندية الكبرى.
فقد أدى هذا الارتفاع غير المبرر في بعض الصفقات إلى خلق فجوة كبيرة بين الأندية القادرة ماليًا وتلك التي تعتمد على موارد محدودة، الأمر الذي انعكس بشكل مباشر على المنافسة داخل المسابقات المختلفة، وجعل مهمة البقاء في الدوريات أصعب بكثير من السابق.
وفي ظل ما يحدث، باتت بعض الأندية الشعبية مهددة بشكل حقيقي بالهبوط، ليس فقط بسبب المستوى الفني، ولكن بسبب عدم القدرة على مجاراة القوة المالية للأندية المنافسة، سواء في التعاقدات أو الحفاظ على العناصر الأساسية.
كما أن هذا الوضع يضع ضغطًا إضافيًا على إدارات الأندية التي تجد نفسها مضطرة للمفاضلة بين الاستمرار في المنافسة أو الحفاظ على الاستقرار المالي، في ظل سوق انتقالات يشهد مبالغات كبيرة في أسعار اللاعبين.
ومع امتداد هذه الأزمة إلى دوري المحترفين والقسم الثاني، أصبح من الضروري إعادة النظر في آليات تنظيم سوق اللاعبين، بما يضمن تحقيق العدالة التنافسية بين جميع الأندية، ويحد من الفوارق المالية التي أصبحت تؤثر بشكل مباشر على نتائج البطولات.
إن استمرار هذا الوضع دون تدخل قد يؤدي إلى فقدان العديد من الأندية الشعبية لقدرتها على المنافسة، وهو ما يهدد روح الدوري المصري التي لطالما تميزت بالتوازن والتقارب بين الفرق.
ويبقى الأمل في اتخاذ خطوات تنظيمية واضحة تعيد التوازن إلى سوق الانتقالات، وتحافظ على بقاء الأندية التاريخية داخل دائرة المنافسة، بعيدًا عن تأثيرات الفوارق المالية المتزايدة.

